تحليلاتخاص

ماذا يتوقع التحالف الدولي من العراق بعد استهداف قادة الحشد ؟

بغداد / عراق اوبزيرفر
اعتبر سياسيون ،ان حل خلاف الاستهداف المباشر للقواعد الامريكية من جهة وقادة الحشد الشعبي من جهة اخرى، مع الامريكيين أمر مستبعد، في حالة عودة النقاش على طاولة واحدة.
وعلل السياسيون ،بأن قرار استهداف قادة الحشد الشعبي شبيه بما فعله ترامب واستهداف سليماني والمهندس في حكومة عادل عبد المهدي .
مواجهة
وقال المحلل السياسي، علاء العزاوي ، أن أسباب استهداف قادة الحشد الشعبي تعود لخريطة المنطقة المستقبلية، والاضطرابات التي تفتعلها الولايات المتحدة وبريطانيا في غزة والمنطقة والفشل الذريع الذي اضعف من سياسة الدولتين في العالم اجمع، وهو نوع من التفاعل مع التوتر بشأن الترتيب المستقبلي للمنطقة ومستقبل الامريكيين والبريطانيين.
وأوضح العزاوي لوكالة “عراق اوبزيرفر”، أن مسألة توقف فصائل المقاومة عن نضالها ضد الولايات المتحدة الأمريكية، أمر غير وارد، لأن الأمر يتعلق بمقاومة الإرادة الأمريكية في رسم خريطة المنطقة بما يتماشى مع الأهداف والمصالح الأمريكية واخراج المحتل من العراق وغزة معاً.
بدوره قال المتحدث باسم الجيش العراقي يحيى رسول في بيان، يوم أمس، إن العراق والولايات المتحدة سيستأنفان المفاوضات حول مستقبل التحالف العسكري الدولي بقيادة واشنطن، يوم 11 فبراير/ شباط.
وبدأت المحادثات، في يناير/ كانون الثاني، لكن بعد أقل من 24 ساعة قُتل 3 جنود أمريكيين إثر هجوم في الأردن قالت الولايات المتحدة إن فصائل متحالفة مع إيران في سوريا والعراق شنته.
وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قد أكد في تصريحات سابقة عزم بلاده إخراج قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عبر”الاتفاق على إطار زمني لإخراجها”.
السلم الاهلي
وقال يحيى رسول المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في بيان إن الضربات الأميركية “تهدد السلم الأهلي، وتخرق السيادة العراقية”
واتهمت بغداد، امس الاول 2024، التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، بأنه تحول إلى “عامل عدم استقرار للعراق” غداة ضربة أمريكية في بغداد أدّت إلى مقتل قيادي في فصيل تابع لإيران.
واضاف، المتحدث العسكري ، إن الضربات الأمريكية “تهدد السلم الأهلي، وتخرق السيادة العراقية”، بعد ضربات شنتها واشنطن على الأراضي العراقية ضد فصائل موالية لإيران ردًا على هجمات طالت القوات الأمريكية.
إنهاء مهمة التحالف
وتابع رسول أن “هذا المسار يدفع الحكومة العراقية أكثر من أي قت مضى إلى إنهاء مهمة هذا التحالف الذي تحول إلى عامل عدم استقرار للعراق ويهدد بجرّ العراق إلى دائرة الصراع” الإقليمي.
وقُتل أبو باقر الساعدي القيادي بارز في كتائب حزب الله، الفصيل العراقي المسلح، في ضربة نفّذتها طائرة مسيّرة أمريكية استهدفت سيارته في حي حيوي في بغداد مساء الأربعاء.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الضربة الجوية جاءت “ردًا على الهجمات على جنود أمريكيين” وأدت إلى مقتل “قيادي في كتائب حزب الله كان مسؤولا عن التخطيط المباشر والمشاركة في الهجمات على القوات الأميركية في المنطقة”.
تجاوزات التحالف
واعتبر رسول في بيانه أن “التحالف الدولي يتجاوز تماماً الأسباب والأغراض التي وُجد من أجلها على أرضنا”.
ووسط هذا السياق المتوتر، كان رئيس الوزراء العراقي قد أطلق محادثات مع واشنطن بشأن مستقبل التحالف بهدف تحديد جدول زمني يتيح انسحاباً تدريجياً.
وقبل أسبوع، شنّت الولايات المتحدة ضربات في سوريا والعراق ضد أهداف لقوّات لفيلق القدس، الوحدة الموكلة بالعمليّات الخارجيّة في الحرس الثوري الإيراني، وفصائل مسلحة غراقية.
وجاءت تلك الضربة رداً على هجوم تعرضت له قاعدة لوجستية للقوات الأمريكية في 28 يناير في الأردن على مقربة من الحدود مع سوريا والعراق، وأدى إلى مقتل 3 جنود أمريكيين.
165 هجوماً
وتصنّف واشنطن كتائب حزب الله منظمة “إرهابية”، وسبق أن استهدفت الفصيل بغارات في العراق في الأسابيع الأخيرة.

ويعدّ الفصيل واحداً من أبرز فصائل “المقاومة الإسلامية في العراق” التي تبنت في الأسابيع الأخيرة عشرات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش في العراق وسوريا،
ومنذ منتصف أكتوبر، تعرضت القوات الأمريكية والتحالف الدولي المناهض للمسلحين في العراق وسوريا، لأكثر من 165 هجومًا في انعكاس مباشر للحرب الدائرة في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى