آراء

“كيف تتحول أزمة الدولار إلى الاطمئنان على الدينار؟”

كِتاب الميزان يكتب لـ عراق اوبزيرفر

“كيف تتحول أزمة الدولار إلى الاطمئنان على الدينار؟”

بقلم: كتاب الميزان

أصبحت قضية ارتفاع صرف الدولار قضية رأي عام، لأنها قضية اقتصادية تشكل ضررًا على الشعب العراقي لاسيما وأن أسعار البضائع في السوق ترتفع مع ارتفاع سعر الدولار، وشَكل هذا ثورة غضب لدى الفرد العراقي وهذا ما لوحظ في مواقع التواصل الاجتماعي.

في المدة الماضية كانت مبيعات البنك المركزي للدولار تتجاوز (200) مليون دولار يوميًا، وبسعر صرف (147،000) ألف دينار لفئة (100$)، وبعد إنشاء النافذة في البنك المركزي المرتبطة مع البنك الفيدرالي الأميركي، انخفضت نسبة المبيعات إلى (44) مليون دولار وبهذا أصبح سعر الصرف (162،000) ألف دينار، وهذا يدل على أنَّ هناك توازنًا ماليًا بين الدولار والدينار، وبهذا فمن المستحيل عودة الصرف إلى (147،000) ألف دينار مقابل المبيعات الحالية بمقدار (44) مليون دولار يوميًا.

أنَّ الكميات المباعة في المدة الماضية كانت لـ(80) مصرفًا أهليًا، وبعد تدقيق وتسجيل المصارف الأهلية في نافذة البنك المركزي، سجل (19) مصرفًا أهليًا فقط من مجموع (80)، وبالتالي هذا العرض يؤثر بشكل مباشر على الطلب، وأنَّ انخفاض بيع الدولار عن طريق النافذة أوجد ندرة في الدينار العراقي، لأنَّ بيع العملة في البنك المركزي جاء عن طريق تسليم الدولار مقابل استلام الدينار، وهذا “قد” يدفع البنك المركزي إلى طباعة عملة محلية إذا لم تضع الحكومة العراقية حلولًا لهذه الأزمة.

وفي سياق الحالة الواقعية التي نعيشها من الناحية الاقتصادية في ظل ارتفاع سعر الصرف، فيستحسن القبول بسعر الصرف (162،000) ألف دينار مقابل فئة (100$)، مما يتم بيع (200) مليون دولار يوميًا، لاسيما أنَّ أغلبها تُهرب لدعم الدول الذين فُرض عليهم الحصار الاقتصادي عن طريق منع دخول الدولار لتلك، وبالتالي سيكون حالنا مشابهًا لـ”إيران، لبنان، وسوريا”، مما يعني أنَّ بقاء الوضع على ما هو عليهِ يشكل اطمئنانًا أكثر للنظام المصرفي والمالي العراقي.

أما من ناحية العودة للمبيعات الماضية، هنا قد يدفع البنك الفيدرالي الأميركي إلى رفع يده عن النظام المصرفي المالي العراقي، وتنهار العملة بقرار واحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى