تحليلاتخاص

كيف تمكنت الجرائم من رقبة المجتمع العراقي؟.. هذه أبرز الأسباب

 

ارتفاع ملحوظ في نسب الجرائم يشهده العراق منذ أيام، وتتمثل بجرائم تجارة المخدرات، والاتجار بالبشر، والدعارة، ويعود هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، منها الظروف الاقتصادية الصعبة، وضعف الأمن، وتزايد البطالة والفقر بين الشباب.

واطاحت القوات الأمنية، اليوم السبت، بـ21 مطلوباً بتهمة المتجارة بالمخدرات في بغداد.

وذكر إعلام عمليات بغداد في بيان، أن “مفارز قيادة عمليات بغداد المشتركة القت القبض على (٢١) متهماً ومطلوباً للقضاء بالجرائم ( الجنائية ، ترويج وتعاطي المواد المخدرة، حيازة أسلحة غير مرخصة)”.
كما أعلنت وزارة الداخلية، القبض تفكيك شبكة لـ”الدعارة” في منطقة الكرادة وسط بغداد، يوم أمس.

ووفق بيان صادر عن الناطق باسم وزارة الداخلية وخلية الإعلام الأمني، مقداد ميري، فإنه “في عملية أمنية دقيقة نفذتها مفاصل قيادة شرطة بغداد الرصافة في عدد من الفنادق بمنطقة الكرادة، فيما تم “إلقاء القبض على (118) متهمًا من جنسيات عربية وآسيوية تمارس التسول بينهم (41) طفلاً وشبكة للدعارة مكونة من (5) متهمين”.

وتثير تلك التطورات تساؤلات عدة عن واقع المجتمع العراقي، خاصة في ظل البيانات المتكررة عن ضبط جرائم مجتمعية، كالابتزاز والرشاوى، والقتل، والاتجار بالبشر، والتسول فضلاً عن تسجيل نشاط ملحوظ لعصابات المخدرات والدعارة وغيرها.

وفي الوقت الذي يتغافل فيه البرلمان العراقي، عن دوره التشريعي، وينشغل في قانون لا تصب في مصلحة المواطنين، تتصاعد الدعوات بشأن ضرورة إيلاء ما يشهده المجتمع العراقي، وقفة حقيقية، عبر تشريع قوانين رادعة، وتضع معالجات حقيقية لتلك الظواهر.

ابدأوا بالاقتصاد
ويرى أستاذ علم الاجتماع في جامعة البصرة، منصور البركات، أن “المجتمع العراقي بحاجة إلى معالجة حقيقية، تبدأ من تدعيم الاقتصاد المحلي، عبر خلق فرص عمل، وتوفير حياة كريمة للشباب العاطلين، فضلاً عن إطلاق قروض حقيقية وواقعية، لهم لشراء المنازل، وهو ما سينعكس بالتأكيد على الواقع الاجتماعي”.

وأضاف البركات لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الكوارث الأمنية، والحروب، والتشتت الاجتماعي، وتصاعد معدلات الطلاق، وتدهور الأسرة، وضعف الواقع الاقتصادي، والحرمان فضلاً عن غياب التعليم، هي أسباب تنعكس سلباً على واقع المجتمع”.
ولفت إلى “ضرورة أن تتخذ الأجهزة المعنية والوزارات المختصة دورها في معالجة هذه الظواهر، والتوصل إلى أسبابها الحقيقية”.

وأظهر مؤشر الجريمة المنظمة العالمي، ارتفاع تصنيف العراق في مؤشر الجريمة خلال عام 2023 مقارنة بعام 2021، حيث جاء العراق في المرتبة الثامنة عالميا والمرتبة الثانية في قارة آسيا. وبحسب المؤشر فإن درجة الإجرام في العراق خلال عام 2023 بلغت 7.13 درجة، مقارنة بعام 2021 التي بلغت حينها 7.05 درجة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى