اقتصادالمحرر

ماذا قال سفير فنلندا لدى إيران بعد صناعتها “نوكيا” ؟

عواصم / متابعة عراق اوبزيرفر

بدأت شركة إيرانية، حصلت على رخصة من قبل الحكومة، بإنتاج هواتف مزيفة وتسويقها باستخدام علامة شركة “نوكيا” التجارية الفنلندية.

وباشرت شركة “آتليه همراه آيهان” عملها في مدينة آراك وسط إيران. وأنتجت عددًا من الهواتف قالت إنها حصلت على رخصة من وزارة التجارة والصناعة الإيرانية. وأضافت الشركة أنها تستهدف توفير 15% من حاجة البلاد من الهواتف المحمولة.

وبعث السفير الفنلندي لدى إيران، كاري كاهيلوتو، رسالة إلى وزير التجارة والصناعة الإيرانية “علي آبادي” طالبه فيها بإغلاق الشركة التي تنتج هواتف باستخدام علامة نوكيا.

رسالة سفير فنلندا لدى إيران

ورد نائب وزير التجارة والصناعة “محمد مهدي برادران” على رسالة السفير بالقول إن “إنتاج هواتف محمولة تسمى نوكيا في إيران للالتفاف على العقوبات، وليس احتيالاً”.

وأضاف برادران: “بموجب مرسوم الحكومة السابقة، تم إلغاء شرط وجود ممثل رسمي للشركات الأجنبية لغرض الإنتاج، ونظراً لظروف الحظر يُسمح للشركات الإيرانية بإنتاج ما يحتاجه المجتمع سواء كانت هواتف أو غيره”.

وقالت وكالة أنباء “مهر” الإيرانية، في تقرير لها، إن “شركة نوكيا وممثلها الرسمي في إيران، بصفتها المدعية، تنفي منح أية سلطة وامتياز لإنتاج وبيع البضائع للشركة الإيرانية”.

كما احتجت شركة HMD الفنلندية المالكة لعلامة نوكيا التجارية، في رسالة، ضد إنتاج هواتف نوكيا المزيفة في إيران..

شركة HMD الفنلندية المالكة لعلامة نوكيا التجارية

وقالت، في بيان لها نشرته وسائل إعلام إيرانية، إن “شركة HMD ومكاتبها الفرعية في إيران والصين ليس لها أي علاقة بشركة آتلية، وهي ليست علامة تجارية لنوكيا”.

انتهاك لحقوق الملكية وقال عضو البرلمان الإيراني “محمد باقري بنايي” إنه “لا يمكن بيع هواتف مزيفة للمواطنين باستخدام علامة تجارية بذريعة الحظر”. وعدّ ما حصل انتهاكًا لحقوق الملكية الفكرية لنوكيا.

ووصف باقري بنايي ما ذكره نائب وزير التجارة والصناعة بأنه “تصريح غريب”. وقال: “عندما يتم استئناف جلسات البرلمان سوف أتابع هذا الموضوع مع عدد من الزملاء”.

وأضاف: “الشركة الإيرانية التي تنتج هذه الهواتف وتسوقها تحت علامة نوكيا التجارية، حتى لو سلمنا أن هذه الهواتف مجمعة وبها قطع ذات جودة عالية، فإن لديها مشكلة كبيرة، وهي أن الشركة التي تصنعها في إيران ليست ممثلة لشركة نوكيا الفنلندية”.

حقوق المستهلك وقال “محمد جعفر نعناكار”، خبير في القانون السيبراني والأستاذ في جامعة طهران، لـ”إرم نيوز”، إن جوانب هذه القضية هي حقوق المستهلكين الذين اشتروا هذا المنتج باسم هاتف نوكيا وبسعره، لكنهم في الواقع يستخدمون منتجًا مزيفًا مصنوعًا في إيران”.

وأكد نعناكار أن هذا العمل يعد انتهاكاً من قبل منظمة حماية حقوق المستهلكين والمنتجين التابعة لوزارة الصناعة والتجارة الإيرانية.

وأوضح: “على منظمة حماية حقوق المنتجين والمستهلكين التدخل، وإيقاف توزيع هذا المنتج.. لا يمكن لعامة الناس التحقق مما إذا كانت هذه الشركة لديها عقد رسمي مع نوكيا أم لا، أو أنها مرخصة أم لا، أو لديها امتياز أم لا”.

وعد نعناكار هذا الإغفال جريمة بالنسبة لكل من وزارة الصناعة ومنظمة حماية حقوق المنتجين والمستهلكين”، قائلًا: “يجب ألا تسمح هاتان المؤسستان بإنتاج منتج منخفض الجودة واستخدام اسم علامة تجارية مشهورة له. علاوة على ذلك، فقد دفع الناس أموالاً مقابل هذه الهواتف، لكنهم لا يستطيعون استخدام الجودة المطلوبة والمتوقعة”.

وعند سؤاله عما إذا كانت العقوبات تسمح بإنتاج هذه الهواتف، أجاب: “هذا العمل يخالف اتفاقية باريس بشأن الملكية الفكرية”.

ووفقا للخبير في القانون السيبراني، فيما يتعلق بهذه المسألة، باستثناء نوكيا نفسها، “يمكن للقطاع الخاص في البلاد، أو نقابة التقنيين الذين يعملون أيضا في مجال الأجهزة، أو النقابات المتعلقة بالهواتف المحمولة، تقديم شكوى إلى القضاء؛ بسبب سوء استخدام اسم العلامة التجارية. وفي هذه الحالة، ستكون شكواهم قابلة للمحاكمة”.

“بغض النظر عن الجانب القانوني، فإن إساءة استخدام اسم علامة تجارية أخرى تعد مخالفة للأخلاقيات المهنية في مجال الأعمال، سواء لشركة مثل نوكيا، أو أية علامة تجارية بارزة أخرى”.

سوق الهواتف خارج السيطرة ويعتقد علي رضا أسدي، خبير آخر في سوق الهاتف المحمول، في حديث لـ”إرم نيوز”، أن سوق الهواتف خارج سيطرة الجهات المعنية؛ بسبب عدم تخصيص العملات الأجنبية لاستيراد الهواتف من الخارج.

وذكر أسدي: “من الناحية العملية في إيران، بسبب الافتقار إلى البنية التحتية اللازمة، ليس من الممكن إنتاج الهواتف المحمولة”، لافتاً إلى أن “تركيز السلطات على إنتاج الهواتف المحمولة محليًا، وزيادة القيود على تخصيص العملة، أديا إلى فرض ضغوط على السوق”.

واجهة محل لتجارة الهواتف الخلوية في إيران

وأوضح أن تخصيص العملة الأجنبية لمستوردي الهواتف المحمولة انخفض بشكل كبير. مضيفًا: “لقد حوّلت وزارة الأمن سياستها في مجال الهواتف المحمولة إلى الإنتاج المحلي. ومن ناحية أخرى، تتزايد أيضًا القيود المفروضة على تخصيص العملة للواردات. وفي هذه الحالة قامت بعض الشركات المستوردة بإنشاء شركات أخرى حتى تتمكن من الحصول على المزيد من العملة”.

وتابع: “كما اتجهت بقية الشركات المستوردة للهواتف المحمولة لإنشاء مصانع. ومن أجل الضغط على المستوردين، يقوم المسؤولون بإعطاء العملة لمن يستطيع إنتاج الهواتف المحمولة، وإحضارها إلى السوق وبيعها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى