رئيسيةعربي ودولي

ماذا يمتلك أردوغان للفوز بأصعب انتخابات تركية؟

قد تبدو عودة، رجب طيب إردوغان، إلى رئاسة تركيا مستبعدة للبعض، لكن مهارته، كسياسي نجح مرارا وتكرارا  في استخدام موارد الدولة لصالحه وفي تقسيم خصومه أو تحييدهم، قد تحمل مفاجأة غير سارة لخصومه في الانتخابات القادمة.

ويقول تحليل مجلة فورين بوليسي، إن الزلزال الأخير في تركيا يعد أكبر تحد لإردوغان في حياته السياسية، إذ أن  استجابة الحكومة للكارثة الإنسانية أثارت الغضب بين الأتراك وهوت بشعبيته ما يهدد سباقه الانتخابي.

في المقابل، يبدو التحالف الذي تم تشكيله حديثا من ستة أحزاب معارضة، بقيادة، كمال كيليتشدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري، منضبطا ومنظما بشكل مدهش، لكن على الأرض قد تكون الأمور مختلفة.

وبحسب المجلة، فإن إردوغان، وباستخدام نفوذه الواسع على وسائل الإعلام التركية، حد فعليا من النقاش العام حول الزلزال، وحول النقاش المحلي إلى إنجازات تركيا الصناعية والعسكرية في عهده.

ومع اقتراب انتخابات 14 مايو، يبدو من المرجح الآن أن إردوغان قد يكون قادرا على الأقل على فرض جولة إعادة، وأن حزب العدالة والتنمية وشركائه في الائتلاف قد يتمتعون بالأغلبية في البرلمان.

ورجحت السباقات الانتخابية الأخيرة في تركيا كفة إردوغان بشكل غير عادل منذ أن تحول إلى نظام رئاسي في عام 2018.

ويقول التحليل إن البيروقراطيين يدعمون علنا حزب العدالة والتنمية الحاكم ويجعلون موارد الدولة متاحة له، في وقت استغل إردوغان نفوذه على قطاع الشركات لزيادة سلطته، حيث تسيطر الشركات الموالية له الآن على ما يقرب من 90 في المئة من وسائل الإعلام التركية.

وقمع إردوغان المعارضة ونشطاء المجتمع المدني، واستخدم  استراتيجيات استخدمها زملاؤه المستبدون مثل رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، لخلق ساحة لعب غير عادلة خلال موسم الحملة الانتخابية، وفق المجلة، مشيرة إلى أن مرونة إردوغان تظهر مدى صعوبة الإطاحة بزعيم غير ليبرالي في منافسة انتخابية، حتى لو كان يتمتع بدعم ضئيل.

ويرى محللون أن شريحة صغيرة فقط من الناخبين لم تحسم خيارها بعد بشأن إردوغان الذي يحكم منذ 20 عاما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى