تحليلاتخاص

لا أنباء من كركوك أو ديالى.. عقدة المجلسين تحيي شبح الخوف!!

بغداد / عراق اوبزيرفر

رغم مرور حوالي خمسة أشهر على إجراء انتخابات مجالس المحافظات، ما زالت الخلافات الحزبية والقومية تؤخر تشكيل حكومتي محافظتي ديالى وكركوك رغم إجراء عدة جوالات من الحوار بين الفرقاء السياسيين.
وأكملت جميع المحافظات تسمية حكوماتها المحلية وباشرت فعلاً مهامها، باستثناء ديالى وكركوك.

وتشهد محافظة ديالى صراعاً حاداً على منصب المحافظ ما بين كتلة “بدر” بزعامة هادي العامري، وائتلاف “دولة القانون”، بزعامة نوري المالكي.

على الجانب الآخر، تشهد محافظة كركوك صراعاً قومياً على منصب المحافظ، حيث يطالب الأكراد الحاصلون على 7 من المقاعد الـ 16 بمجلس المحافظة بالحصول على منصب المحافظ، بينما يطالب العرب والتركمان الحاصلون على باقي المقاعد عدا مقعد المسيحيين، بالمنصب نفسه، دون وصول إلى أي تفاهم رغم وساطات أجراها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

ويقول عضو تحالف الفتح علي الزبيدي، إن “الخلافات ما زالت مستمرة بشأن منصب محافظ ديالى، ولا اتفاق على ذلك، رغم أن غالبية قوى الإطار التنسيقي منحت هذا المنصب لائتلاف دولة القانون، وفق النقاط وتقاسم المحافظات، لكنْ هناك اعتراضا كبيرا على ذلك من قبل زعيم (بدر) هادي العامري”.

وأضاف في تصريح له، “لا توجد أية مؤشرات حتى الساعة على حسم انتخاب محافظ ديالى، رغم أن ائتلاف دولة القانون قدم مرشحه لهذا المنصب بشكل رسمي، إلا أنه أخفق في تمريره بسبب عدم وجود نصاب قانوني لعقد تلك الجلسة”.

تحذيرات وقلق
وتتصاعد التحذيرات من أن استمرار الخلافات الحزبية والقومية على تشكيل حكومتي ديالى وكركوك، قد يدفع إلى حل مجلسي المحافظتين، بسبب الاستمرار بخرق المدد الدستورية والقانونية لتشكيل الحكومات المحلية بعد الانتخابات المحلية، وهناك أطراف تتحرك على ذلك.
بدوره، يرى عضو حزب التنمية التركماني، محمد نظام، أن “الخلافات في محافظة كركوك، اتخذت طابعاً قوميا سياسيا، بسبب تقارب نتائج هذه الاحزاب الساعية جميعها للحصول على منصب المحافظ، وهو ما مسار ينذر بالكثير من الأزمات، خاصة وأن جماهير المحافظة ممتعضين مما يحصل بل وقلقين من التداعيات”.
وأضاف نظام لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “على القوى فهم وضع كركوك المعقد، وعدم التهاون في ذلك، والتنازل ولو بشيء يسير من المكتسبات لصالح المحافظة، للخروج برؤية موحدة تنهي هذا المأزق، وتفضي إلى تشكيل الحكومة المحلية التي تنتظرها جملة استحقاقات مهمة”.
وتشير مصادر مطلعة إلى تعمق الخلافات الحزبية والقومية على تشكيل حكومتي ديالى وكركوك، مع غياب أية بوادر لحل الأزمة، والخلافات ما بين القوى السياسية المتصارعة وصلت إلى مرحلة كسر العظم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى