تحليلات

كيف سيكون شكل المؤسسات بعد توديع الحرس القديم؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

اعتبر مراقبون للشأن العراقي، ان قرار مجلس الوزراء يوم امس له اكثر من معنى للنهوض من رقدة الادارات الازلية التي استوطنت عموم المؤسسات لسنوات عدة دون ان يثمر وجودهم شيء على ارض الواقع ،فيما اكدوا ان الإصلاح الإداري في مؤسسات الدولة، بتقييم الشخصيات المعروفة بالخبرة والكفاءة سيعيد بناء مؤسسات قادرة على مواكبة العصر والارتقاء بالاداء .

ويرى المراقبون ، أن خطوات رئيس الوزراء مليئة بالتحولات والإصلاحات التي تعزز من دور المؤسسات محليا وخارجياً ، فضلاً عما ستشهده الوزارات من تنمية شاملة، وإقرار هذه الحزمة من تعيين المسؤولين ستؤسس لمستقبل واعد يحقق تطلعات شعب وتودع فترة المحاصصة المقيتة .

دور المؤسسات

وللاكاديمي المستقل الدكتور عائد الهلالي رأيان يقول ، هنالك ،قراءتان لمقرر رئاسة الوزراء والخاص بالتوصيات للدرجات الخاصة .

الاول كما يرى الهلالي وفق تصريح خاص لوكالة “عراق اوبزيرفر” هو عملية ذكية للتخلص من الحرس القديم وبما أن السيد السوداني قد أعلن عن تغييرات في مفاصل الدولة العراقية وأن عملية الإصلاح تتطلب ذلك والخشية من أن توصم عملية التغيير بأنها استهداف لمكون بعينة كان لابد من أن تكون هنالك إليه للتخلص من المسألة أو تحريك الشارع ،فقد تم اللجوء إلى وضع آلية لهذا الغرض تمخضت عن جملة من الشروط لكي تكون مقنعة ومقبولة.

الامر الثاني بحسب المحلل السياسي ، هو فعلا تغيير حقيقي يقصد من خلفه تحديث مفاصل الدولة العراقية من خلال زج دماء جديدة في ادارة مفاصل الدولة لكن بعض الشروط تنقض ما قبلها فإن تحديد العمر ويفضل أن يكون ممن كان في منصب أو استعمل في مناصب عليا يعيد الامور الى نقطة البداية لأن من شمل الان بهذه الشروط قطعا هم ادوات الاحزاب وقد كانوا قد شغلوا المناصب في الفترة السابقة .

ويعتقد الهلالي ، انه بالتالي فأنه وعلى الرغم من أن الإجراءات واعدة وتبشر بحقبة وعصر جديد لإدارة الدولة وبشكل مختلف عن سابقاتها لكن الأمور تحتاج إلى أن تكون الشروط أكثر واقعية ومهنية .

اجراءات واعدة

ويوم امس اقر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة، برئاسة محمد شياع السوداني رئيس المجلس 9 شروط لتولي المناصب العليا في الدولة العراقية.

وجاء في نص القرار، انه انسجاماً مع ما جاء في المنهاج الوزاري، بشأن الإصلاح الإداري في مؤسسات الدولة، وعطفاً على توجيهات رئيس مجلس الوزراء الخاصة بتقييم المديرين العامين والمستشارين والوكلاء في الوزارات، وتعيين البدلاء من الشخصيات المعروفة بالخبرة والكفاءة، فقد وافق مجلس الوزراء على معايير ترشيح ذوي المناصب العليا من قبل الوزير أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة، لشغل منصب (مدير عام، درجة خاصة، مستشار، وكيل وزارة، من هم بدرجة وزير) بحسب كتاب هيئة المستشارين، مع الأخذ بعين الاهتمام ملاحظات عدد من السادة أعضاء مجلس الوزراء، المعروضة خلال الجلسة.

وتتضمن الشروط الآتي:

1-يُفضل ألّا يزيد عمر المرشح لمنصب المدير العام عن (55) عاماً.

2-أن يكون حاصلاً على شهادة جامعة أولية في الأقلّ، وبتخصص ينسجم مع طبيعة مهامّ المنصب.
3-تُراعى الشروط العامة والخاصة التي تتطلبها القوانين الخاصة لبعض المناصب أو التشكيلات (كالخدمة الجامعية، والخدمة القضائية ، والخدمة الخارجية…إلخ)

4-يشترط في المرشح لمنصب مدير عام أن تكون له خدمة فعلية في دوائر الدولة لاتقل عن (10) سنوات، ويُفضل من تدرّجَ في شغل منصب رئيس شعبة، رئيس قسم، معاون مدير عام، مع مراعاة القوانين النافذة أو الضوابط الصادرة من الوزارة أو الجهة غير المرتبطة بوزارة، التي تشترط خدمةً أكثر.

5-يُشترط في المرشح لمنصب بدرجة وزير أو منصب وكيل وزارة أو مستشار ومن هم بدرجتهم، أن تكون له خدمة فعلية لا تقل عن (15) سنة في مجال عمله.
6-يُفضل المرشح لمنصب وكيل وزارة أن يكون قد عمل مستشاراً أو مديراً عامّا لإحدى دوائر الوزارة أو الجهة غير المرتبطة بوزارة.

7-أن تؤيد الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة عدم شمول المرشح بإجراءاتها، وتؤيد هيئة النزاهة عدم وجود قضايا مؤشرة أو مفتوحة لديهم، تحول دون تعيينه في أحد المناصب العليا.

8-الوقوف عند رأي مديرية الأدلة الجنائية بشأن المرشحين للمناصب، وألّا يكون المرشح قد ارتكب جريمةً مخلّة بالشرف.

9-يخضع المرشح للمقابلة لتحديد مدى صلاحيته للمنصب المرشح له، أو لمنصب آخر، في ضوء نتائج المقابلة واستمارات التقييم والمعايير المُقرّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى