رئيسيةعربي ودولي

لماذا لا يمكن ابعاد المفاوضات النووية من جدول الأعمال؟

متابعة/عراق اوبزيرفر
وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية حسن امير عبد اللهيان قال، اليوم ، وردا على تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين الذين زعموا بأن “مفاوضات رفع الحظر ليست مدرجة على جدول أعمال أمريكا” قائلا: “إن كلام الأمريكيين وسلوكهم متناقضان، وهم في عجلة من أمرهم في رسالتهم للتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن “.
– الحقيقة هي أن بايدن والديمقراطيين الأمريكيين وعلى اعتاب انتخابات التجديد النصفي في هذا البلد، حريصون للغاية ومصممون على حسم الملف النووي الإيراني، ويعتقدون أنه بهذه الطريقة، يمكنهم ترميم سجل بايدن الفارغ على صعيد السياسة الخارجية إلى حد كبير.
– ما قيل حول انه يمكن أن يكونوا قادرين على التاثير في سجل السياسة الخارجية لبايدن، يعود الى ان بايدن والديمقراطيين يعتقدون بشدة أنهم وفي ظل حسم الملف النووي الإيراني قبل الانتخابات واستنادا الى تاثير هذا الملف، سينجحون في قضية اليمن المهملة واحياء ملف وقف إطلاق النار، وبالتالي استغلال مسالة استعادة السلام والهدوء الى المنطقة لصالحهم في الانتخابات.
– يبدو أنه بعد الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية بين لبنان و”إسرائيل” بوساطة امريكية، فإن بايدن يأمل أكثر من أي وقت مضى في أن يساعد زملاءه الديمقراطيين في الانتخابات من خلال حل القضية النووية الإيرانية والازمة اليمنية.
– لكن لماذا يتحدث بعض المسؤولين الأمريكيين عن وصول المفاوضات الى طريق مسدود وحتى إنهائها في مثل هذا الوضع؟ الإجابة على هذا السؤال واضحة للغاية. مسؤولو البيت الأبيض يعبرون عن مثل هذه الآراء لأنهم يحاولون من خلال الظروف الدولية القائمة من جهة، والوضع في إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية من جهة أخرى، منتهى الاستفادة او بالاحرى منتهى الاستغلال لهذه الظروف لمصلحتهم الخاصة. مسؤولو البيت الأبيض يتصورون، انهم يمكنهم استغلال الاضطرابات التي تشهدها إيران خلال الأسابيع الأخيرة، فضلا عن دعاية دخول إيران في الحرب ضد أوكرانيا من خلال بيع الطائرات بدون طيار إلى روسيا، كوسيلة لممارسة الضغط على إيران ومنع الجمهورية الإسلامية من السعي والإصرار على متابعة حقوقها المشروعة .
-في غضون ذلك، فان الدور الذي لعبته وسائل إعلام مثل إيران اينترنشنال في تهويل المشهد الداخلي الإيراني، خلق سوء فهم حول وضع إيران بالنسبة للأمريكيين. هذا بينما أصبحت السعودية، وخاصة في السنوات الأخيرة بعد وصول ابن سلمان للسلطة، الولاية الـ 51 لامريكا في منطقة الشرق الاوسط، وما تعرضة هذه الوسيلة الاعلامية ليس لا يمثل شيئا عن واقع إيران فحسب ، بل هو عرض دعائي هدفه ادخال السرور على قلب أمريكا وآل سعود .
— من المستبعد جدا أن تتراجع إيران عن مواقفها المبدئية فيما يخص الملف النووي. كما أنه من المستبعد جدا أن يخضع اليمنيون للاطماع السعودية. وفي مثل هذه الحالة يبدو أن الديمقراطيين سيحاولون عدم تفويت فرصة ملء حقيبة السياسة الخارجية لبايدن. كما أعلن بايدن اليوم عن استعداده لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، فهل هذا الإعلان عن الاستعداد، في مثل هذه الظروف حيث يجهز منافسه النشط والعازم، ترامب نفسه للمشاركة في الانتخابات الرئاسية منذ اليوم التالي للفشل في الانتخابات، لا علاقة له بحل القضايا الرئيسية في إيران واليمن وسائر الدول الأخرى في المنطقة؟ على فكرة، لم يمض سوى بضعة أيام على الهدوء في العراق لصالح المنافسين، وبتعبير أدق، أعداء أمريكا في هذا البلد. اولوية اميركا ليست فقط ايران بل تسريع وتيرة حل هذه المشكلة ايضا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى