المحررعربي ودولي

ماذا يترتب على العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة؟

لاهاي/ متابعة عراق أوبزيرفر

يُنتظر أن يصوت مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، على مشروع قرار يمنح فلسطين صفة العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، بدلاً من وضعها الحالي كدولة مراقب.

يأتي ذلك، إثر طلب قدمته السلطة الفلسطينية مطلع الشهر الجاري.

وعام 2011، تقدمت السلطة الفلسطينية أيضا بطلب مشابه قوبل بمعارضة الولايات المتحدة التي تمتلك حق النقض (الفيتو)، ويمكن لها أن تمنع تمرير مشروع القرار الجديد.

رفض أمريكي

ووفق تقارير إعلامية، فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض طلباً أمريكيًّا بعدم المضي قدماً بالتصويت للعضوية الكاملة لفلسطين بالأمم المتحدة، حتى لا تضطر الولايات المتحدة لاستخدام “الفيتو” مجددا.

وبحسب موقع “إكسيوس” الأمريكي، فإن “8 أعضاء في مجلس الأمن، بينهم روسيا والصين والجزائر، يدعمون المطالب الفلسطينية، وأن القرار بحاجة لعضو آخر لتمريره، إن لم تلجأ الولايات المتحدة للفيتو”.

وأشار إلى أن “استخدام الولايات المتحدة حق النقض ضد مثل هذا القرار، خاصة وسط الحرب في غزة، من شأنه أن يجلب انتقادات حادة للرئيس الأمريكي جو بايدن على المستوى الدولي وداخل حزبه، بمن في ذلك بعض مؤيديه”.

العضوية الكاملة

ويعني حصول فلسطين على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، اعتراف جميع الدول الأعضاء بالدولة الفلسطينية، حيث يتطلب الحصول على العضوية أولاً تسعة أصوات من أصل 15 عضواً، ومن ثم الحصول على ثلثي أصوات الجمعية العامة على الأقل.

والعضوية الكاملة بالأمم المتحدة متاحة لجميع الدول وفق خمسة شروط رئيسة، هي أن يقدم الطلب من دولة وأن تكون محبة للسلام، وتقبل الالتزامات المنصوص عليها بميثاق الأمم المتحدة، وأن تكون قادرة على تنفيذ هذه الالتزامات، وعلى استعداد للقيام بذلك.

ووفق قراءات الأمم المتحدة، فإنه يتوجب أن تقدم الدولة الطلب للأمين العام للأمم المتحدة، وأن يتضمن تصريحاً رسميًّا بأنها تقبل الالتزامات الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، فيما تصبح عضوية أي دولة نافذة بتاريخ اعتماد قرار القبول.

بعدان رئيسان

وأكد الخبير في القانون الدولي، رائد بدوية، أن “حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة سيكون بمثابة اعتراف جماعي من قبل العالم بدولة فلسطين، وسيؤدي إلى قدرة الفلسطينيين على التحرك الدولي لنيل حقوقهم”.

وأوضح بدوية، أن “هناك بعدين رئيسين لحصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، الأول سياسي، والآخر قانوني، والأخير أقل تأثيراً على الولايات المتحدة وإسرائيل”.

وأشار إلى أن “البعد القانوني يتمثل في حصول فلسطين على مزايا العضوية الكاملة والتي أبرزها اقتراح القرارات، والتصويت، والدخول في جميع مؤسسات الأمم المتحدة، إلى جانب الآثار القانونية فيما يتعلق بوضع الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وأضاف: “يمكّن القرار دولة فلسطين من فتح الباب أمام استخدام آليات جديدة في القانون الدولي لحماية مواطنيها من الاحتلال الإسرائيلي، كما أنه يترتب عليها إنهاء اتفاق أوسلو الذي أُنشئت بموجبه السلطة الفلسطينية”.

وحسب الخبير القانوني، فإن “البعد الأقوى للفلسطينيين هو الأهمية السياسية، إذ إن تمرير القرار يعني وجود موقف واضح من المجتمع الدولي، واعترافا دوليا بمعاناة الشعب الفلسطيني، وأن فلسطين دولة تحت الاحتلال، وبالتالي فإن الحل الوحيد هو حل الدولتين”.

واعتبر بدوية، أن “حصول فلسطين على العضوية الكاملة سيؤدي لتقويتها في مواجهة سياسة الضم والاستيطان، ومواجهة أي خطوات إسرائيلية للوضع في قطاع غزة بعد الحرب”، مشدداً على أن توقيت الطلب حساس للغاية ومناسب للفلسطينيين.

المصدر: إرم نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى