تحليلاتخاص

“كلاسيكو المحافظات”.. ديالى وكركوك تترقبان جولة أخرى من المفاوضات

 

حالة من الخمول السياسي، يضرب محافظتي كركوك وديالى، في ظل الانقسام الحاصل بين القوى والأحزاب هناك، بشأن انتخاب المحافظين، وهو مسار يحذر منه مراقبون، باعتبار يعرض هذه المدن إلى الكثير من المخاطر، ويتسبب بتلكؤ مشاريعها، ويشيع الإحباط بين سكانها.

وبرغم تمكن أغلب المحافظات العراقية من تحديد المحافظين واختيارهم، إلا ديالى وكركوك، بقيتا عقدة كبيرة، بسبب التنوع المذهبي والقومي فيهما، وهو مسار أضفى الكثير من التعقيدات على المفاوضات الجارية، برغم المحاولات التي بذلها قادة سياسيون وعلى رأسهم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

ويرى مراقبون أن محافظة ديالى، وبالنظر لحالة الانقسام القائمة تعد أكثر تعقيداً من محافظة كركوك المحاذية التي ما زال منصب المحافظ فيها معلقاً على شماعة الخلافات السياسية هي الأخرى.
في هذا المسار، قال مصدر سياسي مطلع، أن “القوى السياسية في كركوك، لا زالت تنتظر انفراجة تأتي من الخارج، أو تسوية سريعة ومؤثرة، تُفرض على الجميع، وهذا ربما غير وارد في المرحلة الراهنة، في وقت تنتظر الاحزاب الكردي، اتفاقاً فوقياً شاملاً لإنهاء مسألة المحافظ والتوافق بشأنها”.
وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه لـ”عراق اوبزيرفر” أن “الواقع في ديالى ربما تأزم أكثر بسبب التداخلات العشائرية والمناطقية، والتزمت السياسي من قبل بعض القوى، التي ترفض التنازل التسويات، وهذا ما يؤشر إلى رمضان ساخن، ربما يشهد الكثير من المفاوضات المقبلة”.
وإذا كانت قضية اختيار محافظ لكركوك متعلقة بتوافق 3 مكونات أساسية (العرب، الكرد، التركمان)، فان 7 قوى سياسية تتصارع على الظفر بمنصب المحافظ في ديالى، وفي ملعبها ثمة صراع داخل أبناء المكون الواحد، سواء على مستوى القوى السنية أو الشيعية.

ويستبعد البعض إمكانية اتفاق وشيك بين القوى السياسية لطي صفحة الحكومة المحلية، إلا بعد رمضان، حيث ستعيش الأجواء السياسية خمولاً كبيراً.
لقاءات مستمرة
بدوره، قال عضو ائتلاف دولة القانون رعد الماس، قال في تصريحات صحفية، إن ائتلافه “عقد 4 لقاءات مهمة خلال الساعات الماضية مع كتل سياسية في مجلس ديالى من أجل عرض برنامج مرشحها لمنصب المحافظ الذي سيركز على مجموعة من القضايا”.

لكن عضو مجلس المحافظة عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، أوس المهداوي، قال في تصريحات صحافية، الجمعة، إن “الخلافات السياسية حول المنصب مستمرة، ولا يوجد اتفاق حتى الآن على المرشح وضاح التميمي، والطريق مسدودة أمام الجميع بسبب تمسك كل فريق في المجلس بقراره ومرشحيه”.

وأضاف المهداوي، أن “الكرد لديهم اتفاق استراتيجي مع منظمة (بدر) وكتلة (تقدم)، وهم يمثلون 20 في المائة من سكان ديالى، ويجب أن يكون لديهم تمثيل متوازن في الدوائر والمؤسسات والحكومة المحلية”.
ويرى مختصون في الشأن السياسي العراقي، أن على المجالس التي لم تختار محافظيها الإسراع في إنهاء هذا المسار، والتوجه سريعاً نحو الخدمات المحلية المطلوبة، وعدم البقاء في دوامة السجالات والخلافات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى