العراقتحليلاتخاصرئيسية

كيف سيرد السوداني على انفجار قنبلة المحكمة الاتحادية؟

تقرير / عراق اوبزيرفر

قنبلة قانونية فجرها رئيس المحكمة الاتحادية يوم أمس عندما صرح للوكالة الرسمية، وسيكون تاثيرها مباشرا، حيث اتهم فيه صراحة “السياسيين” بأن لا نية لديهم “لانهاء الفساد “، سيبقى صداها على المدى الطويل، لكن من تجربة اقتحام الصدريين لمجلس القضاء الاعلى من قبل وعدم تأثر القضاء بذلك، يمكن أن نرى ما إذا كان تصريح رئيس المحكمة الاتحادية، سيحدث فرقا حقيقيا في سلوك الفاسدين الكبار بحسب قانونيين.

ومنذ اعلان مجلس القضاء الأعلى تعليق عمله وعمل المحاكم التابعة له والمحكمة الاتحادية العليا في 23/8 من العام الماضي ، احتجاجا على ما وصفها بالتصرفات غير الدستورية والمخالفة للقانون، بعد اقتحام المتظاهرين ،خرج مجلس القضاء بوجه آخر حيث اصدر اوامر القبض بحق مسؤولين كبار ونواب ووزراء وكبار المسؤولين دون خوف او تردد ،ما يعني انه مستقل ولا سلطة تعلو عليه ،رغم تحفظ البعض على قراراته .

هذه المرة كان للقضاء الكلمة الفصل وفق خبراء ، واتهامه بيانا عيانا لبعض الفاسدين المهيمنين على المال العام ، دون ان تكون هناك رغبة حقيقية للقضاء عليه وما يشكله من مساوئ تعود بالضرر على العراق والعراقيين .

ويرى قانونيون، ان الواقع السياسي المنفلت بسبب سياسة المحاصصة، هو نتاج طبيعي اذ لا يمكن للقضاء ان يتحرك دون أن تقدم اليه الادلة والوثائق التي تدين الفاسد ، ولم نر ان رئيسا لحزب ما حاسب احد عناصره قبل القضاء ، وهذا ما جعل من الفساد آفة اكلت من الأخضر ونالت من اليابسة .

الخبير في القانون العراقي عارف الوائلي قال لـ”عراق اوبزيرفر”، ان الواقع السياسي في العراق ليس له نظير في العالم ابدا، لانه يعمل على وفق مبدأ “خالف تعرف”، بالرغم من الاتهامات المتبادلة بين السياسيين انفسهم وحجم الاموال التي ضاعت بسببهم، لم نر ابداً محاسبة “القادة الكبار” من قبل الحزب نفسه اولا بل ذهب البعض للدفاع عنهم بالرغم من هيمنة القضاء وعدم محاسبتهم كزعماء ثانيا، مع وجود ما يثبت الأدانة حيث وثقت عبر لقاءات أو تصريحات.

وتساءل الوائلي، كيف يمكن ان يفلت السياسي او القيادي التابع للأحزاب الكبيرة من المساءلة او من باب الاستدعاء من جريمة” القذف “؟ واتهام الاخر بالرشوة أو السرقة جهارا نهاراً، واذا كانت حقيقة، لماذا لا يتم التحقيق مع الاطراف الاخرى، ومن باب الطرد من الحزب، أو تقديمه للقضاء ؟

ويرى، ان اتهام السياسيين بعضهم البعض حقيقة لا غبار عليها ،وهم اعلم بكل تفاصيل الفساد ،ولا احد ينسى قبل سنوات كيف كان بعض النواب يتفاخرون “بالرشا” التي يتقاضونها وكيف افلتوا من العقاب، وكيف تم اتهام ساسة كبار وتحت قبة البرلمان ولم يتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحق الكبار ؟ على العكس، صغار الموظفين هم فقط ،ضحايا الفساد “الكبير” أو المستقل الذي لا توجد له خيمة تحميه من براثن الاتهام والمساءلة.

وأقر رئيس المحكمة الاتحادية القاضي جاسم محمد عبود، بأن عدم إيجاد استراتيجية وطنية حقيقية، هو السبب في عدم وضع حد لهذا الفساد، وبالتالي لا توجد نية سياسية لا نهاء الفساد.

وقال رئيس المحكمة جاسم محمد إن الفساد في العراق، ينقسم الى نوعين، كبير وآخر صغير يرتكبه موظفون، وهو ما أدى إلى فقدان ثقة المواطن العراقي بالوظيفة العامة.

ولفت إلى أن الفساد الكبير المتفشي في العراق هو الذي يرتكب من قبل كبار الموظفين أو من قبل بعض الجهات السياسية، وهو الذي يعيق بناء الدولة.

وبين المحامي علي ابراهيم “لعراق اوبزيرفر”،ان الرشوة نوع من أنواع الفساد، يقوم شخص بدفع مال مقابل أخذ حق ليس من حقه أو نتيجة عدم قيامه بواجب مفروض عليه، وقد تشددت القوانين كافة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى