تحليلاتخاص

ماذا يعني تشكيل الحكومة من دون ” الصدريين ” ؟

تقرير/ عراق اوبزيرفر

نفذ زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ، تهديده بتقديم نواب كتلته البالغ عددهم 73 نائبًا، استقالاتهم من البرلمان العراقي، بعد ثمانية أشهر من مراوحة العملية السياسية مكانها، في خطوة قد تزيد الوضع السياسي ”إرباكًا“، حيث يتوقّع محللون أن تشعل هذه الخطوة الشارع من جديد.

وأكّد متابعون للشأن السياسي، أن الإطار التنسيقي لا يستطيع تشكيل الحكومة ما لم تكن هنالك تحالفات واتفاقات مستقبلية وتحقق الأغلبية لتمرير رئيس الجمهورية، متأملاً أن يتمكن الإطار من التقرب إلى التيار الصدري مجدداً للعدول عن قرار الاستقالة.

وذكرالمتابعون ، أن “العملية السياسية تشهد حالة من التعقيد والتأزيم لإصرار كل الكتل على التزمّت في موقفها للخروج من الأزمة السياسية”.

وأضافوا : “استقالة نواب الكتلة الصدرية عقّد المشهد أكثر، في وقت انتظرنا فيه انفراجاً في العملية السياسية من خلال التفاهمات واللجوء إلى الآليات الدستورية والقانونية والاستحقاقات الانتخابية”.

و شدد على أن “القفز عن القانون والاستحقاقات أمر غير مقبول لدى كل الأطراف”.

فيما أكدوا :  بأن الإطار التنسيقي “يعي تماماً أن تشكيل أي حكومة بعيداً عن الكتلة الصدرية صاحب الوزن الأعلى والشريك الضامن لدى المكون الشيعي، والتشظي لا يخدم أي طرف”.

واعرب سياسيون ،عن أملهم في “تراجع الكتلة الصدرية في الأيام المقبلة من خلال مبادرة قد يتبناها الإطار التنسيقي بخطوة إلى الوراء يكون بها شيء من التنازل بالمصالح العامة ومصلحة الوطن على حساب المصالح الخاصة”.

“وتمنوا ، من التيار الصدري أن يتفهم طبيعة المرحلة الحساسة ويتقبل الحوارات ومناقشة بعض النقاط الخلافية لتشكيل حكومة قوية من أطراف ذات استحقاق سياسي”، وفقاً للزبيدي.

وقال عضو ائتلاف النصر، سلام الزبيدي ،أن الكتلة الصدرية “طرحت مبادرة قبل تقديم الاستقالة، لم تكن جديدة لكنها كانت تحمل بعض الإضافات على غرار المبادرات الأولى، تضمنت بطلب من الإطار أن يضيف 50 نائباً إلى تحالف (إنقاذ وطن) الذي يمثل الكتلة الأكبر، والتي يسعى التيار الصدري أن يكون صاحب الأغلبية السياسية في تشكيل الحكومة”.

الإطار التنسيقي أكّد في اجتماع أمس أنه سيسعى في طرح مبادرات أخرى، وطرق باب التيار مرة أخرى، قبل الشروع بأي خطوة لإقناعه بالعدول عن قراره، من أجل وحدة الصف في البيت الشيعي لتشكيل الكتلة الأكبر.

ولفت : إلى أنه “في حالة عدم تقبل التيار الصدري، فمن الممكن أن يكون هنالك خيارات دستورية وتحالفات قادمة لتشكيل الحكومة وذهاب الكتلة الصدرية إلى المعارضة”.

وعبّر عن وجهة نظره، قائلاً : “ذهاب الكتلة الصدرية إلى المعارضة صعب جداً نظراً لتأثيره بالشارع العراقي ووجودها داخل العملية السياسية”.

ويرى ،ان اجتماع الإطار التنسيقي وحلفاؤه، “أكّدوا عدم وجود خطوط حمراء مع أي جهة، سواء مع حلفاء التيار الصدري في التحالف الثلاثي الحزب الديمقراطي الكوردستاني وتحالف السيادة أو أي طرف آخر، وشددوا على إمكانية أن يكون حلفاء التيار الصدري وسيلة لتقريب وجات النظر بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري”.

وحول مبادرة إياد علاوي، نوّه  المتابعون إلى أنها “شبيهة لحد ما مع مبادرة حيدر العبادي في انتخابات عام 2018، حين حدوث إشكالية حول موضوع الكتلة الأكبر”.

وأشار إلى أنه “يجب الذهاب للخيارات القانونية والدستورية والتفاهمات التي من شأنها إعطاء كل ذي حق حقه بعدالة”، مبيناً أن “توزيع الكعكة في الوقت الحالي لا يخدم أي طرف”.

“مؤكدا:  أن يكون هنالك نكران للذات من الجميع والآليات الدستورية حاضرة ونذهب بمشروع وطني واضح وإلا سيكون خيار حل البرلمان هو المطروح في حال عدم وجود لإنهاء الانسداد السياسي”، قالها الزبيدي.

وأن الإطار التنسيقي لا يستطيع المضي بتشكيل الحكومة في حال لم تكن هنالك تحالفات واتفاقات سياسية مستقبلية ولم تتحقق الأغلبية لتمرير رئيس الجمهورية”.

فيما بيّن: “إذا لحق باستقالة الكتلة الصدرية استقالات أخرى سيكون الجميع أمام آخر خيار وهو حل البرلمان، لكن يجب ألا نعدم الحلول، إذ أن هنالك حلولاً في الأفق”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى