اقتصادالعراقتحليلات

لماذا ارتبط ملف تهريب النفط بالمسؤولين ؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

تثير قضايا النفط حساسية كبرى لارتباطه بالأحزاب المتنفذة ، ويستبعد اقتصاديون ان يكون ملف النفط مسيطر عليه كلياً ، لأن اذرع دول الجوار سيعملون على عرقلة اي اجراء رسمي للحد من تهريب النفط، وان ملف تهريب النفط ظهر من جديد إلى الواجهة ،بعد ضلوع “شخصيات عامة” في سرقة المال العام ،وملف تهريب النفط معقد ومرتبط بعصابات وفصائل مسلحة وسياسيين في مناصب حساسة في الدولة، وهو اقرب الطرق للغنى .

وتحاول الجهات المتنفذة ان تبعد ملف النفط من الواجهة ،لكن هذه المرة حسم الامر بعد القبض على شبكة كبيرة مرتبطة بجهات سياسية ،فيما اشار متابعون الى ان عملية الحفاظ على الثروات النفطية تكمن في عمل وزارتي النفط والداخلية للسيطرة على ملف التهريب، مطالبًا بوضع مراقبة إلكترونية على الأنابيب، فضلًا عن نصب أجهزة مراقبة أو إطلاق طائرات مسيرة للاستطلاع ،واقرار قانون “صارم” ينهي الجدل والخلاف بشأن النفط والغاز.
وأمس الجمعة، انجز جهاز الامن الوطني التحقيقات الخاصة بملف تهريب النفط الخام في البصرة.، فيما بين ان اللجنة التحقيقية الخاصة بعملية التهريب انجزت عملها ، وتبين لديها ان العملية تتم عبر ثلاث مراحل ،وتورط عدد من الضباط والمنسق والمهربين ،حيث يتقاسمون الاموال بعد بيع المشتقات النفطية”.

وبلغ عدد المتهمين بقضية تهريب النفط الخام في البصرة (49)شخصاً ما بين ضابط ومنتسب ومهرب”، مشيرا الى ان الاموال المستحصلة يومياً من تهريب النفط وللخرق الواحد تقدر بـ (490)مليون دينار تقسم على افراد الشبكة”.
ويبدو بحسب خريطة التغييرات ،ان تهريب النفط تتم من خلال وجود طريقتين لتهريب النفط في العراق، الأولى من خلال ثقب الأنابيب الناقلة للنفط، والثانية من خلال صهاريج نقل.
وقدّر اقتصاديون ،خسائر العراق السرقة بنحو 100 ألف برميل نفط يوميًا، بما يعادل نحو 3 ملايين برميل نفط شهريًا، و36 مليون برميل على مدار العام.
مصادر نيابية تحدثت، قي تصريحات خاصة لـ”عراق اوبزيرفر” إن عمليات التهريب الممنهجة للمشتقات النفطية في العراق تتم بعلم الجهات الأمنية المسؤولة عن ملف الطاقة ، وان الملف شائك ومعقد لارتباطه بجهات سياسية ومسؤولين كبار .

وطالبوا بتحقيق عام مع الجهات الامنية المسؤولة عن حماية المشتقات النفطية ،لعدم قدرتهم على تحمل المسؤولية وحدهم وتسببهم بتردي الواقع الأمني في اغلب المواقع النفطية ، وتعمد شرطة الطاقة إقصاء أغلب الضباط الكفوئين والنزيهين واستبدالهم بآخرين عليهم مؤشرات فساد إداري ومالي ما تسبب بازدياد عمليات تهريب النفط ومشتقاته.
خبير قانوني تحدث عن قانون مكافحة تهريب النفط ومشتقاته رقم ٤١ لسنة ٢٠٠٨، عن هذه المشتقات التي منها النفط وزيت الغاز والنفط الأسود..الخ…وعرف التهريب وأساليبه والوسائل المستخدمة في التهريب مثل الزوارق والشاحنات ،سواء استخدمت في السوق السوداء او هربت خارجا .
وقال الخبير القانوني علي التميمي لوكالة “عراق اوبزيرفر” ، ان مواد القانون إلى احالة المتهمين الى المحكمة الكمركية، كلا من المتهمين والشركاء مثلا سائق المركبة او ربان السفينة ،والزم القانون المحكمة بعدم إطلاق السراح الابعد انتهاء المحاكمة اي لا تقبل الكفالة هذه التهم ..وان تنظر المحكمة في الدعاوى على وجه الاستعجال، واعتقد سبب ذلك حتى لا تبعثر الادلة ولا يؤثر على الوقائع .

واوضح التميمي انه في العقوبة الجزائية عاقب القانون في المادة ٣ منه بالحبس أو السجن وغرامة خمس أضعاف المواد المهربه ..وارى ..لو قال بالسجن مدة لاتزيد عن ١٥ سنة لكان افضل …لان من يمتلك الكثير يمتلك القليل .بالنسبة للمحكمة ..كما عاقب القانون بمصادرة المواد المستخدمة في التهريب والمشتقات ايضا على ان يذكر ذلك في القرار.
ويرى مستشار قانوني ،ان العقوبة تتفاوت بين الحبس والسجن والغرامة بمقدار خمسة اضعاف كمية المادة المهربة لكل من يقوم بتهريب النفط او مشتقاته سواء كان فاعلا اصليا او شريكه فضلا عن مصادر المركبة والمحتويات.
وقال المستشار القانوني حيدر عبد الحميد “لعراق اوبزيرفر”، ان القانون حدد العقوبة التي نص عليها قانون مكافحة تهريب المشتقات النفطية رقم 41 لسنة 2008 في المادة الثالثة منه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى