تحليلات

ماذا لو طبق من أين لك هذا على الكبار؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

أثار الخبر المنشور في صحيفة فرانشيفال الفرنسية يوم امس ، بتصدر شخصية سياسية عراقية قائمة اشهر النصابين في العالم العديد من التساؤلات، لا سيما وأن العراقيين يثقون بهيئة النزاهة الاتحادية وإجراءاتها في استرداد ملايين الدولارات إلى خزينة الدولة فضلا عن محاكمة ومطاردة المشبوهين.

مصادر سياسية مطلعة، لمّحت في تصريحات خاصة إلى وكالة “عراق اوبزيرفر ” ان هيئة النزاهة العراقية عملت على استرداد مليارات الدولارات من الفاسدين سواء في داخل العراق او خارجه، وتمكنت من الحد من عمليات الفساد التي حدثت خلال السنوات الماضية.

وقالت المصادر، ليس هذا وحسب بل ان نشاطها المتنامي في تصاعد لاسيما في تعقب الفاسدين وانخفاض الابتزاز والرشوة والحد بل القضاء على نسب عالية من الفساد في مؤسسات الدولة.

وفي التفاصيل، نشرت صحيفة فرانشيفال الفرنسية في عددها الاسبوعي قائمة تتضمن اشهر النصابين في العالم وحسب تصنيف دقيق اختار الاسماء العشرة الأولى منهم بعد دراسة واستعراض سيرة اكثر من الف نصاب مشهور على مستوى العالم، قامت بها لجنة ضمت عددا من القضاة و محققو الانتربول الدولي وبعض علماء الطب النفسي وكذلك بعض الصحفيين العاملين في اقسام متابعة الجرائم والحوادث باشهر الصحف العالمية ، وقد ذكرت الصحيفة الفرنسية ان المركز الاول في النصب والاحتيال كان من نصيب عربي عراقي الجنسية وهو اول عي يحصل على هذا التقييم منذ بداية اطلاق هذا التصنيف العالمي قبل اكثر من نصف قرن.

وفيما يلي قائمة اسماء النصابين ولصوص الاحتيال الاشهر في العالم حسب الترتيب الذي حددته اللجنة ونشرته الصحيفة الفرنسية:

في المركز العاشر : روبرت هنري ، تاجر سيارات استغل وضع الحرب في فنلندا وكان يبيع سيارات عادية يضع في بطانة ابوابها بعض الثقالات ويبعها على انها مضادة للرصاص .

في المركز التاسع : جيمس هوك الذي اشتهر بين زملائه في جامعة فرنستون باليتيم المسكين ليكسب عطف الطلاب ويجمع المال منهم لمساعدته بعد ان يتعاطفوا مع دموعه وانكساره وتمثيله دور البائس الجائع عليهم.

في المركز الثامن : ادوارد جيسافرينو ارجنتيني الجنسية كان يسرق الاعمال الفنية من المتاحف بطرق بسيطة وبهدوء وثبات غريبين بعد ان يخدع حراس المتاحف بحيله المبتكرة دائما، وقد استطاع في مرة سرقة اللوحة الاشهر في العالم من متحف اللوفر في باريس وهي لوحة الموناليزا ، حيث خلعها من مكانها ووضعها تحت معطفه وخرج امام الجميع .

في المركز السابع : سواب سميث الذي كان يلقب برجل الصابون ، حيث استطاع جمع ملايين الدولارات من الناس باسم جائزة وهمية ابتدعها بنفسه سماها جائزة الصابون، بعد ان قدم نفسه كملياردير يملك اكبر مصانع الصابون .

في المركز السادس : جورج باركر ، الذي كان بارعاً في بيع المعالم الاثرية والسياحية بمدينة نيو يورك تحديداً، وقد استطاع بيع جسر بروكلين المعلم الاشهر في المدينة مرتين للسياح .

في المركز الخامس : فيكتور روستد ، الذي يعدّ فناناً متقدما بعمليات النصب والاحتيال وفي اكثر من مجال، حيث عمل في البداية بتزوير العملة ثم انتقل الى عمليات اكبر ومنها اقناعه لرجل اعمال ثري من نيو يورك بشراء برج ايفل ليستفيد من كميات الحديد الموجودة فيه.

في المركز الرابع : جوزيف ويل وهو النصاب الشهير الذي لقّب بالطفل الاصفر ، والذي عمل هو الاخر في شتى مجالات النصب واستطاع جمع اكثر من ثمان ملايين دولار من عملياته المختلفة.

في المركز الثالث : چارز بونزي النصاب الاشهر في الولايات المتحدة الامريكية، والذي اسس سلسلة بونزي الخاصة بسرقة الاموال عبر الانتر نت واستطاع جمع ثلاثين ملايين دولار .

في المركز الثاني : فرانك اباكنال ، اكتسب هذا النصاب شهرة عالمية بعد ان قام النجم ليوناردو ديكابريو بتمثيل قصته الحقيقية في فيلم Cath me if you can ، وقد استخدم فرانك اكثر من حيلة للنصب على شركات ومنظمات عالمية منها ادعاؤه انه طيار في اشهر شركة طيران امريكية، وادعاؤه في مرة انه طبيب جراح حيث عمل في اشهر مستشفى بالمدينة، ثم ادعاؤه انه خبير في منظمة الصحة العالمية، واستطاع ان يجمع ملايين الدولارات على مدى خمس سنوات كتبرعات من التجار و رجال الاعمال بهذا الادعاء .

اما المركز الاول فكان من نصيب العراقي خميس فرحان الخنجر الذي استطاع ان يجمع اكثر من مليار دولار خلال سنتين فقط عبر احتياله على امراء وشيوخ بعض الدول الخليجية بطريقة ذكية جداً عبر إقناعهم انه يتكفل بمعيشة ثلاثة ملايين نازح ومشرد في العراق فضلاً عن اقناعهم بأنه شكل جيشاً سنياً للوقوف بوجه “الفصائل المسلحة”، وقد استطاع من خلال تلك الاكذوبة سحب اكثر من مائة مليون دولار في عام 2014 من دولة خليجية واحدة، بينما لم يكن في جيشه المزعوم حتى جندي واحد .

النزاهة تطيح بمسؤول سابق

وأعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة توقيف أحد المسؤولين السابقين في هيئة المنافذ الحدوديَّـة، بتهمة التضخُّم الحاصل في أمواله والتي ناهزت قيمته (38) مليار دينارٍ.

الهيئة العليا لمُكافحة الفساد، وفي معرض حديثها عن القضيَّة التي حقَّقت فيها وأحالتها إلى القضاء، أفادت بأنَّ محكمة تحقيق جنايات مكافحة الفساد المركزيَّة أصدرت أمراً بتوقيف معاون مدير منفذ طربيل السابق، مُوضحةً أنَّ الأمر صدر على خلفيَّة ثبوت التضخُّم الحاصل بأمواله البالغة قيمته (37,882,884,000) سبعةً وثلاثين ملياراً، وثمانمائةٍ واثنين وثمانين مليوناً، وثمانمائةٍ وأربعة وثمانين ألف دينارٍ عراقيٍّ.

وأردفت الهيئة العليا مُبيّنةً أنَّ قيمة الكسب غير المشروع التي أثبتتها تحرّياتها والتقرير الفنيّ المُعدّ من قبل دائرة الوقاية قد تمثَّلت بامتلاك المُتَّهم عقاراتٍ، وامتلاك أحد أبنائه مستشفى أهلياً وعمارةً تجاريَّـةً وعقاراتٍ أخرى، فضلاً عن حصته في أحد الشركات، وامتلاكه حصةً في عقارٍ خارج العراق، وإيداعات في مصرفي الاتحاد والإسكان في الأردن بقيمة (٩) مليارات دينارٍ عراقيٍّ.

وأضافت إنَّ المحكمة أصدرت أمر التوقيف؛ استناداً إلى أحكام المادة (١٩/ثانياً) من قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30 لسنة ٢٠١١) المُعدَّل.
وكانت الهيئة قد أطلقت منتصف نيسان الماضي حملتها للابلاغ عن جريمة تضخُّم الأموال والكسب غير المشروع، حاثة المواطنين على الإبلاغ عن أيَّة زيادةٍ في أموال المُوظَّفين والمُديرين أو أزواجهم أو أولادهم لا تتناسب ولا تنسجم مع مواردهم الاعتياديَّة.

استرداد المليارات إلى خزينة الدولة
كما كشفت هيئة النزاهة الاسبوع الماضي، عن استرداد أكثر من ملياريّ دينار إلى خزينة الدولة من مسؤولين كبار أحدهم كان مستشاراً لرئيس الوزراء السابق، بتهم الكسب غير المشروع، وكذلك قضية “سرقة القرن”.
وذكرت الهيئة في بيان أنها تسلمت ملياراً و300 مليون دينار بذمة المتهم المكفل المستشار الفني لرئيس الوزراء السابق والتي تمثل جزءاً من قيمة التضخم والكسب غير المشروع في أمواله.

وبينت أنها تمكنت أيضاً من إعادة 775 مليون دينار يمثل قيمة الرشوة التي تسلمها المتهم الموقوف مدير مكتب محافظ بغداد من إحدى الشركات الأجنبية؛ لقاء إحالة عقود مشاريع على شركات، فضلاً عن مبلغ مالي ناهز 25 مليون دينار من متحصلات الإيجارات الخاصة بالعقارات العائدة للمتهمة الموقوفة زوجة المدير العام للهيئة العامة للضرائب سابقاً.

وسبق للهيئة أن أعلنت عن إطلاق حملة تضخم الأموال والكسب غير المشروع في قطاعات مؤسسات الدولة المختلفة بدأت بقطاع الضرائب، فيما فتحت حسابين في مصرف الرافدين بالدينار العراقي والدولار الأمريكي؛ من أجل إيداع المبالغ المستردة التي تمثل عائدات ومتحصلات الفساد.

كل هذه الأموال التي استردت هناك أضعاف مضاعفة لم تزل موزعة هنا وهناك لكن يبقى الجواب الكبير على التساؤلات المطروحة في أول التقرير ان أموال الشعب ستسترد مهما طال الزمن لأنها ملك للشعب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى