العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسية

مؤتمر العراق للمناخ.. ماذا عن “68” ملياراً لتركيا وإيران ؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

حرك مؤتمر العراق للمناخ في البصرة، اليوم ، بركة النهرين الساكنة منذ سنين، حيث توالى الترحيب السياسي والشعبي، بينما اعتبر مراقبون، أن المهمة شاقة امام المشاركين ، لبلوغ الغاية من هذا المؤتمر واعادة نهري دجلة والفرات إلى سابق عهدهما والنهوض بالواقع الزراعي ، وتحريك الوزارات الأخرى الجامدة وعلى راسهم وزارة الكهرباء  .

وافصح مستشار رئيس الوزراء لشؤون البيئة والمناخ علي اللامي، أن الحكومة خصصت 6 مليارات دولار لتنفيذ مشاريع متعددة في البيئة والمناخ.

 

سياسات دول المنبع لم تراع حاجة العراق للمياه

 

وقال اللامي، إن مؤتمر العراق للمناخ سيكون نقطة الانطلاق لتنفيذ حزمة من المشاريع التي تواجه آثار التغيرات المناخية، مضيفا أنه ولأول مرة في تاريخ الموازنات المالية بالعراق خصص رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بندا للبيئة والمناخ في موازنة 2023 .

ولفت ،أن سياسات دول المنبع لم تراع حاجة العراق الحقيقية إلى المياه، لذلك صار التأثير مضاعفا، ولم تكن هناك اتفاقات دولية ملزمة بهذا الموضوع “.

ووفقا للمراقبين ،ان هناك سياسات مدروسة في العراق ظلت تستورد ما يحتاجه البلد وما لا يحتاجه عنوة، حتى وصل إلى أرقام فلكية تفوق المليارات حيث تسعى تركيا إلى رفع تصدير منتجاتها إلى العراق بحدود ال 5٠ مليار دولار، بينما ايران كحد ١٨ مليار دولار، أرقام تغتصب نصف أموال الموازنة العامة وفق مراقبين .

فيما يتعلق بدلالات مؤتمر التغيير المناخي، يرى مراقبون ،أن ،المشكلة الأساسية تنبع من طبيعة البنية التحتية الزراعية، فهي طبيعة مركزية مملوكة للدولة بنسبة تتعدى 80 إلى 83 في المئة من تكوين رأس المال المادي الاجتماعي في قطاع الزراعة، فالنشاط الإنتاجي في القطاع الزراعي يتولى عملياته القطاع الخاص بنسبة 98 في المئة، وسياسة إدارة المياه، الهاجس الأول في استدامة الزراعة .

وبينوا ،أن السهل الرسوبي العراقي يعد اليوم أحد أكبر الممالح في العالم، إذ يضاف إليه سنوياً أكثر من 30 مليون طن ملح، كما تقول الروايات الزراعية ، وبلادنا في أمس الحاجة إلى هيئة رسمية تتولى تنفيذ أو تطبيق السياسات الزراعية عموماً والمائية خصوصاً بعد أن انحسرت الأراضي الصالحة للزراعة، فمن أصل 24 مليون دونم”24 مليون كيلومتر مربع”، لا يزرع اليوم سوى ستة إلى ثمانية ملايين دونم، وغالبيتها تزرع بفعل جاذبية الدعم الحكومي للحبوب.

 

تعد ارض العراق واحدة من اكبر الممالح في العالم

 

والى ايران ،حيث قال أمين عام غرفة التجارة “العراقية الإيرانية” حميد حسيني ،إن الولايات المتحدة سمحت بدفع 500 مليون دولار من الأموال الإيرانية في البنوك العراقية ،وإن العراق يودع أموال الكهرباء والغاز الإيرانية في حساب مصرفي تحت اسم الشركة الوطنية للغاز، لكن هذا لا يعني أن إيران لديها إمكانية الوصول إلى هذه الأموال.

وأضاف: إن أموال إيران موجودة في بنك خاضع لإشراف الولايات المتحدة، ولا يُسمح إلا باستيراد سلع غير خاضعة للعقوبات، حتى أنه في العام الماضي في آذار “مارس” الماضي، تم استيراد سلع بقيمة مليار دولار إلى إيران عبر هذا الطريق، وديون إيران لتركمانستان كانت تُدفع أيضًا من هذه المستحقات.

وقال أمين عام غرفة التجارة الإيرانية العراقية المشتركة، خلال الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية العراقي، تم الإذن بدفع 500 مليون دولار من الأموال الإيرانية في البنوك العراقية،وأن الطلب لإيران بنحو 18 مليار دولار، على الرغم من إعلان رئيس البنك المركزي الإيراني عن رقم أقل، وتم الإعلان عن الرقم 10 مليارات دولار في الماضي.

وكشف عن إن إحدى طرق الإفراج عن أموالنا في العراق بشكل أسرع هو الاستثمار في البلد نفسه، الأمر الذي يؤدي أيضًا إلى الإنتاج، أو التنسيق مع رجال الأعمال العراقيين للواردات.

وقال حسيني، يتم توفير 4000 ميغا واط من كهرباء العراق سنويا عبر الطاقة الإيرانية، ولا يمكن ترك هذا البلد وحده في هذا الوضع، بالطبع، هذا لا يعني التخلي عن أموالنا.

والى تركيا حيث قال رئيس جمعية الصناعيين ورجال الأعمال في تركيا والعراق نوّاف قليج إن رجال الأعمال الأتراك يبذلون جهودا حثيثة لرفع حجم التجارة الخارجية التركية مع العراق إلى 50 مليار دولار.

وذكر قليج ،أن العلامات التجارية التركية تشكل نحو 90% من تلك المنتشرة في مراكز التسوق العراقية، فضلا عن كونها الأكثر تفضيلا بين العلامات الأخرى هناك.

 

حجم التجارة الخارجية لتركيا مع العراق بلغت 50 مليار دولار

 

ولفت قليج إلى أن حجم التجارة الخارجية التركية مع العراق تجاوزت العام الماضي 20 مليار دولار، وأن رجال الأعمال الأتراك يهدفون للوصول إلى 50 مليار دولار.

ونوه قليج إلى أن المقاولين الأتراك كانوا يحصلون على مشاريع بالقطاع العام والخاص في العراق بقيمة 5 مليارات دولار سنويا حتى عام 2013.

وأشار إلى وجود حوالي 1500 شركة تركية تعمل حاليا في إقليم كردستان العراق، بينما هناك قرابة ألفي شركة تركية في عموم العراق.

 

العراق مديون لإيران 13 مليار دولار وفي اعلامها تقول 18 ملياراً

 

ولذلك يرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن الشيخلي لوكالة “عراق اوبزيرفر”  وجود تناقض بتصريح الايرانيين ،حيث يقول اعلامها الرسمي ان الطلب الايراني للعراق هو “13” مليار دولار، بالمقابل يقول آخرون ان المبلغ هو ١٨ مليار وهذا الفرق بين التصريحين فمن نصدق ؟، هو بسبب الزيادة الأخيرة لاستهلاك العراق للغاز والكهرباء المجهز للعراق، وبالرغم من ذلك فان الامريكان  سمحت لبغداد بأطلاق “500” مليون دولار فقط من مستحقاتهم.

دخل العراق النفطي اليومي يتراوح بين 250 و 300 مليون دولار، ووفقاً لقرار الأمم المتحدة، يتم استيراد هذه الأموال أولاً إلى البنك الأمريكي، ويصدر أمر البنك المركزي العراقي بتحويل هذه الأموال إلى البنوك العراقية. يتم تسليم جزء من هذا الدخل أيضًا في شكل أوراق نقدية.

ولهذا السبب يعد العراق افضل سلعة لدول الجوار كما يوضح الشيخلي، فيما اشار الى الفروق بالتصريحات الرسمية، لايران حيث اعلنت انها تطالب العراق بدفع مستحقات الغاز والكهرباء بما بلغ ١٠ مليارات من الدولارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى