العراقالمحررخاص

كلمة السوداني امام الجمعية العامة للامم المتحدة / التفاصيل

 

متابعة/ عراق اوبزيرفر

اعرب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ،عن خالص التعازي والمواساة والتضامن للمملكة المغربيةِ ودولة ليبيا، حكومةً وشعباً، لحدوث كارثتي الزلزال والفيضانات.

واضاف في كلمة القاها في الامم المتحدة تابعتها وكالة “عراق اوبزيرفر” اليوم الجمعة ،أنقل لكم تحيات العراق وشعبه الذي كان من بين الدول الخمسين التي أسست هذه المنظمةَ العتيدة قبل 78 عاماً.

وقال رئيس الوزراءأ  ان العراق كان ومازال يؤمنُ بالمبادئ العامة التي أُسست عليها منظمة الامم المتحدة، ويسهمُ في جميع برامجها.

واضاف السوداني ،تبنت الحكومة برنامجاً إصلاحياً شاملاً، يحمل أولويات حاسمة لتصحيح المسار وإعادة الثقة بالنظام السياسي وتوفير العيش الكريم للمواطن وبناء عراقٍ قوي.

ولفت رئيس الوزراء ، ان الاولويات تركزت ، على توفير فرصِ العمل، وتحقيق نهضة في الخدمات، ومحاربة الفقر، ومكافحة الفساد، وتطبيق إصلاحاتِ شاملة في الجوانب الاقتصادية والإدارية.

واوضح، قطعنا شوطاً مهماً في إصلاحات القطاعين المالي والمصرفي؛ لتجاوز ضعف النظم الإدارية السابقة، التي لم تكنْ قادرةً على تلبية التحولات واللحاق بالتطوّر العالمي.

تطورت البيئة الاستثمارية في العراق لتنفتح على الاقتصاد العالمي وعلى الشراكاتِ المُثمرة.

جرى توقيع العديد من الاتفاقيات في قطاعاتٍ مختلفة، وصار العراقُ بيئةً آمنةً تجذب المستثمرين لفرص واعدةٍ كبيرة.

واتبع، مازال العراق بلداً نفطيّاً مهماً، ودولةً محوريةً في سوق الطاقة العالمي، وتتوفر فيه فرص ومشاريعَ وأعمال مهمة.

ونبه، الى اطلاق مشروع طريق التنمية وهو القناة البرّية الحيوية الرابطة بين أجزاءٍ اقتصاديةٍ أساسيةٍ في منطقتنا، والطريق الأفضل للتجارة والتبادل الاقتصادي في المنطقة.

كما اكد ،شخصنا آفة الفساد، وجعلنا محاربتها أولى أولوياتنا، وشرعنا بملاحقة المطلوبين أينما وجدوا، ومهما كانت مناصبهم وانتماءاتهم، وتسليمهم للقضاء.

وطالب،من الدول الصديقة والشريكة مدَّ يد العون والتعاونَ في مكافحة الفساد، واسترداد الأموال المنهوبة، لأننا نؤمنُ بالترابط بين الفساد والإرهاب.

وقال، حرصنا على بناءِ سياسة خارجيةٍ مستقلة ومتوازنة، ترتكز على تقريب وجهات النظر والمشتركات، وأن يكونَ العراق مصدر استقرار في محيطهِ الإقليمي والدولي، وجزءًا من الحلِّ في أيةِ مشكلةٍ إقليميةٍ أو دولية.

واكد التزام جمهورية العراق بمبادئ القانون الدولي، واحترام القرارات الأممية، وتصميمها على إقامة أفضل العلاقات مع الجميع، ولاسيما دول الجوار.

وقال، نرفض التدخل بشؤون بلدنا الداخلية تحت أية ذريعة، ودستورنا يلزمنا ألّا يكون العراق منطلقاً للاعتداء على الدول الأخرى، ونطالب الجميع باحترام سيادة العراق وسلامة أراضيه.

واوضح ،نحتفظُ بحقِّنا في اتخاذ الإجراءات المناسبة، على وفق ما أقرته القوانين والمواثيق الدولية لردع أيِّ انتهاك يتعرض له العراق.

وتابع، نستهدف تحقيق التكامل الإقليمي، وإزالة ما يعرقل التجارةَ الحرّة في المنطقة، وتسهيل انتقال الأشخاص والبضائع ورؤوسِ الأموال عبر الحدود السياسية.

واشار الى انه ،يمكن تحقيق التكامل الاقتصادي، عبر توحيد ومقاربة السياساتِ الاقتصادية، والتعريفات الكمركية والقوانين، وربطِ البنى التحتية الاقتصادية ببعضها، عبر الاستثمارِ المشترك وعرض الفرص.

وافاد، نعمل على تنظيم مؤتمر (بغداد 2023)، للتكامل الاقتصادي والاستقرار الإقليمي.

واستدرك، لن نتخذ من سياسة المحاورِ مساراً في علاقاتنا، ونتعامل مع الجميع وفق مصلحتنا الوطنية، وماضون في تعزيز مكانة العراق في ساحة التعاون الدولي.

ولفت الى معالجة ملفّ النازحين والمهجّرين، ضمن أولويات الحكومة واتخذنا العديد من التدابير لضمان عودتهم الطوعية والآمنة إلى مناطق سكناهم الأصلية، وإعمار مدنهم المحررة.

وقال، حرصنا على حسم ملفّ المفقودين الذين غُيّبوا على أيدي مجرمي داعش، وتقديم الدعم المادي والنفسي لعوائلهم وإعادة إدماجهم.

واوضح، نمضي نحو المصادقة على (سياسة حماية المدنيين) لتعزيز حقوق الإنسان، عبر تدريب القوات الأمنية في ما يخص حماية المدنيين من الأخطاء التي تقع أثناء النزاعات المسلحة، وحمايتهم أثناء الكوارث الطبيعية.

ولفتأ الى انه  نحثّ الخطى نحو إقامة الانتخابات المحلّية نهاية العام الحالي، بعد توقفِها لعشر سنوات، وهي ركنٌ من أركان اللامركزية في العراق.

وقال ان الحكومة الاتحادية،تدير أفضل العلاقات مع إقليم كردستان العراق، وجميع المحافظات، وهي في حوار مستمرّ مع ممثلي الإقليم، والحكومات المحلية في عموم العراق؛ لتحويل الفرص إلى مشاريع تعزز التنمية والاقتصاد.

ولفت الى ان منطقتنا تتعرض، وبلادنا خصوصاً، إلى وطأة آثار الجفاف، الناتج عن التغيرات المناخية، والحاجة الملحة إلى حفظ الحقوق في موارد المياه وأحواض الأنهر الدولية.

واضاف جفاف المسطحات المائية الطبيعية في الأهوار، خسارة بيئية وتاريخية، وستكون الكارثة البيئية أشدّ على العراق والمنطقة، مع ارتفاع غير مسبوق لدرجات الحرارة.

كما دعا العراق إلى إقامة تجمّع  إقليمي، يضمّ دول شواطئ الخليج، من العراق وإيران والدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، وهي الدول التي ستتعرض أكثر من غيرها لارتفاع درجات الحرارة.

واوضح انه ،يضطلع التجمّع بتنسيق الجهود الإقليمية لإدارة المياه، ومواجهة التغييرات المناخية، وتعزيز حماية البيئة، والعمل المشترك في مواجهة الجفاف.

كما اكد ان حكومتنا اتخذت الخطوات اللازمة لتقليل الانبعاثات وإيقاف حرق الغاز المصاحب وتلويث البيئة.

وعلن اطلاق  عدة مشاريعَ في مجال تدوير النفايات والتشجيع نحو الطاقة النظيفة، والمصادقة على إستراتيجية وطنية لمواجهة التلوّث والحدِّ من تداعياته للسنوات 2023-2030.

ونبه، نعمل على مواجهة ملف المخدرات بفعالية، بالتعاون مع الشركاء والأصدقاء. ولا بديل للمجتمع الدولي، ودول المنطقة، إلّا تكثيف الجهود والتنسيق لمحاربتها، لعلاقتها الوثيقة بالارهاب.

واشار الى ان ملف المخدرات يعرقل كلَّ جهود التنمية والاستثمار في الموارد البشرية وتنمية الشباب، وتبنّت حكومتُنا الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدّرات والمؤثرات العقلية 2023-2025.

ولفت ان العراق يُصنف ، من الدول الفتية، وتشكل فئة الشباب نسبة 60% من السكان، وأولت الحكومة اهتماماً بالشباب في برنامجها الحكومي.

كما اعلن عن اطلاق مبادرة (ريادة) للتنمية والتشغيل، لدعم الطلبة والشباب، وتمكينهم، واستثمار الأفكار والمهارات، وتوفير آلاف فرص العمل لهم، كما تشكل المجلسُ الأعلى للشباب، برئاسة رئيس مجلس الوزراء.

وقال ان بفضل رعاية الحكومة لقطاع الشباب والرياضة وبناء المنشآت والمراكز الرياضية، تمكنت الفرق الرياضية والطلابية العراقية من حصد العديد من الألقاب، في مختلف المسابقات والبطولات.

ونبه، نؤكد جهود الحكومة في برامج تمكين المرأة، ومنحها حقَّها الفعّال بالإسهام في عملية التنمية.

وجدد السوداني موقفنا الواضح والثابت من الحقِّ الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

نؤكدُ دعم العراق وحدة سوريا، أرضاً وشعباً، وندعو إلى رفع المعاناة عن الشعب السوري وتمكينه من بسط سلطته على كامل الأراضي السورية.

وقال ان حرق المصحف الشريف جريمة كراهية تستهدف الاعتداءَ على ربع سكّان العالم، وآخرين ينظرون باحترام وتقدير للمقدّسات، ولا يمكن سوقُه على أنه حرية تعبير.

واوضح، حان الوقت ليأخذ العراق مكانه الطبيعيَّ في المجتمع الدولي، بعد نجاحه الباهر في محاربة الإرهاب نيابةً عن العالم، والانتصار عليه بمساعدة الأصدقاء والشركاء.

واشار الى ان الشعب العراقيّ سطر بطولاته في مقارعة أعتى المجرمين، وكان الدور البارز للمرجعية الرشيدة المتمثلة بآية الله العظمى السيد علي السيستاني وفتواه المباركة، وبسالة القوات الأمنية والعسكرية العراقية في هذه الانتصارات، وإرساء السلم المجتمعي.

كما اعلن انه ، نعمل، من خلال الدبلوماسية المنتجة، على جعل العراق مركزاً لتلاقي الإخوة والأصدقاء والشركاء؛ لبناء إقليم آمن مزدهر.

وختم السوداني حديثه بالقول ان العراق يتميز اليوم بقوة موارده وموقعه الجغرافي وإرادة شعبه الذي واجه التحديات وانتصر عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى