تحليلاتخاص

ماسيناريو ايران في العراق والمنطقة ما بعد الانتخابات؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يرى مراقبون ،ان التيار الأصولي المتشدد يخشى من خسارة الانتخابات الرئاسية المبكرة التي انطلقت صباح اليوم الجمعة، أمام مرشح واحد للتيار الإصلاحي النائب مسعود بزشكيان، فيما استغربوا من استبعاد روحاني ونجاد ،اللذين تولا رئاسة ايران ويحظان بشعبية عارمة.

وقال الخبير الاستراتيجي زيد النعيمي:” ان بزشكيان  يحظى بدعم واسع من الأحزاب الإصلاحية والمعتدلة بزعامة الرئيس الأسبق محمد خاتمي والرئيس حسن روحاني وقوى وشخصيات أخرى.

ولفت النعيمي وفق حديثه لوكالة “عراق اوبزيرفر” الى ان السيناريوهات المحتملة للانتخابات الرئاسية في إيران، ما بعد الانتخابات في العراق والمنطقة ستكون سياسيا واقتصادياً ثانبة ،فيما ستغير منهجها عسكريا والى الابد وفق حديثه، دون الاشارة الى الفصائل الموزع هنا وهناك.

وأشار الخبير الاستراتيجي،  إلى وان حدة التيار الإصلاحي، واختلاف الأصوليين بشكل ينذر بتشتت أصوات أنصار الأصوليين.

جولة ثانية من الانتخابات

في المقابل يرى ان تدخل الانتخابات جولة ثانية؛ بسبب اقتراب نسب الأصوات المتوقعة للمرشحين، مرجح احتمالية فوز الأصوليين في المرحلة الأولى أكثر من الثانية، ولهذا ذهب إلى أن الأجدر بالمرشحين أن يتحدوا على مرشح واحد.، فيما قال:” أن ذهاب الانتخابات إلى جولة ثانية ستكون لصالح التيار الإصلاحي، ومرشحه مسعود بزشكيان.

وكان المرشح المتشدد رئيس بلدية طهران، علي رضا زاكاني، وقبله أمير حسين قاضي زاده هاشمي، أعلنا في وقت سابق من اليوم، انسحابهما من سباق الانتخابات بهدف دفع “الأحزاب الثورية” للتوصل إلى تفاهم على مرشح واحد.

فيما تترقب الأوساط الشعبية في إيران بدء عمليات التصويت لانتخاب الرئيس الإيراني، التي ستنطلق خلال ساعات قليلة، في حين نشرت مصادر مختلفة أخبارا متضاربة حول انسحاب المرشح سعيد جليلي لمصلحة محمد باقر قاليباف.

ونفى سعيد جليلي صحة هذه الأخبار، عبر تدوينة على منصة “إكس”، أكد فيها عزمه على “تحمل عبء المسؤولية” بسبب “الدعم العاطفي” من الشعب.

وبعد ساعات، نشرت وسائل إعلام، تقارير عن انسحاب محمد باقر قاليباف لصالح سعيد جليلي، لينفي رئيس الحملة الانتخابية لقاليباف “علي نيكزاد” صحة هذه التقارير.

وأكد نيكزاد في مقطع مصور عبر منصة “إكس”، أن قاليباف متمسك بـ”العهد الذي قطعه مع الشعب لتشكيل حكومة ثورية”.

وبعد هذه الأنباء حول الانسحاب والنفي المتتالي، تبادل كل من أنصار المرشحين جليلي وقاليباف الاتهامات ضد بعضهما البعض.

وقال الناشط السياسي والإعلامي المقرب من المرشح قاليباف “محمود رضوي” عبر حسابه في منصة “إكس”، إن “التوافق والاجماع بين قاليباف وجليلي قد فشل”.

ايقاف النشاطات

وأعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات في إيران، عن انتهاء فترة الحملات الدعائية لمرشحي الانتخابات الرئاسية، عند الساعة الثامنة من صباح امس ، على أن تتوقف كافة النشاطات ذات الصلة.

ونقل المركز الاعلامي بوزارة الداخلية عن لجنة الانتخابات الوطنية أنه وفقا للمادة 66 من قانون انتخابات رئاسة الجمهورية الرابعة عشرة في البلاد، انتهاء فترة الحملات الدعائية للمرشحين، الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي صباح يوم امس، وذلك استعدادا لخوض الاستحقاق الانتخابي المقرر يوم غد الجمعة 28 يونيو.

وأهابت اللجنة الانتخابية، بجميع المرشحين وأنصارهم، والأحزاب والتيارات السياسية وعامة المواطنين، بالتوقف عن كافة النشاطات الدعائية مع بدء فترة الصمت الانتخابي حيز التنفيذ.

هذا ويتنافس 4 مرشحين على الفوز بمنصب رئاسة الجمهورية، بعد أن أعلن كل من أمير حسين قاضي زاده هاشمي، وعلي رضا زاكاني انسحابهما من المنافسة، ليبقى في المنافسة:

مصطفى بور محمدي

مسعود بزشكيان

سعيد جليلي

محمد باقر قاليباف

يذكر أنه في 30 مايو الماضي، فتحت إيران باب الترشح للراغبين في خوض الانتخابات الرئاسية لخلافة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي الذي لقي حتفه في حادث تحطم مروحية مع 7 آخرين بينهم وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان يوم 19 مايو.

دعوة المرشد الاعلى

ودعا المرشد الإيراني علي خامنئي المواطنين للمشاركة الواسعة في التصويت بالانتخابات الرئاسية نهاية الشهر الجاري.

وقال خامنئي في كلمة خلال مناسبة دينية: “ندعو للمشاركة الواسعة في الانتخابات ولا يجب على الشعب أن يقلل من شأن الانتخابات ولا يجب أن ترتبط بالمدن الكبرى والمناطق النائية يجب أن تشارك أيضا”.

وأشار إلى أن “المرشح الأصلح هو من يعتقد قلبا بمبادئ الثورة أولا وثانيا أن يكون قادرا على توظيف جميع إمكانات البلاد للعمل ويستخدم العناصر الكفؤة في المناصب”.

وأضاف أن “الجمهورية الإسلامية أظهرت أنها بدون الاعتماد على الخارج ومع وجود الأعداء استطاعت أن تتقدم” مشددا على أن “الشعب الإيراني لن يسمح بأن يقرر الآخرين مصيره”.

وذكر خامنئي: “بعض السياسيين في الداخل يتصورون كل طرق التقدم والتنمية تمر من الولايات المتحدة، كلا الأمر ليس كذلك ومن يعتقد لا يمكن العمل إلا بنظرة لطف من الولايات المتحدة لا يتمكن من إدارة البلاد بشكل جيد”.

وتابع: “عندما نتحدث عن عدم التعلق بالقوى العالمية يتوهم البعض نريد بناء سياج حول إيران بينما أعتقد بضرورة التعامل مع العالم كله ما عدا حالة أو حالتين، وعندما نتحدث عن عدم التعويل على الأجانب نقصد الحفاظ على الاستقلال الوطني”.

وأعلنت إيران سابقا أنها ستجري الانتخابات الرئاسية في 28 يونيو المقبل، وذلك بعد مصرع الرئيس إبراهيم رئيسي إثر حادث تعرضت له المروحية التي كان يستقلها.

وكانت الرئاسة الإيرانية قد أعلنت في مايو الماضي عن مصرع الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان ومسؤولين آخرين خلال عودتهم من منطقة “خدا آفرين” على الحدود المشتركة مع أذربيجان باتجاه مدينة تبريز إثر حادث تعرضت له المروحية التي كانت تقلهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى