المحررخاص

لماذا يصمت قادة كوردستان على القصف التركي المستمر ..ما السر ؟

 

تقرير / عراق اوبزيرفر

ماذا تريد تركيا من قصفها المتكرر للعراق ،ولماذا هذا الصمت الكردي لقادة كوردستان؟، قصف تركيا لمناطق حدودية مع العراق مستمر بحجة استهداف حزب العمال الكردستاني ، وأخليت العديد من القرى الحدودية من سكانها، وتم إحراق بساتين وأراض زراعية لا سيما منذ بدء عملية ”مخلب البرق“ التركية ،وقتل العراقيين من القصف مستمر واستهداف الابرياء ،حتى كتابة هذا التقرير.

ويرى بعض المراقبين ان المساعي التركية الاخيرة وتدخلها المباشر في الشؤون الداخلية لبعض الدول ومنهم ” العراق ” ،من خلال تبنيها ورفضها لبعض السياسات هو مؤشر واضح لإبراز نفسها كقطب مهم ومدافع اساسي لطائفة معينة هذا مع سعيها الجاد الى ايجاد تحالف خاص مع بعض دول الخليج لأجل تكوين تكتل خاص قادر على مواجه ايران التي تعتبر احدى اهم الدول في المنطقة، مجددين خشيتهم من اتساع رقعة الخلاف الذي قد يتسبب بحدوث حرب طائفية خصوصا مع وجود هذا الكم الهائل من المشاكل والخلافات وحالة عدم الاستقرار الامني لبعض البلدان ذات التنوع الطائفي.

وتتبنى الحكومة في بغداد والحكومة المحلية في اقليم كردستان ، موقفين متناقضين من الاحداث الجارية في شمال العراق .

وعلى الرغم من هذه الانتهاكات الجسيمة والتهجير الذي تعرض له الأكراد في تركيا، ما زالت وسائل الإعلام التركية الحكومية تنفي حصولها وتستند على وجود ملايين الأكراد في تركيا، وعلى تعامل أنقرة مع حكومة إقليم كردستان العراق.

لكن لا يبدو هذا الأمر صحيحاً على الإطلاق بالنظر إلى الوقائع على الأرض، فعلى الرغم من أن الأكراد في تركيا يشكلون ما بين 15 – 20 بالمئة من إجمالي سكان البلاد، إلا أنهم لا يتمتعون بأدنى حقوقهم، حيث لا يمكنهم الدراسة بلغتهم الأم، أو تداولها لغاية اليوم، وتحاربها أنقرة رسمياً، حيث قامت السلطات بإزالة الكلمات الكردية التي كانت قد كُتبت على أبواب بلدياتٍ فاز فيها حزبٌ مؤيد للأكراد.

وطالبت أنقرة قبل مدة، بلدية نرويجية بإزالة لوحات طرقية لمقاتلات كرديات من سوريا. بالإضافة لمقتل الشاب الكردي باريش تشاكان في العاصمة أنقرة ، على يد متطرّفين أتراك على خلفية استماعه لموسيقى كردية، وهو ما يؤكد وجود كراهية مجتمعية ضد الأكراد في تركيا تغذّيها وسائل الإعلام الحكومية، وخاصة تلك الداعمة والممولة من حزب “الحركة القومية” اليميني المتطرّف الذي يسعى لإبادة الأكراد ، فهو يدعم هجمات الجيش التركي على الأكراد خارج الحدود كما في سوريا وكُردستان العراق، فضلاً عن مطالباته المتكررة بحظر حزب “الشعوب الديمقراطي” ومعاقبة ناخبيه.

ويرى مراقبون ،ان لتركيا اطماع في العراق جغرافياً ومنهم من يقول ” طائفياً” ،فهل تتدخل الامم المتحدة ام تكون هناك مواجهات مباشرة بين دولة واخرى يدفع ثمنها العراق بحسب مراقبين؟ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى