العراقتحليلات

كلاسيكو الزيارات.. هل أدار العراق ظهره لإيران؟

بغداد / عراق اوبزيرفر
حول العراق تركيز العالم اليه في ظل ارباك دولي عام ،شمل حتى المحيط العربي من اقصاه الى اقصاه ، في ضوء ذلك تثار عدة تساؤلات حول استمرار العراق في هذا الانفتاح ،امام صمت عام لبعض الاحزاب المنحازة الى دول الجوار ،وارتباط مصالحها بالمباشر معهم، فالى متى يستمر السكوت ام هناك مفاجآت تلوح في الافق ؟ .
ويأمل سياسيون، أن توفر الزيارة أرضية للمزيد من التعاون ولآفاق واضحة بين العراق ومحيطه العربي والاقليمي والدولي ،كما اعلن في البيان الختامي للبرلمانات العربية من بغداد من جهة ودعمهم للعراق، ومع محيطه الاقليمي والدولي من جهة اخرى .

“زيارة غوتيريش للعراق تخفي رسائل مهمة ”

كما يرى متابعون للشأن السياسي وفي حديثهم لوكالة “عراق اوبزيرفر” ،ان زيارة الامين العام للامم المتحدة ” انطونيو غوتيريش” ليست لإجراء مباحثات مع المسؤولين في “بغداد واربيل” لتعزيز دور منظمته السياسي والانساني ومواجهة الارهاب ،بل للزيارة ابعاد اخرى ،قد تحمل معها ملفات تخص “كوردستان وايران ”
خريطة زيارة ” انطونيو غوتيريش” تشير الى حالة من الترقب تعيشها احزاب السلطة لاسيما الحزب الديمقراطي الذي يعيش حالة من الانعزال مع الغريم المشارك معه في السلطة في الاقليم الحزب الوطني ، في ظل تصاعد التوتر بعد سلسلة من الاتهامات بين الحزبين ،فضلا عن الخشية من توتر العلاقة الامريكية الايرانية وارتدادها على العراق .
ويخشى السياسيون وفق حديثهم ، ان يحمل ” غوتيريش” ملفا ساخنا يتم ترجمته من العراق ، في حين يعتقد أن الامم المتحدة تسعى لاستغلال الانفتاح العراقي ،وتنفيذ اجندات كبيرة ،قد تكون رسائل امريكية تخص الشركات العالمية للنفط العاملة في كوردستان او اعادة النظر بعلاقة العراق مع ايران ،كلها عوامل قابلة للتنفيذ .
وهنا علق المحلل السياسي الدكتور فاضل البدراني، قائلا: فيما يتعلق بزيارة الامين العام للامم المتحدة ” انطونيو غوتيريش” للعراق ،في الواقع هي زيارة مهمة، وتشكل خطوة سياسية جديدة بالنسبة للعراق ، في صناعة الحدث سياسي كبير تشكل ،وتنقل العراق من واقع الى واقع العالم الغربي للامم المتحدة .
ووفق حديث البدراني لوكالة “عراق اوبزيرفر، واضح انه لديهم مشروع في اعادة تأهيل العراق ،واعادة وضع العراق على خارطة التنمية والسلام ،في الشرق الاوسط ،في الواقع بدت عمليات تقريب المحيط العربي “الاشقاء” للعراق ،واصبحت العلاقة متينة ، مع واقعه العربي ،فضلا عن العرب لديهم رغبة قوية ووطيدة بممارسة سياسة الاحتواء والتقرب الى العراق .

“هل تسحب زيارة “غوتيريش” لبغداد البساط من طهران ؟”

تأتي زيارة غوتيريش للعراق وفق حديث المحلل السياسي ،تعكس الدور الامريكي والاوربي يكاد يكون داعما بقوة في الفترة الاخيرة للعراق ،وحتى العراق لم تعد مشاكله كما كانت سابقا ،متوارثة لاكثر من عقدين ،بعد عام 2003 ،وهذه الزيارة يعقبها، تأهيل سياسي واعتراف دولي بتعاون بين العراق والعالمين ” العربي والغربي .
وهنا تكمن اهمية الزيارة كما اوضح البدراني ،وهي محاولة لسحب العراق من ايران ،حتى باتت طهران تدرك ،ان سياستها وتمسكها في العراق بهذه الطريقة السابقة ،ستتغير وان سياستها قابلة للاستبدال ،باتجاه الانفتاح على المحيط العربي وتطبيع العلاقات مع السعودية ،من خلال بوابة العراق ،يعني “تعطيني واعطيك” ، بهذه السياسة، وعلى مستوى الشرق الاوسط عموما .

و أعلن في بغداد الاثنين عن زيارة رسمية الى العراق سيقوم بها الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش يوم غد الاربعاء لاجراء مباحثات مع المسؤولين في بغداد واربيل لتعزيز دور منظمته السياسي والانساني ومواجهة الارهاب.
وسيبدأ غوريتوش زيارته الرسمية الى بغداد ،حيث يجري مباحثات مع الرئاسات العراقية الثلاث للبلاد والحكومة والبرلمان لبحث تعزيز وتوسيع دور الامم المتحدة السياسي والانساني في العراق.

بعد مؤتمر البرلمانات “غوتيريش”.. أي دور للعراق في الفترة المقبلة؟‎‎

ثم ينتقل الى أربيل عاصمة اقليم كردستان الشمالي الخميس لاجراء مباحثات مع قادته ستركز على الدور السياسي للامم المتحدة ودعمها للاجئين والنازحين على ارضهِ والاطلاع على اوضاع مخيم الجدعة للنازحين في محافظة نينوى الشمالية، فيما اكد غوتيريش على التزام الأمم المتحدة التزاماً كاملاً بدعم العراق حكومة وشعبا.
وهذه هي الزيارة الثانية للامين العام للامم المتحدة الى العراق بعد زيارته الاولى في 30 آذار مارس عام 2017 حيث بحث الأوضاع الإنسانية وجهود الإغاثة الدولية في العراق.
كما ناقش غوتيريش الذي تولى منصبه في كانون الثاني يناير من ذلك العام مع المسؤولين العراقيين دعم المنظمة الدولية للعراق في حربه على الإرهاب والأوضاع الإنسانية ودور منظمات الأمم المتحدة العاملة على الساحة العراقية في تقديم الدعم للمدنيين.
يشار الى ان للامم المتحدة في بغداد بعثة لمساعدة العراق “يونامي” وهي كيان تم انشاؤه بالاستناد إلىقرار مجلس الامن الدولي رقم 1500 في 14 آب أغسطس عام 2003 .
وتمتلك البعثة التفويض الرسمي لعملها من خلال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق وأول ممثل خاص عُين في العراق كان سيرجيو فييرا دي ميلووالذي قُتل في حادث تفجير مقر البعثة في فندق القناة في بغداد في 19 آب اغسطس من العام نفسه.
ومن مهمات البعثة تطبيق اتفاق العهد الدولي مع العراق ودعم البلاد سياسيا ومواجهة الازمات الناتجة عن الحرب ضد الارهاب وتقديم الدعم الانساني للاجئين والنازحين.
وبدأت في العاصمة بغداد مطلع الاسبوع الجاري، أعمال الدورة الرابعة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي، بمشاركة عربية واسعة من رؤساء وممثلي البرلمانات في الدول العربية.
ويأتي انعقاد هذه الدورة في بغداد بعد انقطاع دام نحو 40 عاماً من آخر دورة برلمانية عربية عُقدت في العراق.
كل المعطيات في غرف أكثر القرارات اهمية للامم المتحدة تقول ان القادم سيكون افضل للعراق، في ظل عزم العالم اجمع للتقرب للعراق، كي يبقى الرهان على صمود العراقيين، وجدية الدعم العربي والعالمي للعراق في مواجهة هيمنة دول الجوار، لكن السؤال الكبير: هل يدفع العراقي ثمنا باهظا في ذلك ام هناك شوطا ثالثا في هذا المارثون؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى