عربي ودولي

ماذا تعرف عن رئيس النيجر الذي تصدر عناوين الصحف؟

النيجر / متابعات عراق اوبزيرفر

بعد احتجازه من قبل أفراد من الحرس الرئاسي، تصدر اسم رئيس النيجر، محمد بازوم، عناوين الصحف العالمية، وبرزت شخصيته، كأول رئيس ينتخب بطريقة ديمقراطية في بلد معروف بالانقلابات العسكرية

فمنذ استقلال هذه المستعمرة الفرنسية السابقة في العام 1960، شهدت أربعة انقلابات: الأول في إبريل 1974 ضدّ الرئيس ديوري حماني، والأخير في فبراير 2010 تمت خلاله الإطاحة بالرئيس مامادو تانجا، فضلا عن محاولات انقلاب عدة أخرى

وفي الثاني من إبريل 2021، تم انتخاب بازوم رئيسا للنيجر، بعد مسار طويل من العمل السياسي والنقابي، وتقلدٍ لعدة مسؤوليات، أبرزها وزير للخارجية، ثم وزيرا للداخلية

أول رئيس من اصول عربية

إلى جانب كونه أول رئيس يصل سدة الحكم عن طريق صناديق الانتخاب، يعد بازوم، أول رئيس للنيجر من الأقلية العربية

ينتمي صاحب الـ63 سنة إلى عرب منطقة ديفا، المشكلون للقبائل البدوية في شرق النيجر

انتماؤه للأقلية العربية، جعله هدفا سياسيا لبعض الشخصيات المعارضة التي تتهمه بأنه من أصول “أجنبية”

ويمثل عرب ديفا نسبة 0.3 في المئة من سكان البلاد البالغ تعدادهم حوالي 24 مليون نسمة

وجاء عرب النيجر الذين يدينون الإسلام، ويتحدثون العربية، إليها من السودان وتشاد خلال القرن التاسع عشر

وفي السنوات الأخيرة، دخلوا في صراعات مع مجموعات عرقية أخرى في البلاد، ولا سيما الهوسا والطوارق والكانوري

من هو محمد بازوم؟

ولد عام 1960 في بيلابرين بالقرب من نجورتي في منطقة ديفا

محمد بازوم، متزوج وأب لأربعة أولاد

درس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في قسم الفلسفة بجامعة داكار، في السنغال، خلال الفترة من 1979 إلى 1984

حصل على درجة الماجستير في الفلسفة السياسية ثم دبلوم الدراسات العليا (DEA) في المنطق ونظرية المعرفة

بعد مرحلة الجامعة، انضم إلى نقابة الاتحاد الوطني لمعلمي النيجر (SNEN) ثم حاز على عضوية المكتب التنفيذي لنقابة عمال النيجر (USTN) التي مثّلها في المؤتمر الوطني في عام 1991 الذي أفضى للتغيير الجذري في النيجر التي كانت تسير حتى ذلك الوقت بمنطق الحزب الواحد

خلال بداية تسعينيات القرن الماضي، انتقل بازوم للعمل السياسي، وانتخب إثر ذلك، أربع مرات نائبا بالبرلمان، خلال سنوات 1993، 2004، 2011 و 2016

شغل منصب كاتب دولة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون مكلفا بالتعاون من 1991 إلى 1993 خلال الانتقال الديمقراطي بعد المؤتمر الوطني، وكان أيضا عضوا في البرلمان الانتقالي من 2010 إلى 2011

وينتمي بازوم للحزب النيجيري للديمقراطية والاشتراكية (PNDS-Tarayya)

خلال عهداته البرلمانية، شغل أيضا منصب نائب رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) عدة مرات، ورئيسا للمجموعة البرلمانية لحزبه

بعدذلك، شغل الرجل عدة مناصب وزارية، أبرزها، وزيرا للدولة وزيرا للخارجية والتعاون من 2011 إلى 2015

وبعد أن أدى الرئيس النيجري السابق، محمدو إيسوفو، اليمين الدستورية لفترة ولايته الثانية، عهد إلى بازوم بمنصب وزير الداخلية واستمر في هذا المنصب منذ إبريل عام 2016 حتى 2020، حيث استقال للتركيز على الترشح للانتخابات الرئاسية 2020- 2021

بعد انتخابه رئيسا للنيجر في 2021، قال بازوم “ديمقراطيتنا الفتية نجحت للتو في عام 2021 بتيكريس التداول السلمي على السلطة، وهو الأول من خلال صناديق الاقتراع، هذا انعكاس لنضج الشعب وحكمة القادة” فهل حقا نجح الرجل في سن مبدأ التناوب على السلطة في بلد دأب على الانقلابات؟.

 

المصدر: الحرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى