عربي ودولي

لوموند: هجوم موسكو يدفع باريس لـ”رفع حالة التأهب”

باريس/ متابعة عراق أوبزيرفر

سارعت فرنسا إلى رفع حالة التأهب إلى مستوى الهجوم الطارئ، وفق نظام “Vigipirate” تحسبًا لهجمات محتملة، وذلك في أعقاب هجوم موسكو.

وتعتبر السلطات الفرنسية أن “الهجوم الإرهابي المتوقع في فرنسا، يمكن أن يكون أكثر من مجرد تهديد محتمل”، كما هو الحال مع هجمات 13 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2015.

وتخشى الاستخبارات الفرنسية من “تهديدات عن بعد” لتنظيم داعش في مناطق آسيا الوسطى، بهدف استهداف الشباب في فرنسا، بحسب صحيفة “لوموند”.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس مركز تحليل الإرهاب في فرنسا، جان تشارلز بريسارد، أنه رغم النكسات التي مني بها على الأرض في سوريا والعراق، فقد تمكن تنظيم داعش من إعادة بناء قدراته العملياتية تدريجيًا في مناطق أخرى من العالم، وهو ما أكدته أجهزة الاستخبارات الدولية”.

وأضاف بريسارد، في تصريح صحافي: اليوم أصبح التنظيم قادرًا على التخطيط لشن هجمات ضد الدول الغربية، وخاصة الأوروبية.

من جهته، قال المستشار القانوني للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، أوليفييه دوزون، إنه من الواضح أن الهجوم الذي وقع في ضواحي موسكو ليس عملًا منعزلًا، ويجب علينا أن نتوقع هجمات أخرى.

وأضاف دوزون، في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز”: “نواجه بالفعل موجة من الهجمات المستمرة التي يشنها تنظيم داعش، والتي تستهدف أوروبا أيضًا”.

وتابع: “هذا أمر مثير للقلق بشكل خاص في الفترة التي تسبق الألعاب الأولمبية التي ستقام بعد 4 أشهر في فرنسا.. إننا ندخل مرحلة يتمتع فيها داعش بالقدرة لضرب أوروبا”.

وكانت موجة الصدمة التي أحدثها الهجوم الذي وقع يوم الجمعة 22 مارس/آذار في موسكو، والذي أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه، محسوسة بشدة في فرنسا.

ويوم الأحد الماضي، عقد في قصر الإليزيه اجتماع لمجلس دفاع مخصص لبحث التهديد الإرهابي، وذلك في سياق متوتر بسبب إقامة الألعاب الأولمبية بعد 4 أشهر، وتزايد التهديدات ضد المؤسسات التعليمية.

وعقب الاجتماع، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي جابرييل أتال، أنه “بالنظر إلى الهجوم الذي شنه تنظيم داعش، والتهديدات التي تلقي بظلالها على بلدنا، فقد قررنا رفع حد التأهب إلى أعلى مستوى: الهجوم الطارئ”.

وأعلن أتال خلال زيارة محطة سان لازار في باريس أن “التهديد الإرهابي حقيقي، وهو قوي” و”لم يضعف أبدًا”.

وأضاف أنه “من الواضح أن استنفارنا شامل لمواجهته، ونتحرك في كل مكان لخنقه”، مع نشر وسائل استثنائية في كل مكان على الأرض.

ولفت أتال إلى أنه بعد رفع نظام “Vigipirate” إلى الحد الأقصى، تم وضع “4 آلاف جندي إضافي” في “حالة تأهب”، بالإضافة إلى 3 آلاف جندي تم نشرهم بالفعل كجزء من عملية “Sentinel”.

وقال: “إن معركتنا ضد الإرهاب تتجاوز الكلمات.. إنه أمر ملموس للغاية، ولن ترتعش أيدينا أبدًا في وجه الإرهاب”، مؤكدًا أنه تم إحباط 74 هجومًا منذ عام 2015، بما في ذلك هجومان منذ بداية العام الجاري.

ومن غويانا، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن تنظيم داعش في خراسان، الذي ينشط في أفغانستان وباكستان وآسيا الوسطى، “الذي يبدو أنه متورط في هذا الهجوم، نفذ عدة محاولات على أراضينا في الأشهر الأخيرة”.

وتابع: “بالنظر إلى تداعياته ونواياه، كإجراء احترازي، ولكن بعناصر موثوقة وقوية، تقرر رفع درجة التأهب القصوى وتفعيل خطة Vigipirate”.

ما خطة Vigipirate؟

من جانبه، أوضح أستاذ العلوم السياسية في معهد توماس مور الفرنسي، جون سيلفستر مونجريني، أن خطة “Vigipirate” موجودة منذ عام 1978، وتنطبق على الأراضي الفرنسية، وأيضًا حول الممثليات الدبلوماسية الفرنسية.

وأضاف مونجريني، في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن الخطة تسعى إلى تحقيق هدفين رئيسين: “تطوير ثقافة اليقظة والأمن في جميع أنحاء البلاد، من أجل منع أو اكتشاف أي تهديد إرهابي، بأقصى سرعة ممكنة، و”حماية المواطنين والمصالح الفرنسية من الإرهاب”.

المصدر: إرم نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى