تحليلاتخاص

ما الذي يمنع اسرائيل من الرد على القصف الايراني ؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

قال مراقبون، ان تأخير الرد الإسرائيلي يكمن في تحسين صورة حكومة نتياهو والتي رفضها الكثير من الاصدقاء “دولا والداخل الإسرائيلي ” فيما اشاروا الى ان اسرائيل تبحث عن مكسب ثمين في تأخير ردها على الهجوم الإيراني، بينما تُهدد بالرد على الهجوم غير المسبوق، تأخذ بعين الاعتبار الحصول على مكاسب دبلوماسية ودعم الحلفاء، الذين حال دعمهم دون تخطي المسيّرات والصواريخ الإيرانية الكثيفة القدرةَ الاستيعابية لقبتها الحديدية.

وقبل يومين، أطلقت إيران مئات المسيّرات والصواريخ على إسرائيل؛ ردًا على هجوم الأخيرة على قنصلية طهران في العاصمة السورية دمشق، مطلع نيسان/أبريل الجاري.

وقالوا ان نتياهو اصبح مقلاً في تصريحاته منذ الهجوم الإيراني،و يأخذ وقته لاتّخاذ قرار بين توجيه ضربة سريعة وقوية قد تُشعل المنطقة، أو التريّث لحصد مكاسب دبلوماسية .

واشاروا الى ان العراق سيكون المتضرر الاكبر من المواجهة الكبرى ان وقعت وذلك لوجود فصائل كثيرة نفم قد تأتمر باوامر رئيس الوزراء ،لكن قد بفلت الامر ويخرج من اليد.

ولفت الى هذا الامر لايتوقف عند الحرب بل يتعداها اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار نجاح زيارة السوداني الى واشنطن وابرام اتفاقيات تخدم الشعب العراقي على المدى البعيد .

ولم يخاطب نتنياهو الإسرائيليين، إنما ترأس منذُ الهجوم الإيراني اجتماعين لحكومة الحرب، وتواصل هاتفيا مع الحليف الأمريكي لبلاده، فيما اكتفى مكتبه بتوزيع صورتين للاجتماعين على وسائل الإعلام.

وفي رسالة مقتضبة نشرها مكتبه على منصة “إكس”، دعا نتنياهو، أمس الاول، “المجتمع الدولي إلى أن يبقى موحدا لمقاومة هذا العدوان الإيراني الذي يهدد السلام العالمي”.

مراقبون تحدثوا لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان صمت نتياهو هو الخشية من فتح جبهات من الجهات الاربعة والتي قد تنهي الحلم الاسرائيلي من النيل الى الفرات والخشية من غضب عربي عارم قد يضرب اسرائيل كلياً .

ويضيف هؤلاء الى ان الاهم في اعادة لملمة الجراح التي اصابت نتياهو وحكومته التي تعاني من انشقاق وغليان داخل الكابينة نفسها .

ويرى هؤلاء ان بعضا من الدول الغربية فضلا عن الامم المتحدة اوصلت رسائل كبيرة الى سحب البساط من الدعم الغربي لاسرائيل لاول مرة منذ تأسيس الكيان الغاصب .

ويشير هؤلاء الى ان نتياهو يريد ان يكسب المزيد من الوقت بعد القصف الايراني ،واعادة بناء علاقات جديدة بعد ان اصابها الفتور منذ طوفان الاقصى وقتل الابرياء من الاطفال والنساء في غزة وتذبذب العلاقة مع الحليف الاقوى له “الولايات المتحدة”

وتابع ان فشل التوصل الى هدنة للمرة السادسة يؤكد ان حكومة نتياهو تعاني ولايمكنها الاستمرار في ظل وجود عدز مالي عام وغليان وارتفاع الاصوات الداعية الى تغيير نظام الحكم وهذا ما جعل من شعبية نتياهو في الحضيض وارتفاع ارصدت المعارضين بشل كبير .

والى موسكو حيث رفض الكرملين، اليوم الأربعاء ،تأكيد أو نفي ما إذا كانت موسكو قد تلقت تحذيرًا مسبقًا بشأن الهجوم الإيراني على إسرائيل لكنه حث جميع الأطراف في الشرق الأوسط على التراجع عن الصراع.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، عندما سُئل ما إذا كانت طهران، التي تتمتع بعلاقات وثيقة مع موسكو، قد حذرت روسيا مسبقًا من الهجمات التي وقعت يوم السبت على إسرائيل، إنه ليس لديه ما يقوله في هذا الشأن، وفق ما أوردته وكالة أنباء رويترز.

علاقات بناءة

أضاف بيسكوف: “لا نريد حتى الحديث عن تصعيد هذا الصراع، هذا يتعارض مع مصالح إسرائيل وإيران والمنطقة بأكملها”.

وتابع: “تحافظ روسيا الاتحادية على علاقتها الوثيقة والبناءة مع إيران، ولدينا أيضا علاقات بناءة مع إسرائيل”، مشيرا إلى أن مناقشات تجرى بشأن ضرورة وقف التصعيد.

وضع خطير

دعا المتحدث باسم الكرملين جميع دول المنطقة إلى ضبط النفس بشكل معقول، مشددًا على أن الوضع خطير.

وتابع: “إذا تحدثنا عن صراع مباشر بين إسرائيل وإيران، فلن أسمي الصراع الحالي غير مباشر، عندما يتم تدمير قنصلية دولة ما، فمن الصعب وصف ذلك بأنه صراع غير مباشر”.

وحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الثلاثاء، جميع الأطراف على الامتناع عن أي إجراء يثير مواجهة جديدة، محذرا من أن ذلك سيكون له عواقب كارثية على المنطقة.

فيما رأت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن الهزيمة شبه الكاملة لوابل الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية على يد إسرائيل، كانت بمثابة نجاح لأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلي.

ولفتت الصحيفة إلى أنه “في المقابل كانت العملية أيضًا بمثابة تذكير واقعي بأن الأسلحة القادرة على اعتراض هذا النوع من الهجمات غير متوفرة”.

وبحسب التقرير، تحركت الدول في جميع أنحاء العالم لتعزيز دفاعاتها الجوية في السنوات الأخيرة، مدفوعة بالحرب الروسية على أوكرانيا والمخاوف بشأن التوترات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتجدد الصراع في الشرق الأوسط.

طلب متزايد

وأكدت أنّ الشركات التي تُنتج أنظمة الدفاع الجوي تُكافح من أجل تلبية الطلب المتزايد، فيما تواجه البلدان التي تطلب هذه التكنولوجيا فترات انتظار طويلة وتكاليف مرتفعة.

وبعد سنوات من نقص الاستثمار، أدى الإقبال العالمي على الصواريخ إلى إطالة زمن الانتظار إلى نحو عامين أو أكثر لتوصيل بعض صواريخ الدفاع الجوي الاعتراضية.

ويساهم نقص بعض المكونات، مثل محركات الصواريخ، في هذا التأخر أيضًا.

وأشار التقرير إلى أن من أسباب إحباط القصف الإيراني نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي المتطور والمتعدد الطبقات، والمساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة وغيرها من الشركاء الغربيين والعرب، وفق قوله.

لكن محللي الدفاع يقولون إن إسرائيل ستواجه على الأرجح صعوبات إذا تعرضت لموجات عديدة من الهجمات، مثل تلك التي شهدتها أوكرانيا خلال أكثر من عامين من حربها مع روسيا.

وقال توم كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي: “يبدو أن أداء إسرائيل كان جيداً، لكن الجانب السلبي هو أنه تم استخدام عدد كبير من الصواريخ الاعتراضية في هذه العملية”.

وأضاف: ” من المؤكد أن الضغوط على مخزون الصواريخ ستكون مشكلة للجميع مستقبلاً”.

ولفت التقرير إلى أن أنظمة الدفاع الجوي ليست رخيصة، حيث تبلغ تكلفة كل بطارية “باتريوت”، التي يمكن تزويدها بنحو 32 صاروخًا، حوالي مليار دولار.

وقُدرت تكلفة اعتراض إسرائيل لنحو نصف الصواريخ الإيرانية قبل أيام بنحو 2.1 مليار شيكل إسرائيلي، أو أكثر من 550 مليون دولار، وفقًا ليهوشوا كاليسكي، الباحث في “معهد دراسات الأمن القومي” الإسرائيلي.

وخلُص التقرير إلى أنه لم يعد لدى الغرب كميات كبيرة من الصواريخ وأنظمة الدفاع لتقديمها للحلفاء، ويخشى المسؤولون الغربيون أن ترتفع التكاليف، حيث يتعين عليهم إسقاط طائرات بدون طيار بكلفة أرخص، بصواريخ تبلغ قيمتها ملايين الدولارات، وسوف تزيد هذه التكلفة إذا استخدم الخصوم أسرابًا من هذه المركبات الجوية بدون طيار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى