آراء

“كمبش من التواطؤ السياسي الى الهروب”

كتاب الميزان يكتب لـ عراق اوبزيرفر

“كمبش بين التواطؤ السياسي الى الهروب”

بقلم: كتاب الميزان

بعد أن أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، صدور قرار حكمٍ حضوريٍّ بالحبس الشديد على رئيس ديوان الوقف السنيِّ الأسبق سعد كمبش، جراء ارتكابه ما يخالف واجباته الوظيفية، والتسبب بالإضرار في المال العام، فقرَّرت إدانته والحكم عليه حضوريًا بالحبس الشديد أربع سنوات، استنادًا إلى مقتضيات المادة (٣٣١) من قانون العقوبات.

وجاءت هذه الإدانة بعد وجود مخالفات في العقد المبرم بين هيئة الإدارة واستثمار أموال الديوان وبين فندق (رمادا) في محافظة أربيل، الذي استنزف فسادًا بقيمة (47) مليار دينار دون جدوى اقتصادية، لكن في الواقع يبدو أن هذا الفساد أصبح يتمتع بغطاء سياسي، وحصانة تعطي لشخصيات سياسية وتنفيذية بالتوغل في الفساد الإداري والمالي، فضلًا عن استحواذها على مقدرات مؤسسات الدولة ،ظاهرة الإفلات من العقاب اسست للفساد في مؤسسات الدولة والتي أصبح فيها الفساد منظومة خاصة به قادرة على ابتلاع النظام السياسي بالكامل.

اما في “موضوع” هروبه من السجن، فأتى عن طريق “جهة ما” متواطئة معه، وكانت خائفة من اعترافات كمبش لكونهم متواطئين ومشاركين بقضايا الفساد الذي كان يديرها.

إنَّ هروب كمبش من السجن على غرار خروج نور زهير لكن بطريقة مختلفة، كلها تجعل حكومة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في موقف محرج، وتقوض من عملية مكافحة الفساد التي يروج لها في برنامجه الحكومي.

حيث إنَّ التعامل مع القضية ستكون باتجاهين إما اعتقاله و”طمطمة” القضية بشكل كامل وعدم الإفصاح عن الجهات التي تواطأت وسهلت عملية هروبه من السجن ليتم اعطاءها طابع انجاز بالقبض عليه وايداعه مره اخرى في المعتقل، أو سيبقى هاربًا ويتهم بهذه القضية ضباطًا صغارًا، ومنتسبون في السجن ليستمر هذا التواطؤ السياسي ويوفر بيئة آمنة للفساد والمفسدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى