تحليلاتخاصرئيسية

ماذا ينتظر العراقيون من الشكوى ضد إيران لدى مجلس الأمن؟

بغداد / عراق أوبزيرفر

أثارت الشكوى التي تقدمت بها الخارجية العراقية إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بعد “العدوان الصاروخي الإيراني” الذي استهدف مدينة أربيل بشمال العراق، التساؤلات حول مدى أهمية تلك الشكوى والنتائج المتوقعة منها.

والشكوى هي الأولى في نوعها التي تتقدم بها الحكومة العراقية فيما يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على العراق، ورآها مراقبون تطورا في مسار العلاقات الإيرانية العراقية، باعتبار إيران “حليف استراتيجي للعراق”، لكن الاعتداء الإيراني على أربيل هو خارج نطاق العلاقات الدولية.

وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن أنه قصف بصواريخ بالستية، ليل الاثنين – الثلاثاء، أهدافا في سوريا، وإقليم كردستان العراق.

وقال الحرس الثوري الإيراني أنه هاجم “مقر تجسس” لإسرائيل في إقليم كردستان العراق في وقت متأخر الاثنين، بجانب استهداف تنظيم داعش في سوريا أيضا.

وأكدت سلطات الإقليم مقتل “أربعة مدنيين” على الأقل وإصابة ستة آخرين بجروح، “حالة بعضهم غير مستقرة”.

أعمال متكررة
وتلك الأعمال المتكررة بمثابة “عدوان صارخ” وتشكل “انتهاكا لسيادة العراق واستقلاله وسلامته الإقليمية وأمن الشعب العراقي”، وفق مراقبين للشأن العراقي.
وبعد ساعات على القصف الإيراني في باكستان تعرضت الداخل الإيراني إلى قصف مماثل، في هجوم حفز المطالبات العراقية، بضرورة اتخاذ إجراءات سريعة توازي الاعتداء الإيراني.

ولم تتوان باكستان في قصف جماعات قالت إنها تهدد أمنها، على الحدود مع إيران، وهو ما شكل حرجاً لطهران التي لم تكف عن سياسة استعراض قوتها في المنطقة.
تسلسل زمني للشكوى

وبما أن العراق عضو بالأمم المتحدة ومجلس الأمن ولذلك فقد تقدم بالشكوى لإجراء نقاش قد يتبعه تحرك لإصدار بيان يدين العدوان على أراض العراق وانتهاك سيادته.

واتخذت بغداد المسار القانوني السلمي للاحتجاج ومواجهة “إيران”، على أن يحدد مجلس الأمن جلسة لمناقشة القضية.

وفي حال رفع شكوى إلى مجلس حقوق الإنسان أو لمقررين مختصين بقضايا معينة مثلا، فإن الخطوات اللاحقة تكون عبر إصدار بيانات أو إجراء تحقيقات، وعلى إثرها تصدر توصيات قد ينتج عنها خطوات تنفيذية، وذلك يتم بعد عرضها ورفعها إلى مجلس الأمن.
شكوى برسالتين

والثلاثاء، أعلنت الخارجية العراقية، أنها رفعت شكوى بموجب رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي عبر الممثلية الدائمة لجمهورية العراق في نيويورك.

وعن النتائج المتوقعة لهذه الشكوى في حال عدم اعتراض الدول صاحبة حق النقض (الفيتو)، وهي أميركا وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين، يؤكد مختصون في القانون الدولي، أن الخطوات العملية والتنفيذية تبدأ بشكل تدريجي، وتشمل التنديد بالاعتداء، واعتباره مخالفا لميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية فيينا.
ولدى الصين وروسيا علاقات استراتيجية مع إيران، لكن يمكن بعد تأثيرات على تلك الدول، ربما تمتنع عن اصدار الفيتو، أو ربما يتعلق الأمر بقوة البيان المُراد إصداره، ومدى تأثيره على إيران.

وفي حال صدور بيان ادانة فإنه قد يطلب من إيران الامتناع عن تكرار هذا الفعل، أو التعهد بالالتزام بميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات المرتبطة، وفي حال عدم التزام إيران، قد تحصل نقاشات أعمق وأوسع، أو تدخل من دول أخرى تتقدم بمشروع قرار لإصدار إجراءات تنفيذية رادعة أو عقابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى