عربي ودولي

لماذا أنشأت دول الجوار الروسي “جدار المسيّرات”؟

موسكو/ متابعة عراق أوبزيرفر

يطرح قرار ست من دول الجوار الروسي إنشاء منطقة دفاعية على طول الحدود مع روسيا تساؤلات عن جدوى القرار المشترك، وأهدافه، وسياقاته الميدانية، في علاقة بتطورات الحرب في أوكرانيا.

وأعلنت ليتوانيا، ولاتفيا، وإستونيا، وفنلندا، والنرويج، وبولندا قبل أيام إقامة منطقة دفاعية جديدة على طول الحدود مع روسيا أطلقت عليها “جدار المسيّرات”، وستعتمد أساسا على الطائرات المسيرة، لكن أيضا على أنظمة مضادة للمسيّرات، لمواجهة ما سمتها هذه الدول “الاستفزازات” و”التهديد” الروسي الجاثم على المنطقة.

توترات حادة

وتأتي هذه الخطوة بينما ترتفع حدة التوترات بين الدول المجاورة لروسيا، على خلفية ما تعتبره هذه الدول “خطرا روسيا محتملا” على الأمن والسِّلم الإقليميين.

ودفعت التطورات الميدانية، خصوصا التوغل الروسي في عمق الأراضي الأوكرانية وسيطرته على أجزاء واسعة في محور خاركيف، دول الجوار إلى البحث عن سُبل الدفاع عن أراضيها من أي تهديد روسي محتمل، وفقا لوسائل إعلام غربية.

ومنذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، تنظر دول الجوار الروسي بقلق إلى هذه الخطوة وتبدي مخاوفها من امتداد الحريق إلى أراضيها، وسط تحذيرات من دول الاتحاد الأوروبي وحلف “الناتو” من استمرار ما تعتبره استفزازًا روسيًّا.

ويعتبر مراقبون أنّ هذه الخطوة من دول الجوار الروسي تعبّر عن قلق متصاعد من المنحى الذي تتخذه الحرب في أوكرانيا والسعي الروسي إلى ضم مزيد من الأراضي، ما قد يفتح شهية الروس إلى مزيد من التوسع في حال نجحت مخططاتها في أوكرانيا.

وقالت وزيرة الداخلية في ليتوانيا، آنيي بيلوتايتي، إن هذا الجدار “سيشكل عنصرًا هامًّا في ضمان المرونة الإقليمية، وهذا الإجراء جديد تمامًا، فهو جدار من الطائرات بدون طيار يمتد من النرويج إلى بولندا، الهدف منه استخدام الطائرات بدون طيار وغيرها من التقنيات لحماية حدودنا”، وفق تعبيرها.

وأكدت الوزيرة أن “الأمر لا يتعلق فقط بالبنية التحتية المادية وأنظمة المراقبة، ولكن أيضًا بالطائرات بدون طيار وغيرها من التقنيات، التي من شأنها أن تسمح لنا بحماية أنفسنا من الاستفزازات من الدول المعادية ومنع التهريب”، بحسب قولها.

تمويل أوروبي؟

ويُشار إلى أن خمسًا من هذه الدول الستة هي أعضاء في الاتحاد الأوروبي، ومن ثمة يدور الحديث عن احتمال طلب أموال أوروبية لتمويل مثل هذا الإجراء.

وبغض النظر عن التمويل الأوروبي من عدمه تؤكد ليتوانيا أن تعزيز الحدود مع جيرانها أصبح موضوعا متكررا، وفي عام 2017، جرى حديث عن إقامة سياج على طول كالينينغراد على وجه الخصوص لمنع التهريب و”منع الاستفزازات على الحدود”، وفق ما قالت السلطات.

وفي يناير الماضي وقعت إستونيا، ولاتفيا، وليتوانيا اتفاقا “للردع والدفاع ضد التهديدات العسكرية إذا لزم الأمر”، وفق بيان مشترك، أوضح أن هذا الإجراء اتخذ “في خضم الحرب في أوكرانيا، وفي وقت تمارس روسيا ضغوطا متزايدة على الجبهة منذ عدة أسابيع”.

وبموجب الاتفاق “ستقوم إستونيا ولاتفيا وليتوانيا ببناء منشآت دفاعية مضادة في السنوات المقبلة من أجل ردع التهديدات العسكرية وتأمين الدفاع عن أراضيها”، وفقًا للبيان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى