خاصرئيسية

لماذا لم تحتفل العمارة بترشيح ابنها السوداني لرئاسة الوزراء؟

العمارة/ عراق اوبزيرفر
في حال مُرر تكليف محمد شياع السوداني (وهو المرجح جداً) برئاسة الحكومة المقبلة، سيكون اول رئيس وزراء في تأريخ العراق، من اهالي مدينة العمارة جنوب شرقي البلاد.
السوداني، الذي ولد في بغداد في العام ١٩٧٠، هو من عائلة اصلها من مدينة العمارة.
لكن اللافت في الأمر ان هذه المدينة التي تبعد نحو ٣٨٠ كم عن العاصمة بغداد، لم تشهد الليلة اية مظاهر للاحتفال او البهجة على العكس من محافظات عراقية اخرى.
محمد شياع المحافظ السابق لمحافظة ميسان ومركزها مدينة العمارة، ينحدر من عشيرة السودان المنتشرة على طول المحافظة وعرضها، لكن هذا لم يكن كافياً على ما يبدو لأن يبدي اهالي المدينة الفرح بترشيح أول رئيس حكومة عراقية من ابنائها .
ولعل اقرب تفسير لحالة اللا أبالية هذه، هو ان محافظة ميسان تعد أحد ابرز معاقل التيار الصدري الذي يعتبر السوداني نسخة من زعيم حزب الدعوة نوري المالكي الذي بينه وبين الصدريين تأريخ طويل من العداء.
وبحسب مراسل (عراق اوبزيرفر) في محافظة ميسان، فإن المحافظة لم تسجل لا في مركزها ولا في الاقضية والنواحي الادارية الاخرى اي احتفال شعبي او رسمي بهذا الحدث التأريخي بالنسبة للمدينة واهلها.
ويقول مراسلنا: ان أهل السوداني وابناء عمومته واقاربه، هم من سكنة مدينة العمارة، لاسيما عائلته التي لا تزال تقطن اي منزلها بمنطقة حي الحسين بمدينة العمارة.
وكما لم تشهد المدينة مظاهر للاحتفال، فهي تعيش ليلة اعتيادية بالرغم من كل مظاهر الاحتفاء الذي يحظى به ابنها في العاصمة بغداد!
والسوداني الحاصل على شهادة الهندسة في الزراعة، متزوج ولديه 4 أبناء، بدأ مسيرته السياسية منذ سنوات طويلة بانضمامه إلى حزب الدعوة/ تنظيم الداخل.
واُنتخب السوداني لعضوية مجلس محافظة ميسان عن قائمة حزب الدعوة عامي 2005 و2009، حتى تولى منصب المحافظ.
وحصل على عضوية مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي، لثلاث فترات متتالية، ليصبح بعدها وزيرا لحقوق الإنسان في حكومة المالكي الثانية عام 2010.
وفي عام 2018، انتقل السوداني إلى منصب وزير العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، كما تولى لفترة محدودة مهام منصب وزير الهجرة والمهجرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى