العراقتحليلاتخاص

ماذا وراء امتناع “تيار الفراتين” عن خوض السباق الانتخابي

بغداد / عراق اوبزيرفر

أثار إعلان تيار الفراتين الذي يقوده رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني عدم المشاركة في الانتخابات المحلية المقررة في 18 ديسمبر المقبل، الكثير من التساؤلات عن سبب ذلك، وفيما إذا كان السوداني استجاب لطلب بعض قادة الإطار التنسيقي.

ويقول مراقبون إن بعض أطراف الاطار التنسيقي، وتحديد ائتلاف دولة القانون، برئاسة نوري المالكي، أبلغت السوداني بأنه أصبح رئيسا للوزراء بدعم من دولة القانون وإنه من غير المناسب أن يستغل منصبه لدعم تياره الخاص على حساب الإطار التنسيقي، وإذا شاء المشاركة في الانتخابات كطرف مستقل فإنه سوف يخسر الدعم، بينما يمكن التجديد له إذا امتنع.

وبحسب بيان لتيار الفراتين، بشأن انسحابه من السباق الانتخابي، فقد قال إن قراره يأتي إيمانًا بترسيخ الديمقراطية، وتعزيزا لمبدأ التداول السلمي على السلطة، واستدامة منجز الاستقرار السياسي في البلاد.

وكان من الملاحظ أيضا أن التيار أعلن امتناعه عن المشاركة في “قائمة الظل” وكذلك الامتناع عن دعم أي تشكيل أو حزب أو مسمّى سياسي آخر، وهو ما يعني أنه لا يريد أن يدخل في تحالف مع أي جماعة من الجماعات التي تشكل الإطار التنسيقي، سواء دخلت الانتخابات في قائمة موحدة أو في قائمتين، ففي النهاية تتظلل إحداهما بالأخرى.

وكان النائب عن دولة القانون فراس المسلماوي قد أعلن قبل نحو أسبوعين أن “تيار الفراتين” لن يشارك في الانتخابات، في إشارة إلى أن المشاورات بين الطرفين كان قد تم حسمها قبل أن يعلن التيار موقفه.

وبناء على تلك المعطيات يكون السوداني قد ضمن بقاءه في المنصب حتى بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة في ظل توقعات بأن التيار الصدري لن يكون قوة منافسة في تلك الانتخابات.
موقف التيار الصدري

ويقول مراقبون إن انحسار نفوذ التيار الصدري وامتناع السوداني عن مشاركة تياره في الانتخابات، في مقابل دخول جماعات الإطار التنسيقي في قائمتين انتخابيتين، سوف يكونان بمثابة إعادة بناء للخارطة السياسية، بما يضمن بقاء دولة القانون في موضع “صانع الملوك”، من جهة، وبما يمهد الطريق للمالكي نفسه للعودة إلى السلطة في وقت لاحق، من جهة أخرى. وذلك على اعتبار أنه “صانع الاستقرار السياسي” في العراق.

وكانت قوى الإطار التنسيقي أعلنت في 3 أغسطس الجاري أنها ستشارك بقوائم متعددة في الانتخابات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى