تحليلاتخاص

لماذا يقلق البعض من تقارب اربيل وبغداد وطي صفحات الخلاف ؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

اقرّ متابعون للشأن العراقي ، الى ان اقتراب رئيس الحكومة محمد شياع السوداني ، من طي ملفات الخلاف مع اقليم كردستان ، بالرغم من وجود ملفات ملغومة وتركة ثقيلة اورثت من الحكومات السابقة، يقلق البعض من هذا النجاح.
فيما اعتبروا ، أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني اعتمد بسياسته منهجاً جديداً بالانفتاح على جميع الاحزاب ، وهذا ما انتهجه مع الدول العربية ومع الغرب ايضاً ،بعيد عن الرؤية الواحدة التي كانت تنتهجها الحكومات السابقة ،والاعتماد على منهجية ضيقة ،و ان سعي السوداني باتجاه منح حقوق كردستان ،هذ ذاتها التي ترجمتها حكومته منذ اليوم الاول لتسنمه رئاسة الحكومة ،
ومن وجهة نظر سياسية، كانت الخلافات ترتفع بين اربيل وبغداد وتستمر شهور عدة دون التوصل الى حل يرضي الطرفين وتنتهي بمنح استحقاقات ضيقة حزبية دون فائدة عامة .
وعلى وقع ذلك شكل منهاج رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عامل جذب في العلاقات الداخلية والخارجية للعراق بشكل لافت .
إلى ذلك، وخلال تولي السوداني رئاسة الوزراء ملأت أجندة السوداني الفراغ الذي تركه اسلافه منذ عقدين من الزمن ، وشمل ذلك كل شيء تقريبا ،وأغلب الاحزاب المشاركة في الحكم كانت تقاطع الحكومات السابقة بسبب سياستة الاحادية الجانب.
لكن ما يثير الريبة وفق حديث مصادر مطلعة “لعراق اوبزيرفر” ،ان حكومة السوداني تعاملت مع كردستان بصفحة جديدة ،فيما أشارت المصادر إلى أن ، زيارة رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني إلى بغداد هذه المرة تكتسب الوطن الواحد، ، لتبدأ مرحلة جديدة مباشرة وعلى مستوى رفيع دون النظر الى ارسال شخصيات وكأن العراق يحاور بلدا آخراً .
ودفعت زيارة رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني إلى بغداد، بحسب مصادر، واستقباله من قبل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الى طي الملفات المهمة التي باتت تلامس حياة العراقيين جميعاً.
فيما تكتسب الزيارة أهميتها من سخونة الملفات التي ستطوى تباعاً، وهناك قائمة طويلة من المشكلات التي تنتظر الحل والجلوس على طاولة مستديرة لمناقشتها ، ومنها حسم ملف رواتب موظفي إقليم كوردستان، وتشريع قانون النفط والغاز، والوصول إلى ردم الهوة في مجلس النواب العراقي واستئناف عمله وانتخاب رئيس جديد للمجلس، بحسب المصادر.
وأعرب رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني عن أمله بالتوصل الى اتفاق “شامل” مع الحكومة الاتحادية بشأن ملفات عالقة.
واشارت المصادر الى تغيير خطاب اعلى سلطة في كردستان ،ما يعني بدء مرحلة جديدة ،وقال رئيس اقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني ان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يواصل جهوده لحل جميع المشاكل العالقة بين الإقليم والحكومة الاتحادية، و منذ اليوم الأول لتسلم السوداني إدارة الحكومة والى يومنا هذا يواصل جهوده لحل المشكلات أي كان نوعها سواء في الإقليم أو أي مكان من العراق .
اربيل تدعم بغداد
فيما أكد رئيس اقليم كردستان في الاجتماع دعمنا لإنجاح ورقة العمل الحكومي وشددنا على تنفيذ بنود الاتفاقية التي بنيت عليها هذه الحكومة، ونتمنى أن نتوصل الى اتفاق شامل يحل جميع المشكلات العالقة وبرعاية رئيس الوزراء.
وعلقت المصادر لوكالة “عراق اوبزيرفر” بالقول ان بارزاني تحدث في اجتماعه عن انهاء ملف النفط بالرغم من ان زيارته تقتصر على توطين رواتب موظفي ومتقاعدي الاقليم وأتمنى التوصل بأسرع وقت إلى اتفاق كامل بخصوص هذا الملف، في ظل الاجواء الايجابية .
إذ أن الكثير من القضايا الهامة والاتفاقيات التي يجب أن تسري تنتظر الختم الكوردي، بالتالي هذا الوقت الذي هو مهم جدا لمسار هذه الخطوط التي تمشي متوازية بخط واحد.
وبينوا أن ترغب من أربيل العودة والمشاركة لإرسال ملفاتها، فيما اشاروا الى أن مفوضية الانتخابات حاولت تأخير بعض المواعيد وتقديمها من أجل استيعاب هذا الأمر الحاصل.
ولفتوا الى أن الاجتماع سيحل مشكلات كبيرة اهمها قانون النفط والغاز وايرادات المنافذ الحدودية ، فيما قالوا ان طي خلافات اربيل وبغداد قد لا تروق للبعض وأن “استدامة الحل هو نتيجية طبيعية للجهد الذي يبذل في بغداد، وإن استقبال نيجيرفان بارزاني من قبل رئيس الوزراء هو بادرة جيدة يعول عليها كثيرا، بالتالي يمكن أن يكون الحل قريبا من خلال الابتعاد عن الأجواء المشحونة.
وافادوا ان الاهم في هذا اللقاء الذي يختلف جذريا عما سبق هو أن زيارة يقوم بها رئيس الاقليم إلى بغداد ، تتكلل بنتائج إيجابية، تخفف من الحرب الاعلامية الي يرغب الكثير بتأجيجها
وكان رئيس إقليم كورستنان نيجيرفان بارزاني، وصل بغداد ، يوم أمس لبحث جملة من الملفات بين بغداد وأربيل، وعقد عقب وصوله اجتماعا مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ومن ثم مع ائتلاف إدارة الدولة.
اتفاق سياسي
وقال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في تصريح متلفز” ان زيارة رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ووفد من وزراء ورئيس الديوان تعد مهمة وتأتي في سياق التواصل المستمر بين الحكومة الاتحادية ورئاسة إقليم كردستان،وان الحوارات التي جرت أكدت على مبادئ أساسية وهي جزء من الاتفاق السياسي.
وذكر السوداني ان واحدة من القضايا التي تهم شعبنا في إقليم كردستان هو صرف الرواتب للموظفين من المدنيين والأمنيين وذوي الشهداء والرعاية الاجتماعية ،فيما لفت الى ان وزارة المالية باشرت على ضوء قرار المحكمة الاتحادية بالتواصل مع وزارة المالية في الإقليم لإكمال الإجراءات التي تسبق عملية التوطين .
وقال ان المحكمة الاتحادية أكدت أهمية فسح المجال لإكمال إجراءات عملية التوطين ،فيما اكد المبادرة بصرف الرواتب على ضوء القوائم الرسمية للموظفين من الوزارات كافة والفئات التي ذكرت ودققت من قبل ديواني الرقابة المالية الاتحادي وفي الإقليم .
ولفت الى ان شهرا شباط وأذار تم صرف كامل الرواتب إلى إقليم كردستان،فيما اكد الحرص على استمرارية أعمال الصرف بما لا يتقاطع مع قرار المحكمة الاتحادية، وان مسؤوليتنا كحكومة اتحادية الحرص على الموظف والمواطن سواءً في الإقليم أو باقي المحافظات .
وبين ان الملفات الأخرى أيضاً خضعت إلى نقاشات بينها استئناف تصدير النفط والتعديلات المطلوبة لقانون الموازنة، كما اشار الى انه كانت هناك حوارات مع القوى السياسية واجتماع لائتلاف إدارة الدولة اُستضيف فيه رئيس إقليم كردستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى