رئيسيةعربي ودولي

لماذا لا تنضم حماس إلى جولة القتال بعملية “السهم الواقي”؟

متابعة/ عراق اوبزيرفر

أشار تقرير عبري إلى عدم مشاركة حركة حماس في جولة القتال إلى جانب حركة “الجهاد الإسلامي”، ردا على عملية “السهم الواقي” الإسرائيلية في غزة.

وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، اليوم الجمعة، “يبدو أن الجواب الأساسي على السؤال هو الردع الإسرائيلي: بدءًا بتنفيذ سياسة الاغتيالات المستهدفة، وإلحاق أضرار قاتلة بالبنية التحتية للحركة، في حال حدوث تصعيد واسع”.

وقال إنه منذ عملية “حارس الأسوار”، بدأ منسق العمليات الحكومية في الأراضي الفلسطينية، والجيش الإسرائيلي و”الشاباك”، تغييرًا هامًا في السياسة تجاه حماس في قطاع غزة، وكذلك تجاه السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. والمتمثل أساسا بإنتاج “أصول اقتصادية مدنية” لحماس، يتم استخدامها عند اللزوم كأدوات ضغط، لا سيما أن الأرقام تشير إلى زيادة “تكلفة الخسارة” عليها.

العمال

ووفقا للتقرير، يدخل اليوم نحو 18500عامل من قطاع غزة للعمل في إسرائيل. ويكسب كل منهم ما بين 6000 و 7000 شيكل (نحو 1900 دولار) في المتوسط شهريًا في قطاعات البناء أو النسيج أو الزراعة. والتفاوتات في الأجور كبيرة جدا في الأعمال بقطاع غزة، حيث يكسب العمال 20 شيكلا فقط في اليوم (5 دولارات ونصف الدولار).

وأوضح مصدر أمني “بالنسبة للفلسطيني العادي، فإن تصريح العمل في إسرائيل يشبه الفوز في اليانصيب. فهو يحسن حياته بشكل جذري، ونرى كيف يشترون السيارات ويبنون المنازل. فهي قلبت حياته رأسًا على عقب”.

ولفت التقرير، إلى أن العمال الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل، يعيلون مئات الآلاف من ذويهم في قطاع غزة. ويعتبر عمال غزة أرباب العمل الإسرائيليين ثاني أكبر مشغل لهم في قطاع غزة بعد الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.

يذكر أنه منذ بداية عملية “السهم الواقي”، تم إيقاف دخول العمال إلى إسرائيل.

إغلاق المعابر

أعلن منسق عمليات الحكومة في الأراضي الفلسطينية، اللواء غسان عليان، مع بدء عملية “السهم الواقي”، عن إغلاق معبري كرم أبو سالم و”إيرز” على الفور. وبحسب معطيات حماس، أدى إغلاق معبر كرم أبو سالم حيث تمر البضائع، إلى خسارة يومية تزيد عن 5 ملايين شيكل (نحو مليون ونصف المليون دولار).

ومنذ عملية “حارس الأسوار” التي حدثت بتاريخ 10/5/2021، دخلت إلى قطاع غزة يوميا 400 شاحنة محملة بالبضائع. وفي العامين الماضيين وبعد تقييم الوضع الأمني، قررت إسرائيل توسيع نطاق تسويق البضائع من غزة إلى الضفة الغربية، وعلى سبيل المثال: زادت صادرات المنسوجات بنسبة 250%، والزراعة بنسبة 150%، والأسماك بنسبة 140%.

وأفادت مصادر أمنية إسرائيلية بتوسيع نطاق العمل، وخلق قطاع المنسوجات المئات من فرص العمل للنساء في قطاع غزة، وبعد الزيادة العامة في الصناعات المعنية، تم توفير 23 ألف وظيفة أخرى.

كما تأثرت مشاريع واسعة إثر إغلاق المعابر، فقبل أسبوع فقط تم الانتهاء من بناء محطة لتحلية المياه في خان يونس، ويجري الآن بناء منشأة أكبر في دير البلح. وعند إغلاق معبر كرم أبو سالم، تتوقف عملية إدخال الخرسانة لصالح إنشاء مشاريع من هذا النوع، ما يلحق ضررا كبيرا في وتيرة التقدم.

الساعة الرملية تنفد

كما يمنع إغلاق المعابر دخول البضائع والوقود التي تشغل محطات توليد الكهرباء. ويوضح مسؤول أمني إسرائيلي بأنه “إذا استمرت العملية، فستلحق أضرار بالبنية التحتية للكهرباء في غضون أيام قليلة”. وهذا يعني أن الضغط على الجهاد الإسلامي من قبل حماس والسكان سيزداد.

التنسيق مع السلطة الفلسطينية

وختم التقرير قائلا، إن “سياسة تكلفة الخسارة تُستخدم أيضًا من قبل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في دائرة الرقابة الداخلية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، حيث تجري الأمور بدينامياتها الخاصة، والتي تشمل أنشطة معقدة ضد المنظمات المسلحة في المدن الفلسطينية.

ومن بين أمور أخرى، تجري الإدارة المدنية عمليات لإزالة العوائق أمام تصاريح العمل، بهدف زيادة عدد العمال. هذا إلى جانب تصاريح البناء في المناطق (ج) وخطوات أخرى. كما تم مؤخرا تخفيف معايير الحصول على تصريح العمل، إلى جانب التعاون الذي تحافظ عليه إسرائيل مع الآليات الأمنية الفلسطينية، والتفاهمات التي تم التوصل إليها مؤخرا في قمتي شرم الشيخ والعقبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى