منوعات

لماذا يلهث الناس وراء المشاهير؟ متلازمة نفسية تشرح السبب

من الطبيعي أن يبدي الناس إعجابا بأشخاص ناجحين وذوي إنجازات، فيحرصون على التقاط صور إلى جانبهم عندما تتاح الفرصة، لكن الإعجاب كثيرا ما يتحول إلى “هوس” يعود بتبعات خطيرة على الصحة النفسية.

في الآونة الأخيرة، مثلا، وجد الطباخ التركي الشهير، نصرت، المعروف برشة الملح، نفسه في قلب “فضيحة” وانتقادات، عندما ظهر في هيئة وصفت بـ”المذلة”، خلال مونديال قطر، عندما بدا وهو “يتوسل” ميسي حتى يلتقط صورة إلى جانبه، في حين كان نجم كرة القدم الأرجنتيني ينأى بنفسه، ثم أذعن على مضض.

ويشير موقع “psychcentral” المختص في الإرشاد والصحة النفسية، إلى ما يعرف وسط مختصين بـ”متلازمة عبادة المشاهير”، علما بأن هذه الأخيرة غير مدرجة بشكل رسمي ومعترف به في دليل اضطرابات الصحة والعقلية بالولايات المتحدة.

وذكر المصدر أن المقصود بهذه المتلازمة، هو حصول نوع مبالغ فيه من الإعجاب بالشخص المشهور، إلى درجة الهوس، فيصبح المعجب منهمكا في متابعة تفاصيل النجم المفضل لديه، كما قد يدخل حالة من الصراخ والتفاعل الزائد إذا رآه مباشرة.

وتنشأ هذه المتلازمة بسبب وجود علاقة من جانب واحد، أي من جانب الشخص المعجب فقط، في حين أن الشخص المشهور لا يعرف أي شيء عمن يحيطه بهالة كبيرة.

ويوضح الموقع أن الإعجاب بالمشاهير ليس سلبيا بالضرورة، لكنه يتحول إلى متلازمة عندما يصل حدا متقدما من الطابع القهري والإدمان والهوس.

ويرجح الخبراء أن يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة لأن يكونوا من ذوي هذه المتلازمة، مثل الأشخاص الذين يعانون القلق والاكتئاب، أو من لا يقدرون أنفسهم بشكل كاف ولديهم ضعف في الثقة بالنفس، إلى جانب من يعانون الإدمان، ولا يتمتعون بعلاقات أسرية واجتماعية دافئة.

والشخص النرجسي مرشح أيضا ليصبح من ذوي متلازمة عبادة المشاهير، لأنه قد يسعى إلى التقاط صور معهم، حتى يبدو بمثابة شخص يعرف الكبار ويستطيع الوصول إليهم، وبالتالي، فهو يتخذهم وسيلة لإضفاء هالة على نفسه.

ومن تبعات هذه المتلازمة أنها قد تؤثر على الحياة الواقعية للشخص، لأنها تجعله يعقد المقارنات بين المشاهير، من جهة، والأشخاص الأقرب إليه، من جهة ثانية، فيميل إلى التقليل من شأن الأهل والمقربين.

وربما يتطور الأمر إلى تحرش المعجبين بالشخص المشهور، ومحاولة إقامة علاقة معه، حتى وإن كان الأمر “بعيد المنال”، كما أن الشخص المهووس قد يهدر الكثير من طاقته في ملاحقة أوهام وأشخاص لا يعرفون أصلا بوجوده.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى