تحليلاتخاص

لهذا السبب ستكون زيارة اردوغان للعراق الاخيرة و”شكلية”

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

وصف محللون، الزيارة المرتقبة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان، للعراق “بالشكلية” والتي لا يمكن ان تحل ازمات  ، اكل الدهر عليها وشرب، فيما اكدوا ان زيارة اردوغان الشهر الجاري ستكون الاخيرة بعد الخسارة المدوية في الانتخابات ،لكنها ستطوي القليل من الملفات.

ورفض المحللون ،طي الملف الاكبر “البي كاكا” الجزب الديمقراطي الكردستاني ،بزيارة اردوغان ،والتي تعتبر على راس المباحثات التركية –  العراقية ، وان الملفات الاخرى يمكن ان تحل ومنها “ملف المياه” في ظل تنامي بناء السدود والذي اثر على القشرة الارضية لتركيا والتي تهددها بزلزال لوجود انشقاقات في السدود ، ما يعني منح العراق حصته من المياه ، وربما تكون شكلية ايضاً .

وقال الخبير الاستراتيجي زيد العامري ان المعطيات تؤكد  لا وجود لأي إنفراجة في خط الأنابيب بين العراق وتركيا، الذي ظل مغلقًا منذ مارس/آذار من العام الماضي بعد أن أمرت محكمة دولية بتغريم تركيا 1.5 مليار دولار، بسبب سماحها لحكومة إقليم كردستان بتصدير نفطها من جانب واحد، متجاوزة الحكومة المركزية العراقية.

ويرى النعيمي إنه من المرجح أن تؤدي زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المتوقعة إلى العراق في منتصف أبريل/ نيسان إلى دفع المناقشات حول مشروع ممر نقل بين البلدين، لكنه أكد ان تركيا تسعى إلى زيادة التعاون في مكافحة المسلحين الأكراد الذين يشاركون في القتال ضد تركيا.

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري، أن الرئيس أردوغان سيزور العاصمة العراقية بغداد بعد نهاية شهر رمضان المبارك.

ومن بين أهم بنود جدول الأعمال التي ستتم مناقشتها خلال الزيارة، والتي ستكون أول زيارة لأردوغان للبلاد منذ عام 2011، التعاون الأمني، خاصة ملف حزب العمال الكردستاني المحظور، والجهود المبذولة لاستئناف تدفق النفط من خط أنابيب النفط الذي يربط بين تركيا والعراق وكذلك مشروع طريق التنمية لربط محافظة البصرة الجنوبية الغنية بالنفط في العراق بأوروبا عبر تركيا.

وقال تقرير لموقع “المونيتور” الأمريكي، أن زيارة الرئيس التركي إلى العراق تأتي في توقيت هام، بعد أن قام العراق بلفتة مهمة تجاه أنقرة، والمتعلقة بحظر حزب العمال الكردستاني.

ومن المرجح، بحسب الموقع، أن تقدم تركيا تخفيفا مؤقتا للأعباء الناجمة عن نقص المياه في العراق من خلال فتح أبواب سدودها العديدة على نهري دجلة والفرات، فيما لا تزال مشاكل تقاسم المياه بين البلدين واحدة من أطول النزاعات أمدا.

البي كاكا

وحظرت الحكومة العراقية رسميا في وقت سابق من هذا الشهر، حزب العمال الكردستاني بعد محادثات رفيعة المستوى بين مسؤولين أتراك وعراقيين عقدت في بغداد.

ويقول الموقع إن أنقرة تسعى الآن إلى إضفاء الطابع الرسمي على الحظر العراقي على حزب العمال الكردستاني ضمن إطار قانوني مماثل للإطار الذي وقعه العراق مع إيران في عام 2022 والذي أدى إلى نزع سلاح الجماعات الكردية الإيرانية التي تقاتل طهران.

وأعلن وزير الخارجية التركي أن بلاده تعمل على اتفاق إطار ثنائي شامل لمأسسة التعاون الأمني والعلاقات الاقتصادية بين الجانبين، من المقرر توقيعه خلال زيارة أردوغان إلى العراق.

وقال فيدان إن أنقرة تعمل مع السلطات العراقية لضمان أن يشمل الاتفاق إنشاء مركز قيادة مشترك لتنسيق العمليات العسكرية التركية ضد المسلحين، فيما يقول الموقع إن بغداد تبدو مترددة في إنشاء هذا المركز.

ونقل الموقع عن محمد ألاجا الصحفي والباحث في شؤون العراق وحكومة إقليم كردستان قوله إن “حظر بغداد لحزب العمال لن يستلزم قيام القوات العراقية بعمليات ضد حزب العمال الكردستاني، وهو أمر لا تتوقعه تركيا، لكنها ستوفر لأنقرة غطاء لعملياتها ضد الجماعة وستعزلها عن الاتهامات بانتهاك السيادة العراقية”.

وأوضح بأن قرار بغداد بحظر حزب العمال الكردستاني من شأنه أن يجبر الاتحاد الوطني الكردستاني على أن يحذو حذوها، وهو فوز آخر لأنقرة.

وشدد “المونيتور” بأن أنقرة وقبيل زيارة أردوغان، تزيد أيضًا من ضغوطها على الاتحاد الوطني الكردستاني، أحد الحزبين الكرديين المهيمنين في إقليم كردستان، لقطع علاقاته مع حزب العمال الكردستاني.

ونقل الموقع ما ذكره وزير الخارجية التركي فيدان في وقت سابق، حين أشار إلى المحافظة الواقعة شمال العراق والتي يسيطر عليها الاتحاد الوطني الكردستاني، حيث قال: “أصدقاؤنا في السليمانية بحاجة إلى تصحيح أخطائهم”.

خط أنابيب النفط والتوترات بين أربيل وبغداد

وفي هذا الصدد نقل “المونيتور” عن بلال وهاب الزميل البارز في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى قوله: “أنا متشكك في مدى الرغبة من جانب أنقرة في ممارسة الضغط على بغداد لمساعدة الحزب الديمقراطي الكردستاني”.

ويرى الموقع أن قضية خط الأنابيب ترتبط ارتباطا وثيقا بالعلاقات المتوترة بين بغداد وأربيل.

وبحسب التقرير، فقد أعرب العديد من الأكراد والمراقبين العراقيين عن قلقهم من أن الحكومة الفيدرالية تحاول تقليص الحكم الذاتي لحكومة إقليم كردستان، ويُنظر إلى إلغاء قانون النفط والغاز في المنطقة المتمتعة بالحكم الذاتي في عام 2022 على أنه مثال على ذلك.

دجلة والفرات

ويقول “المونيتور” إنه وفي حين يشكل النزاع بين البلدين حول المياه العابرة للحدود لنهري دجلة والفرات ملفا أكثر حدة من ذي قبل وسط تغير المناخ، فإن محللين يشككون فيما إذا كانت زيارة أردوغان للعراق يمكن أن تحقق تقدما في هذه القضية.

وفي هذا الصدد يشدد محمد ألاجا الصحفي والباحث في شؤون العراق وحكومة إقليم كردستان على أن تركيا ستقدم بادرة حسن نية لضخ المزيد من المياه إلى العراق خلال زيارة أردوغان، لكنه أوضح أن “هذه الخطوة لن توفر سوى تخفيف مؤقت لأزمة المياه بالنسبة للجانب العراقي”.

ويقول الموقع إن العراق يعاني من موجات جفاف واسعة النطاق كل عام بسبب التغير المناخي والتي تتفاقم كثيرا بسبب سنوات من الحرب ونقص الاستثمار وسوء الإدارة.

ويرى الموقع أن من المرجح أن يكون مشروع طريق التنمية، المعروف أيضًا باسم القناة الجافة وهو مشروع سككي بري أحد أبرز معالم زيارة أردوغان إلى العراق.

ويهدف المشروع إلى ربط ميناء العراق الكبير في الفاو بالقرب من الخليج العربي بساحل تركيا على البحر الأبيض المتوسط ومن ثم إلى أوروبا عبر شبكات السكك الحديدية والطرق الجديدة.

ويقول الموقع إن كلًا من بغداد وأنقرة بدأتا مناقشة الاقتراح بجدية أكبر خلال الأشهر الأخيرة جراء تزايد المخاطر في البحر الأحمر وقناة السويس بسبب الحرب في غزة والهجمات التي تقودها ميليشيا الحوثي من اليمن.

ويهدف المشروع إلى تحسين البنية التحتية للنقل في العراق وتزويد تركيا بوصول آمن إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ في وقت تتوسع فيه التجارة العالمية لتركيا بسرعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى