تحليلاتخاص

لماذا لا تضاف المليارات المستردة من الفاسدين “للموازنة”؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

طالب متابعون للشان الاقتصادي، اليوم الاثنين، بإضافة الملايين المستردة من الفاسدين داخل العراق وخارجه إلى الموازنة الثلاثية وسد العجز .

ويشير هؤلاء:” ان الأموال المستردة تكفي لوضعها في جداول الموازنة واعادة نقص العجز في مختلف القطاعات لاسيما المحافظات الجنوبية التي لم تنصف حتى اللحظة والتي تعتبر البقرة الحلول لسد حاجة محافظات العراق من اقصاه الى اقصاه .
وقالوا ان الملفت في الأمر أن الأموال المستردة من الفاسدين كبيرة يمكنها أن تغني عن حاجة المحافظات التي لم تنصف بالموازنة الثلاثية والتي يمكن أن تعيد ترتيب أوراقها اذا تم انصافهم من هذه الأموال الكبيرة سواء من الداخل العراقي وخارجه فيما تساءلوا عن مصير الأموال المتبقية من قضية سرقة القرن والتي يبدو أن الملف قد اهمل ودخل مرحلة غلق الملف .
مجالس المحافظات…أموال مهدورة

وطالبوا من خلال وكالة “عراق اوبزيرفر ” إلى انهاء عمل مجالس المحافظات والذي يعتبر اكبر حلقة زائدة في العراق والتي ترهق الميزانية سنوات فيما اكدوا العمل بقرار رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي الذي ألغى عمل مجالس المحافظات.

وفي الشهر الماضي،أعلنت هيئة النزاهة العراقية، استرداد مليارات الدنانير ومئات آلاف الدولارات ومصوغات ذهبية من مسؤولين حكوميين مدانين وموقوفين من قبل السلطات الحكومية في قضايا تتعلق بالفساد المالي.
وقال رئيس هيئة النزاهة حيدر حنون خلال مؤتمر صحفي: “تم استرداد مليون و630 ألف دولار أمريكي كجزء من كسب غير مشروع من تضخم الأموال لدى المدان المحكوم بالحبس أربع سنوات رعد قاسم محمد علي”.
وأضاف أن “المدان كان يشغل منصب مدير الدائرة الاقتصادية في وزارة الكهرباء، وعند التحري تم العثور على مصوغات ذهبية ولم تقيّم حتى الآن”.
وأشار إلى أن “المبلغ الثاني هو مليار و843 مليون دينار مسترد من الموقوف علاء شوحي أبو علي الساعدي، وكان يشغل منصب مدير قسم حسابات الأفراد في شركة ميسان”.

استرداد الملايين
وأوضح أنه “تم استرداد مبلغ 250 ألف دولار بدل ايجار مستشفى مشيّد في منطقة الداوي، يعود للمدان محمد حنش محمود وكان يشغل منصب مدير منفذ طريبيل سابقا، وهو يقضي حاليا عقوبة السجن لمدة خمس سنوات”.

كما لفت رئيس هيئة النزاهة إلى أنه “تم استرداد 42 مليون دينار من زوجة المتهم أسامة جودت مدير الضرائب السابق عن جريمة سرقة أموال الضرائب”، مؤكدا أن “الأموال من العقارات التي تم ضبطها هي من أموال الاختلاس”.

استرداد مئات المليارات

وأكد رئيس محكمة استئناف بغداد / الكرخ، القاضي خالد طه المشهداني، نجاح محكمتي تحقيق وجنايات مكافحة الفساد في هذه الرئاسة، والمعنيتين بقضايا الفساد الكبرى، في استرداد مئات المليارات من الأموال المتحصلة عن جرائم الفساد ،فيما لفت إلى أن معظم هذه الأموال كانت تذهب لشراء عقارات وإيداع في المصارف، وأشار إلى أن المحكمة تصدت لمحاكمة وإدانة مسؤولين كبار من ذوي النفوذ والسطوة منذ تشكيلها.
الفنية العاملة في هذا المجال بغية اعداد التقارير الفنية المطلوبة في دعاوى الابتزاز الالكتروني والتي تؤدي إلى التوصل للفاعلين و تقديمهم للقضاء، بالإضافة إلى القيام بحملات توعوية وتثقيفية للشباب من قبل الجهات الأمنية والتربوية للحد من ظاهرة الابتزاز الالكتروني.
* لنختم حديثنا عن الأحكام التي صدرت بحق المدانين بترويج المحتوى الهابط، هل ساهمت في خفض هذه الظاهرة في الشارع أو المتلقي مواقع التواصل الاجتماعي؟
– تسمية المحتوى الهابط تشير إلى الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات في الكتاب الثاني الجرائم المضرة بالمصلحة العامة، وتحديداً في الباب التاسع / الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة، واقتصرت إجراءات القضاء على الحالات التي تمثل تعديا صارخا على قيم الأسرة والمجتمع انطلاقا من دوره المشترك مع بقية مؤسسات الدولة المنصوص عليه في المادة (29) / أولا / أ/ب) من الدستور، في حماية قيم الأسرة الدينية والأخلاقية والوطنية، وحماية الطفولة، واستنادا إلى ذلك صدرت العديد من الأحكام بحق مرتكبي جرائم الفعل الفاضح المخل بالحياء العام، ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتنوعت تلك الأحكام بين الحبس والغرامة بحسب جسامة الفعل المرتكب من قبل المدانين، ومدى تأثيره على الأسرة والمجتمع.
* هل أسهمت تلك الأحكام بالردع؟
– نعم، إلى حد بعيد أسهمت في ضبط الإيقاع المنفلت الذي كانت تتسم به مواقع التواصل الاجتماعي، كما لاقت الأحكام الصادرة بحق المدانين تأييداً من قبل قطاعات واسعة من أبناء المجتمع مع تأكيد مجلس القضاء الأعلى على أن محاكمة أصحاب تلك المحتويات ينبغي أن تكون بعد استنفاد كافة الإجراءات الكفيلة بدفع أولئك الأشخاص إلى مراجعة محتواهم، والانخراط في صناعة محتوى نافع بعيد عن الابتذال والفحش وأن تلك الإجراءات ينبغي أن تنهض بها الجهات المنظمة للبيئة الرقمية مثل هيئة الإعلام والاتصالات في ما يتعلق بالتعاون مع منصات التواصل الاجتماعي لوضع ضوابط الاستخدام الأمثل لها، وهيئة السياحة، ووزارة الداخلية فيما يخص مراقبة النوادي الليلية والتي تنشر من خلالها العديد من المقاطع الخادشة للحياء ونقابة الفنانين فيما يتعلق بترخيص العاملين في تلك النوادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى