العراقتحليلاتخاصرئيسية

ماذا تقول تشرين بعد عودة مجالس المحافظات؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

بعد تحديد موعد اجراء الانتخابات المحلية، تتجه الأنظار نحو ممثلي حراك تشرين الذين نادوا بإلغاء تلك المجالس، خلال التظاهرات الشعبية التي شهدتها البلاد عام 2019، وهو ما ينذر بعودة الاحتجاجات الشعبية أو تجددها.

ووفقًا لبيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، فإنه تم تحديد “يوم 18 من شهر كانون الأول المقبل موعدًا لإجراء انتخابات مجالس المحافظات لعام 2023”.

وأضاف أنّ “ذلك جاء التزامًا بالمنهاج الوزاري الذي تبنته الحكومة، وأقره مجلس النواب في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي”.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، حددت يوم الأول من تموز/يوليو موعد فتح باب التسجيل للأحزاب الراغبة بالمشاركة بانتخابات مجالس المحافظات.

ويستذكر العراقيون، قيام مجلس النواب بالتصويت على تعطيل عمل تلك المجالس، بسبب مسيرتها التي أثارت الجدل، والفساد المالي والإداري الذي تورط به الكثير من أعضائها، وحينها كان هذا المطلب من أبرز مطالب تظاهرات تشرين.

تنذر بتحرك احتجاجي
الناشط في تظاهرات ذي قار، واثق المياحي، قال إن “عودة تلك المجالس تنذر بانطلاق الاحتجاجات مرة أخرى، باعتبارها بوّابة كبيرة للفساد، على رغم أن التجربة بشكل عام هي ديمقراطية، لكن في العراق الحال تحول إلى أن الفساد والابتزاز والمشاحنات هو المشهد السائد والمسيطر على عمل تلك المجالس، لذلك فإن المطالبة بالغائها كان قراراً صائباً”.

ويرى المياحي في حديث لـوكالة “عراق أوبزيرفر” أن الرأي الآن داخل الحراك الاحتجاجي هو الانتظار لما تسفر عن الأوضاع السياسية، وهل بالفعل ستُجرى الانتخابات في موعدها أم تؤجل، وربما سننتظر أداء تلك المجالس، فربما تصحو من غفوتها وتصحح مسارها، ولا تتوغل بالفساد المالي والإداري، وهو ما يبتغيه الجميع”.

وفي المقابل يرى مراقبون للشأن العراقي، أن معظم القوى الناشئة الجديدة المنبثقة من رحم التظاهرات الشعبية انتهى مفهوم النضال لديها، وبدأت في التأسيس لمشروع طويل الأمد بشكل علني، وذلك بسبب تقدم مفهوم العملية السياسية على مفهوم العملية النضالية.

ودخلت الكثير من الحركات الاحتجاجية في العملية السياسية وأعلنت تأسيس حزب أو تجمع أو حركة، وهو ما سيؤثر ربما على الحركة الاحتجاجية بشكل عام، أو يحول الرفض الشبابي نحو الميادين السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى