تحليلاتخاص

ليلة عنيفة في بابل.. قصف مقر الحشد يفتح الباب أمام حرب مفتوحة!!

 

غموض يلف واقعة القصف العنيف الذي تعرضت له قاعدة كالسو شمالي محافظة بابل العراقية، وسط تساؤلات عما إذا كان قصفاً إسرائيلياً، باعتبار أن اسرائيل تسعى للرد على إيران، وفيما إذا كان الرد سيكون داخل العراق.
وبدأ تسلسل الأحداث أولاً، عندما أفاد مصدر أمني بتعرض مقر للحشد الشعبي في مدينة بابل لقصف جوي مجهول؛ ما أسفر عن قتيل وجرحى.
وقالت المصادر الأمنية، إن “طيراناً حربياً مجهول الهوية استهدف بعدة صواريخ قاعدة (كالسو) العسكرية شمالي محافظة بابل، وهي قاعدة تضم مقر آمرية بابل التابعة للحشد الشعبي”.
وتشير تقارير محلية، إلى أن قوات الحشد الشعبي أخلت قبل أيام قليلة قاعدة كالسو؛ خشية استهدافها من الطيران الإسرائيلي أو الأمريكي، ولم يتبقَ سوى بعض العناصر في الأبراج المحيطة بالقاعدة لحمايتها.
وفي بادئ الأمر انتشرت أنباء عن أن قصفاً أميركاً، طال القاعدة، لكن القيادة الأميركية الوسطى، كتبت عبر منصّة إكس: “نحن على علم بمعلومات تزعم أنّ الولايات المتحدة نفّذت غارات جوّية في العراق اليوم.. هذه المعلومات خاطئة”.

بيان الحشد
وبعد ساعات على الهجوم أصدرت قوات الحشد بياناً، قالت فيه، أنه “وقع انفجار في مقر للحشد الشعبي في قاعدة كالسو العسكرية في ناحية المشروع طريق المرور السريع شمالي محافظة بابل.. وقد وصل فريق تحقيقي على الفور إلى المكان، وتسبب الانفجار بوقوع خسائر مادية وإصابات، وسنوافيكم بالتفاصيل حال انتهاء التحقيق الأولي”.
وتساءلت أوساط عراقية، عما إذا كانت إسرائيل وضعت نصب عينها الأجواء العراقية، ضمن ردها على إيران، وهو ما يمكن أن يفتح الباب على ردود مضادة، أو حرب مفتوحة.
وقال العميد المتقاعد، كمال الطائي، إن “ما حصل يؤكد تورط إسرائيل بالهجوم، باعتبارها المستفيد الوحيد، وهي بالفعل لديها نوايا للرد على الهجمات الإيرانية”.
وقال الطائي لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “استباحة الأجواء العراقية بهذه الصورة يتطلب وقفة جدة من الحكومة والبرلمان، وفهم ما حصل واتخاذ إجراءات لمنع تكراره، قبل أن تتحول الساحة العراقية إلى ميدان مفتوح للحرب الاقليمية”.

وتقع قاعدة كالسو في بابل، على الطريق الدولي الرابط بين بغداد والبصرة، وكانت مقراً سابقاً للقوات الأمريكية، وتضم قوات من الجيش العراقي و”الحشد الشعبي”.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن مسؤول بوزارة الداخلية العراقية فإن الهجوم أسفر عن “مقتل شخص وإصابة 8” في صفوف القوات الموجودة في القاعدة، مشيرا إلى أن الانفجار استهدف “مقر الدروع التابعة للحشد الشعبي”، وأن “الانفجار طال العتاد والأسلحة من السلاح الثقيل والمدرعات”.
نقلت الوكالة ذاتها عن مسؤول عسكري اشترط عدم كشف اسمه أن “هناك مخازن للعتاد انفجرت بسبب القصف”، مضيفا “ما زالت النار تلتهم بعض الأماكن، والبحث جارٍ عن أي إصابات”.
وضمن الردود العراقية، توعد الأمين العام لكتائب “سيد الشهداء”، أبو آلاء الولائي في العراق بأنه “سيتم الرد على من يقف خلف الاعتداء على مقر الحشد في بابل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى