المحررتحليلاتخاص

ماذا بعد مقتل زعيم داعش الرابع أبو الحسين القرشي؟

 

أعلن تنظيم “داعش” الارهابي في تسجيل صوتي عن مقتل زعيمه الرابع “أبو الحسين الحسيني الهاشمي القرشي” خلال اشتباكات مع هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) في شمال غربي سوريا، وبعد مقتله، تم تعيين “أبو حفص الهاشمي القرشي” كزعيم جديد للتنظيم.
وتثير هذه الخطوة التي جاءت بعد أربعة أشهر فقط من إعلان تركيا عن مقتل “أبو الحسين” تساؤلات حول دوافعها ومغزاها.
و يشير خبراء متخصصون في شؤون التنظيمات المتطرفة إلى أن هذا الإعلان المتأخر يعكس محاولات من جانب قادة التنظيم لترميم صفوفهم بعد خسارة زعيمهم وتحديد القيادة الجديدة.
وشكلت عملية تصفية الزعيم الرابع “ضربة قوية” لقادة التنظيم وربما كان تأخير الإعلان عن مقتله محاولة لاختيار قيادة جديدة تحظى بالقبول من جميع أفرع التنظيم.
ويرى خبراء أن هذا التأخير في الإعلان عن قيادة جديدة يرتبط بترتيبات تنظيمية تستغرق وقتًا لإنجازها بشكل منظم.
ويعتمد تنظيم داعش على استراتيجية إلكترونية نشطة للتجنيد والتدريب بهدف الحد من الأضرار التي يتعرض لها قادته من قبل الأجهزة الأمنية الفاعلة في المنطقة.
ورغم تقلص المساحة التي يسيطر عليها التنظيم، إلا أنه لا يزال يُمثِل تهديداً بإمكانه شن هجمات في عدد من البلدان.
وتشير التغييرات المتتالية في قيادة “داعش” إلى وجود انقسامات داخل التنظيم، وتسبب في ضعف هيكله التنظيمي، لكن مع ذلك، يظل التنظيم قائماً وقادراً على توجيه ضربات رغم تقليص نطاق نشاطاته في بعض المناطق. وتحاول القيادة الجديدة الحفاظ على الصفة التنظيمية للتنظيم وتجنب تحوله إلى جماعة بدون هيكلية تنظيمية محددة.
تهديدات قائمة
هذه التطورات تُظهر أن التنظيمات المتطرفة ما زالت تشكل تهديدًا وجوديًا، وتستدعي استمرار التعاون والتنسيق الدوليين لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة.
ويشير تقرير لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدني، إلى أن عناصر “داعش” لا زالوا يستخدمون بشكل ناشط تكتيكات التمرد في سوريا والعراق أيضاً، ففي العام الماضي، أعلن التنظيم مسؤوليته عن 279 هجوماً في سوريا و483 هجوماً في العراق.
ويتناقص العدد السنوي لمثل هذه الهجمات بشكل مطرد، ففي عام 2020، أعلن التنظيم مسؤوليته عن 608 هجمات في سوريا و1459 هجوماً في العراق.
وفي عام 2021، انخفضت هذه الأرقام إلى 359 في سوريا و1113 في العراق. ولكن على الرغم من أن تنظيم داعش في موقف دفاعي في هذه البلدان، إلا أن التنظيم لم يُهزم، بحسب التقرير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى