العراقالمحررتحليلاتخاص

ماذا يحدث لو لم تكن “السلة الغذائية ” موجودة ؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يتساءل الكثيرون من الاقتصاديين والمواطنين ، ماذا يحدث لو لم تكن “السلة الغذائية” موجود في حياة المواطنين، والتي اصبحت كالظل له ،لا يمكن الاستغناء عنها في ظل تنامي الارتفاع الجنوني للاسعار ، ومساهمتها بكسر شوكة الاحتكار للبضائع الرديفة ، وهيمنة الرسوم الحكومية المتنوعة لخنق المواطن وحده ،بلدفع العجز الذي تعانيه الموازنة نتيجة التخبط العشوائي لبنود الموازنة، والذي يبدو ، ان لا حل لهم في الافق القريب ؟.

وبغضب قال الاقتصاديون ،حتى النظام السابق عاش في قلق شديد وتخبط لو لا وجود “البطاقة التموينية” آنذاك، ولذلك كانت الحاجة ملحة لوجود ” السلة الغذائية” اليوم ،والتي ساهمت بكسب ود المستفيدين منها ولو وجودها لكان العراق شبيها بسورية وربما اسوا من السودان حاليا؟.

كما تثير قضايا تسديد الفواتير الرسمية في مؤسسات الدولة والمخصصة كرسوم ، تدفع من جيب المواطن لسد عجز الموازنة او غيرها من الرسوم المفروضة في الدوائر، والتي ترتفع يوما بعد يوم ، تثير حساسية كبرى لعموم المواطنين لاسيما وان الكثير منهم يعيش دون مستوى خط الفقر وباعتراف رسمي حيث تسد السلة الغذائية حاجة “5” ملايين مواطن في عموم الخارطة العراقية .

ويستبعد اقتصاديون ان يكون ملف تسديد العجز مسيطر عليه كلياً ، لأن اذرع الكتل الكبيرة يعملون على عرقلة اي اجراء رسمي للحد من تخفيض الرواتب او الامتيازات والمخصصات الاخرى التي توازي ان لم تكن اكثر من الرواتب المقررة لعموم المسؤولين .

ضريبة السفر

وتحاول الجهات المتنفذة ان تبعد ملف التعرض للامتيازات الخاصة بالاحزاب الى تخفيضها او التقليل منها لما لها من مردودات مالية كبرى لديمومة احزابهم والسيطرة على كسب الاصوات وحشد البعض لصفوفهم سواء في بغداد او عموم المحافظات وهذا وحده يعد بابا كبيرا من الفساد .

كما كشفت لجنة العمل والشؤون الاجتماعية النيابية، عن وجود ضريبة جديدة في الموازنة العامة للعام 2023 المنتظر إقرارها من مجلس النواب الحالي، لافتة إلى أن الضريبة تحمل مسمى ضريبة السفر في عموم المطارات.

وقال عضو اللجنة، أمير المعموري، إن مسودة قانون الموازنة تنص على فرض ضريبة استقطاع 25 ألف دينار من كل مواطن عراقي ينوي السفر إلى خارج البلاد.

وفي وقت سابق، كشف عضو لجنة النقل والاتصالات النيابية، كاروان علي يارويس، عن وجود فقرة أدرجت في الموازنة تقضي بإعادة الضرائب على بطاقات شحن رصيد الهاتف النقال.

وأكدت لجنة التخطيط النيابية، أن الخلافات ما زالت قائمة داخل اللجنة المالية بشأن مشروع قانون الموازنة لعدد من النقاط التي لم يتم حسمها داخل اللجنة.

وقال نائب رئيس اللجنة، محمد البلداوي، إن من أبرز نقاط الخلاف عدم الاتفاق على النصوص التي تتعلق بكردستان العراق، رغم الاتفاق على أكثر من نصف الفقرات الخاصة بذلك، فضلًا عن خلاف آخر يتعلق بالمحافظات من حيث التخصيصات وتوزيع الأموال التي لم تحسم لغاية الآن.

وأمس الاثنين، بحثت اللجنة المالية البرلمانية عددا من الملفات الواردة ضمن قانون الموازنة العامة الاتحادية وابداء الملاحظات بشأنها، فيما تمت مراجعة بعض البنود التي تحتاج الى اعادة النظر وتدقيق نصوصها منها ما يتعلق بموضوع الوظائف القيادية لمن بدرجة مدير عام والية منحه اجازة خمس سنوات، او الاحالة الى التقاعد، فضلا عن استقطاع نسبة من مستحقات الموظفين المحالين الى التقاعد ولم يكملوا اجراءات براءة الذمة على ان تُسترجع بعد اكمال الاجراءات، والاستماع الى المقترحات حولها، اضافة الى موضوع المباني والعقارات التابعة لوزارة الخارجية، خارج البلد للاستفادة منها”.

اربيل والخلافات مجدداً

وصوتت اللجنة ،بحسب البيان،على البند المتعلق باستيفاء رسوم مبيعات وقود البنزين والنفط الاسود والغاز، وتُقيد ايرادا لخزينة الدولة، بما لا يؤثر سعر البيع على المواطنين، بالاضافة الى رسوم السفر الخارجي.

كما ناقشت اللجنة المالية، المقترحات الواردة من قبل هيأة الاعلام والاتصالات بشأن الرسوم واستيفاء الديون المترتبة بذمة بعض الشركات، من اجل تعظيم الايرادات لخزينة الدولة ،فضلا عن رسوم السفر والتي قدروها بنحو “25” الف دينار تستقطع من المواطن الراغب بالسفر .

وقدّر اقتصاديون ، الاموال التي يدفعها المواطن في عموم حياته اليومية والتي تكلف اصدار ونقل ملكية العقارات وفرض الضرائب على البضائع وجباية الكهرباء والنقل العام ومراجعة المستشفيات واصدار الوثائق او التزود بالوقود او غيرها من الاصدارات كالجواز والسفر وغيرها من الاوراق الثبوتية من تقدر بنحو “3” مليارات دولار في عموم مؤسسات الدولة ما يوازي تسديد رواتب المتقاعدين بالكامل .

مصادر اقتصادية تحدثت، لـ”عراق اوبزيرفر” إن الخطط الاقتصادية التي توضع اخذت بنظر الاعتبار النظر الى الاقتصاد الريعي للعراق واعتماد اسعار النفط دون ان تلحظ التغييرات والتقلبات في الاسواق العالمية وتحديد اليات “العرض والطلب” والانخفاض السريع الذي قد يحدث جراء الاحداث التي تعصف في عموم الخارطة الكونية .

الرسوم تتضاعف

وطالب هؤلاء ، بإعادة النظر بالرسوم التي ترهق المواطن والعمل على اطفاء الرسم الكهربائية وتقليل الرسوم الاخرى الى النصف في بادرة لحث المواطن وتشجيعه على القدوم بنفسه لتسديد ما بذمته من اموال ، ورفع قيود السفرعلى المواطنين الذين حجزت اموالهم دون القدرة على تسديدها ،وهذه كلها عوامل جذب وفق تقديرهم .

وبتقدير عام يرى الاقتصاديون ان القيمة المترتبة على الرسوم التي يدفعها المواطن قد تفجر الاوضاع لاسيما وان تذبذب الارتفاع الجنوني للدولار قد يكون له الدولار بإعادة لملمة شتات الناس التي تنتظر الشرارة للردعلى الارتفاع غير المسبوق للبضاع التي ترتفع بين مدة واخرى .

وللاهمية يرى الاقتصاديون ان ما يميز المرحلة الحالية هو وجود “السلة الغذائية ” التي كان لها سبق الفضل بعدم تغول البضائع الاخرى عليهم والاستغناء عن مواد قد تكون العوائل تحتاجها الا ان حاجة العوائل الفعلية الى مفردات السلة الغذائية ساهمت بشكل كبير بايقاف ارتفاع الحاجات التي يتبضع بها المواطن باحتياجاته اليومية .

وختم الاقتصاديون قولهم ان مفردات السلة الغذائية والتي زادت بعد تنوع مفرداتها ساهمت وبشكل كبير بتخفيض اسعار البضائع في عموم الاسواق المحلية وحتى المولات ،ولاول مرة في العراق تتكدس البضائع من شهر الى اخر والفضل يعود “للسلة الغذائية” .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى