العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسية

ماذا وراء تطبيع علاقات السعودية وإيران؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يبدو أن منطقة الشرق الأوسط، ماضية نحو المزيد من تعميق العلاقات بين دولها، بعد المصالحة بين السعودية وإيران، وهو ما يشي بتحول البوصلة بشكل تام، نحو التكامل في العلاقات، وإنهاء الخلافات بين الجانبين.

وعلى رغم أن الخلافات بين السعودية وإيران وصلت إلى مراحل قصوى، وامتدت نحو 7 سنوات، إلا أن الجانبين أعلنا استئنافها، بعد سلسلة مباحثات، أجريت في بغداد، وتُوجت بإعلان الصين.

وفي وقت سابق اليوم اتفقت السعودية وإيران على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما خلال مدة أقصاها شهران، وفقا لبيان “سعودي إيراني صيني”.

فرصة لبناء السلام

وأعلنت كل من سلطنة عمان والعراق، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، ومصر، وقطر، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيانات منفصلة الترحيب بالخطوة.

بدوره، يرى رئيس المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية غازي فيصل، أن “هناك أهمية كبيرة لإعلان عودة العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران، وذلك لانعكاساتها على توفير فرص لبناء السلام والأمن والاستقرار، وعلى الدور السياسي للعراق في النظام الإقليمي”، مشيراً إلى أن “هناك آثاراً إيجابية في إبعاد العناصر الراديكالية المرتبطة بالحرس بعد التعامل مع إيران الدولة وليس إيران ولاية الفقيه وتصدير الثورات والأزمات”.

وأضاف فيصل في تعليق لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “إيران يجب أن تحترم اليوم ميثاق الأمم المتحدة، وحق الدول والشعوب في تقرير المصير، وعدم تدخلها وأدواتها الخارجية بالشؤون السيادية، أو التهديد باستخدام القوة وتغذية النزاعات”.

في يناير/ كانون الثاني 2016، قطعت السعودية علاقاتها مع إيران، إثر اعتداءات تعرضت لها سفارة الرياض في طهران وقنصليتها بمدينة مشهد (شرق)، احتجاجا على إعدام المملكة رجل الدين السعودي نمر النمر، لإدانته بتهم منها الإرهاب.

ملفات شائكة

وتتهم دول خليجية تتقدمها السعودية، إيران بامتلاك “أجندة” توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينها العراق واليمن ولبنان وسوريا، وهو ما تنفيه طهران، وتقول إنها تلتزم بعلاقات حُسن الجوار.

لكن السعودية ومن خلال رؤية 2030، تسعى إلى تدشين إصلاحات كبيرة في الاقتصاد والدفاع والسياحة والطاقة المتجددة، فضلاً عن ملف تحسين العلاقات مع الدول الأخرى، وهو ما جعلها تتجه نحو تصفير مشكلاتها مع إيران.

ويبقى السؤال الأهم في المرحلة الراهنة، عن طبيعة وتفاصيل هذا الاتفاق، والتنازلات التي قُدمت، خاصة وأن الكثير من الملفات الشائكة ما زالت على حالها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى