اقتصادالعراقخاصرئيسية

لماذا سترفع الموازنة الانفجارية مؤشر التضخم في العراق؟

بغداد / عراق أوبزيرفر

رغم المحاولات الحثيثة لتعزيز قيمة الدينار أمام الدولار، توقع صندوق النقد الدولي ارتفاع نسبة التضخم في العراق، ما عزاه متخصصون بالاقتصاد إلى الموازنة الكبيرة وحجم العجز فيها، الأمر الذي قد يدفع الدولة إلى الاقتراض أو إصدار عملة جديدة، إلى جانب استشراء الفساد، فضلا عن صعوبة تهريب الأموال المسروقة إلى خارج البلاد، ما يسهم بتوجيهها للداخل العراقي من خلال السوق وشراء العقارات.

ويوم أمس قال صندوق النقد الدولي، إن التضخم السنوي في العراق سيرتفع الى 6.6% في عام 2023.

وبحسب آخر بيانات الصندوق، فإنه من “المتوقع أن يرتفع التضخم السنوي لأسعار المستهلك في العراق خلال عام 2023 ليصل الى 6.6% بعد أن كان 5% في عام 2022”.

وأضاف أن من “المتوقع أيضا أن ينخفض التضخم السنوي في العراق خلال عام 2024 الى 1.6%”، مشيرا الى ان “التضخم السنوي في العراق خلال عام 2020 بلغ 0.6% ليرتفع في عام 2021 الى 6%”.

تغيير سعر الصرف

ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن السبب الاساسي لارتفاع معدلات التضخم هو تغيير سعر الصرف الذي حصل في 2020، إذ استمرت التأثيرات السلبية على سعر الصرف وعدم استقراره إلى اليوم، فحتى عندما خفض البنك المركزي سعر الصرف لم يستطع السيطرة على السوق، كما أن هناك فجوة بين المعروض من الدولار والإجراءات التي اتبعها البنك الاحتياطي الفدرالي في التدقيق، خاصة وأن الأسعار في السوق المحلية تقدر على أساس سعر صرف السوق لا على أساس السعر الرسمي.

ويربط مراقبون، بين ارتفاع معدلات التضخم، وحجم الموازنة، حيث بلغت قيمة موازنة العام الحالي والعامين المقبلين، 200 تريليون دينار (151 مليار دولار) لكل عام، وأرسلت لمجلس النواب بعد التصويت عليها من قبل مجلس الوزراء، وتم بناء الموازنة، على سعر 70 دولارا للبرميل، فيما بلغت نسبة العجز فيها 63 تريليون دينار.

ويحيل ذلك إلى أن عمليات الفساد سبب رئيسي في التضخم، باعتبار أن الدولة لا تمتلك القدرة الرقابية على إيقافها، فمثلاً سرقات المشاريع الوهمية كبيرة، مع عدم إمكانية تهريب أموالها إلى الخارج بعد إفلاس مصارف لبنان والأزمة الروسية الأوكرانية، ما يعني أنه سيتم استثمارها وغسلها في الداخل ما يؤدي إلى التضخم في السوق والعقارات والمشاريع الوهمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى