تحليلاتخاص

لماذا لم يعلق السلامي على فضيحة السجن والوثيقة المزورة؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر
يرى قانونيون، ان صدمة قرار جريمة التشهير بالوثيقة المزورة ،الذي قدمها النائب هادي السلامي، وصمته يثيران الغرابة حتى اللحظة، دون ان ينبس ببنت شفة، فيما يرون ان المشرع العراقي قد نظم احكام جريمة التشهير او القذف واورد لها نصوص تحكمها استناداً الى المواد (433) و (430) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 المعدل ، يضاف الى ذلك ان المشرع العراقي اعتبرها من جرائم الجنح وجعل لها عقوة الحبس او الغرامة .
وبحسب القانونيين:” ان المشرع لم يحدد لهذه الجريمة عقوبة الحبس المقيد بمدة محددة وانما جعل لها عقوبة الحبس المطلق والمقصود بالحبس المطلق الحبس (24) ساعة الى (5) سنوات او غرامة لاتقل عن (201) مائتان وواحد الف دينار والا تزيد عن (1000.000) مليون دينار .
ولفتوا الى انه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات:
ا‌- من اعتدى باحدى طرق العلانية على معتقد لاحدى الطوائف الدينية او حقر من شعائرها.
ب‌- من تعمد التشويش على اقامة شعائر طائفة دينية او على حفل او اجتماع ديني او تعمد منع او تعطيل اقامة شيء من ذلك.
يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات:
ا‌- من اعتدى باحدى طرق العلانية على معتقد لاحدى الطوائف الدينية او حقر من شعائرها.
ب‌- من تعمد التشويش على اقامة شعائر طائفة دينية او على حفل او اجتماع ديني او تعمد منع او تعطيل اقامة شيء من ذلك.
حبس وغرامة
وعلق الخبير القانوني علي التميمي، على قرار حبس النائب هادي السلامي بالقول:” ان قرار محكمة الجنح ، الحكم، بالحبس لمدة ستة اشهر والغرامة، وفي حالة عدم التنفيذ، فان عدم تنفيذ او عدم دفع الغرامة ، ولان الواو هنا واو تخييرية يعني ليس واوا عطف وليس واو تخييرية، يعاقب بالحبس والغرامة فالغرامة هنا موضوعها منفصل عن الحبس، يعني حبس واحد، والغرامة واحد”.
وقال التميمي لوكالة “عراق اوبزيرفر”: ان العقوبتين كل على حدة، وهنا ال 6 اشهر ينفذها على حدة، والغرامة يدفعها يقول وفي حالة عدم دفع الغرامة تتحول الغرامة الى ستة اشهر اخرى، متعاقبة يعني ستة في ستة في حالة عدم دفع الغرامة، اما دفع الغرامة تبقى ستة اشهر”.
وتابع:” المحكمة استندت للمادة 331  من قانون العقوبات، والتي نصت على يعاقب بالحبس او بالغرامة او بإحداهما ،كل  خالف واجبات الوظيفة الاضرار بمصلحة احد الافراد او مصلحة الحكومة للحساب الشخصي او امتناع عن اداء عمل من اعمال الوظيفة”.
واشار الخبير القانوني الى ان:”هذا القرار هو قابل للتمييز امام محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية خلال ثلاثين يوما من تاريخ التبلغ بالقرار، يعني اه القرار بعد ثلاثين عندما يصدر محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية فس يكتسب الدرجة القطعية، وهذه اول نقطة مهمة ومهمة جداً”.
متى ترفع الحصانة؟
وفي موضوع رفع الحصانة يتساءل التميمي:” ان النقطة الثانية انه هو متى ترفع عنه الحصانة يعني متى يعتبر غير نائب ويتم استبداله? الطعن تمييزا ثلاثين يوماً اذا القرار اكتسب القرار الدرجة القطعية وايدته محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية فيتم استبداله هذا النائب اذا اكتسب القرار الدرجة القطعية طبعا يتم استبداله وفقا المادة 8 من القانون رقم اربعة 2023 المعدل للقانون ، ويحل محله المرشح التالي له في عدد الاصوات في الدائرة،هذا يطبق عليه القانون رقم تسعة لعام 2020 ،لانه في وقته كان هو موجودا فيحل محله النائب الذي يليه في الدائرة وليس في القائمة، أي  في الدائرة .
وعن موضوع تنفيذ العقوبة  والحصانة فيرى الخبير القانوني، انه لا يوجد ايقاف تنفيذ في هذا القرار ، وانما القرار واضح ويعاقب بالحبس ستة اشهر “و” هنا الواو عطف كما قلنا وليس تخييرية ،والقرار واضح ، واما بالنسبة للحصانة فهناك قرار سابق للمحكمة الاتحادية رقم 90/لسنة2019 ، عدلت عن قرار سابق بخصوص موافقة المجلس، اما الان موافقة مجلس النواب فقط في جنايات عند اصدار امر القبض في الجنايات يحتاج الى تصويت البرلمان، والان لا يحتاج الى تصويت، فالجريمة المشهودة، الجنح، المخالفات مباشرة يلقى القبض على النائب حالة حال الاخرين تتخذ بحق الاجراءات القانونية من توقيف ومساءلة دون الحاجة الى موافقة البرلمان.
وعن تعويض المتضرر، قال التميمي:” ان المحكمة ذهبت في الشطر الثاني من القرار ان مسألة المطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي والادبي الذي اصابها، فيحق للمشتكي ان يطالب بالتعويض من المشكو منه او المحكوم بمبلغ التعويض امام محكمة البداءة يطالب بالتعويض في دعوى مدنية مستقلة.
حكم قضائي
ويوم أمس كشف عضو مجلس النواب مصطفى سند، عن صدور حكم قضائي بالسجن لمدة 6 أشهر بحق النائب هادي السلامي وفق المادة 331 من قانون العقوبات العراقي.
وكتب سند في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” اليوم إنه “تم الحكم على النائب هادي السلامي بالسجن لمدة 6 أشهر مع التنفيذ، بسبب دعوى تشهير”.
حصانة النائب
بدوره أصدر مجلس القضاء الاعلى،يوم امس توضيحا بشأن حصانة عضو مجلس النواب.
وقال بيان، إن “بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تداولت فيما يخص الحكم بالحبس البسيط لأحد أعضاء مجلس النواب، تداولت معلومات غير دقيقة تتعلق بالحصانة النيابية”.
وأضاف البيان، أن “الحصانة التي يتمتع بها عضو مجلس النواب، تقتصر في حال اتهامه بجريمة من نوع الجناية”، مؤكدا، أن “جرائم الجنح والمخالفات لا تتطلب رفع الحصانة وهذا المبدأ سبق وأان قررته المحكمة الاتحادية بقرارها المرقم 90/ اتحادية /2019 في 28/ 4/ 2021″، .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى