العراقتقارير مصورةخاصرئيسية

مؤتمر بغداد الثاني.. هل يعيد “العراق” إلى نقطة الصفر ؟

تقرير/ عراق اوبزيرفر

يشهد العالم حالياً تخوفاً كبيراً من تفاقم الازمة الاقتصادية التي تضرب دولا جبارة ،حتى سعت اخرى لاستقطاب الدول الغنية ومنها “العراق ” لتقاسم الكعكة ،ولم تكد تمضي “مؤتمرات” عربية عابرة الا “والعراق معها ، للإسراع  بسحب البساط من “ايران وتركيا” ،كما يرى مراقبون، وما حفلت به من الرسائل السياسية في السنوات الاخير خير دليل، والزيارات لكبار المسؤولين بين الدول العربية والاجنبية  الى العراق دليل اخر لاحياء العلاقة من جديد.

فكان الرد سريعا من قبل الدول العربية المشاركة “الاردن والسعودية ومصر” ،التي تعيش ظروفا اقتصادية متقلبة باستثناء “السعودية” ، حيث تعيش “الاردن” متقلبات مزاجية اقتصادية مربكة ، لبدء صفحة اقتصادية اكثر تماسكا ،تكون فيها شراكة متينة تمتد لسنوات طويلة بعد اخذ ورد في تقلبات الواقع العالمي المضطرب.

وتحدثت أوساط سياسية، ان أي حوار سياسي يتجاوز القفز على الثوابت الوطنية والعبث بفقرات البيانات الختامية وقوانين الدول وبرتوكولات اللقاءات يعد اجراءً مرفوضاً، كونه لا يحقق ما تصبو اليه بعض الدول المتحالفة للحصول على مكاسب سياسية على حساب الاخرين.

ويركز مؤتمر، الحراك العربي المتسارع نحو العراق، على مشاركة واسعة لمد جسور التواصل “اقتصاديا وامنياً” بعد دخول فرنسا على الخط صحبة السعودية ومصر ،والرد على تحالف الصين والدول الخليجية وفق اقتصاديين .

وهناك من يقول ان الايرانيين والاتراك سيحدان من بعض الدول الخليجية من سحب البساط اقتصاديا من العراق ،وهناك من يرى ان سعي ايران لعقد الشراكة الاقتصادية مع العراق طويلة الامد والاتراك كذلك ،وعدم انفراد ايران وتركيا والسعودية حديثا وفرنسا بالعراق اقتصاديا ،فضلا عن ايقاف الهجمات التركية الايرانية على كوردستان العراق، فهل يتحقق اقتصاديا وامنياً ام يمضي كسابق المؤتمرات؟ .

كل الحراك العالمي الان يتمحور حول منطقة الشرق الاوسط بشكل عام والعراق بشكل خاص فالقمم التي من المزمع عقدها في الرياض مع الصين وقمة بغداد 2 جميعها تدرك أهمية المنطقة والعراق على وجه الخصوص وفق حديث الدكتور عائد الهلالي “لعراق اوبزيرفر” ،وبالاضافة لما تمتلكه هذه المنطقة من مقدرات هائلة وكبيرة من ثروات معدنية كبيرة إضافة إلى موقعها الاستراتيجي والذي يتحكم بطرق التجارة العالمية بين الشرق والغرب من خلال قناة السويس وميناء الفاو والقناة الجافة فجميع الاقتصادات الكبرى باتت تستشعر اهمية المنطقة .

وقال الهلالي ،ان الدول المشاركة في المؤتمر وتريد أن تجد لها موطيء قدم في هذه البقعة، والتي تعتبر منطقة اقتصاد واعد من الممكن أن تحرك الاقتصاد العالمي لسنين طويلة ،مقبلة ناهيك عن وجود  اسباب موضوعية عديدة منها الرغبة الموجودة والتي تراود قادة المنطقة ، لصناعة تنمية حقيقية ترتقي ببلدانها كذلك تريد أن تكون مؤثرة في صناعة القرار العالمي.

وتابع، ان المشاركين يريدون تجاوز جميع أخطاء الماضي، وتبتعد قدر المستطاع عن سياساتها السابقة القائمة على صناعة مؤسسات أمنية، وبوليسية ساهمت بشكل كبير جدا في صناعة ما عرف بالإرهاب الاسلامي ، وكذلك ترعب بها شعوبها اليوم بات الوضع مختلف تماما، فالتجارب الناجحة الموجودة في المنطقة  والتي حققت قفزة نوعية أجبرت الدول الأخرى لركوب الموجه.

واستدرك، لكن جميع هذا الحراك سوف لن يكون ذو تأثير كبير إن لم يكن العراق هو قلب هذه الاتفاقات، فبعد فشل الصين ودول المنطقة من اجبار العراق على عملية الربط السككي مع إيران والكويت وبرغم ماقدمته الصين لهذه الدول لكنها اصطدمت برغبة العراق في إنجاز ميناء الفاو والذي يعتبر المحرك الأساسي لجميع هذه الاتفاقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى