العراقخاص

ما الرسالة العنيفة من تصريح السفيرة الامريكية الجديدة في العراق ؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر
اعتبر مراقبون تصريحات السفيرة الأمريكية الجديدة في العراق تريسي جاكوبسون بأنها تغذي الفتنة الطائفية وتدخل مباشر في شؤون العراق الداخلية.

وقال المراقبون ان سفراء الولايات المتحدة الأمريكية في العراق يختلفون عن السفراء الآخرين بتدخلهم المباشر في الشؤون السياسية، فيما لفتوا إلى أن العراقيين انتبهوا لهذه الالاعيب القذرة حسب وصفهم ولم بصغوا لهم بالرغم من دعم بعض السياسيين ، وان وجوده ( اي السفراء ) من العنصر النسوي يثير الغرابة والتساؤلات لماذا القفز على القنوات الدبلوماسية وإثارة البغضاء.

وقالوا ان تصريح السفيرة الأمريكية الجديدة جاكوبسون يؤكد أن البداية غير مشجعة فما بالكم بالنهاية وستكون حجر عثرة أمام تطوير العلاقات بين العراق والولايات المتحدة الامريكية.

الاحتلال المجرم

وفي اول رد فعل له على قال رئيس المجلس السياسي لحركة النجباء، علي الأسدي، في منشور له على منصة “إكس”  عن رد الحركة على تصريحات السفيرة الأمريكية الجديدة في العراق، تريسي جاكوبسون، التي أدلت بها خلال جلسة الكونغرس.

وأفاد الأسدي قائلاً: “لم نلحظ جديدًا في لغة السفيرة الأمريكية الجديدة، فهي تمارس منهج الوصاية على بلدنا،ولكن الجديد هو ما نريد تكراره للسياسيين العراقيين، وهو أنكم تتخبطون في حالة انجرار لا لبس فيها وراء المطامع والانتهاكات الأمريكية، التي جعلتكم بين حالين لا ثالث لهما: إما أنكم تتغافلون عن أحقيتنا في الاستقلال وحماية السيادة، أو أنكم لا تواجهون حقيقة عدم قدرتكم على ردع الانتهاكات المستمرة للاحتلال المجرم.”

وأكد الأسدي أن رؤية حركة النجباء لم ولن تتغير، مضيفًا: “إن أمريكا دولة احتلال ولا تحترم إلا لغة القوة.”

واختتم  برسالة موجهة إلى السفيرة الأمريكية: “عليك أن تعي وتعلمي أن الأيام بيننا، ولن تكون صفعاتنا القادمة إلا على الأنوف، وسترين لمن الكلمة الفصل.”

تدخل رسمي

اتفقت لجنة العلاقات الخارجية مع مرشحة بايدن لمنصب السفير الامريكي في بغداد، تريسي جاكوبسون على أن إيران تشكل التهديد الأكبر للعراق، مؤكدين على ضرورة مساعدة الولايات المتحدة للعراق في تحقيق الاستقلال في مجال الطاقة. فيما قالت جاكوبسون: “لديهم احتياجات متزايدة من الطاقة لأن اقتصادهم وسكانهم ينمون، لذلك علينا جميعًا أن نتقدم على هذا المنحنى”.

ونقل موقع المونيتور الامريكي تصريحات تريسي جاكوبسون، مرشحة الرئيس جو بايدن لمنصب السفير إلى العراق، أمام المشرعين الأمريكيين أن أي تحول مستقبلي في دور الجيش الأمريكي في العراق سيأخذ في الاعتبار التهديد المتزايد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في البلاد.

وأكدت جاكوبسون أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في جلسة استماع امس الاول، على ضرورة أن يكون أي انتقال من عملية العزم الصلب إلى ترتيب أمني ثنائي موجه نحو هزيمة داعش وأمن العراق، مشيرة إلى الجهود العسكرية الدولية لهزيمة التنظيم في العراق وسوريا.

وأوضحت جاكوبسون أنه يجب على الولايات المتحدة التفكير في ما يجذب الناس إلى هذه المنظمات الإرهابية في المقام الأول، مشيرة إلى الحاجة إلى التنمية الاقتصادية والحكومة القادرة على تقديم الخدمات لشعبها، مما يقلل من جذب الإرهاب ونفوذ الميليشيات المتحالفة مع إيران.

ضربات عسكرية
وفيما يتعلق بالهجمات الأخيرة على القوات الأمريكية في العراق من قبل مجموعات وكيلة لإيران، شددت جاكوبسون على ضرورة استعداد الولايات المتحدة لتوجيه ضربات عسكرية عند الضرورة “لتقويض البنية التحتية وفي بعض الأحيان للقضاء على الأفراد الذين كانوا يخططون لتلك الهجمات ضد مصالحنا”.

وأضافت جاكوبسون أن مخيم الهول شمال شرقي سوريا، الذي يضم عائلات مقاتلي داعش، يمكن أن يكون “ساحة تجنيد للإرهاب”. وأكدت أنها ستعمل على إغلاق المخيم وإحضار النساء والأطفال “بوتيرة أسرع إلى العراق لإعادة التأهيل وإعادة الإدماج” إذا تم تأكيد تعيينها.

شغلت جاكوبسون منصب سفير الولايات المتحدة في طاجيكستان وتركمانستان وكوسوفو، وكان آخرها قيادة السفارة الأمريكية في إثيوبيا في دور مؤقت. وردًا على تقارير تفيد بأن مسؤولين اتحاديين اعتقلوا ثمانية مواطنين طاجيكستانيين لصلاتهم المزعومة بتنظيم داعش، قالت جاكوبسون إن الجماعة المسلحة لا تزال تشكل تهديدًا للأمن الداخلي للولايات المتحدة وكذلك الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.

منذ هزيمة تنظيم داعش على يد القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة في عام 2017، يواصل التنظيم تنفيذ هجمات صغيرة النطاق. وفي الشهر الماضي، اشتبه في قيام مقاتلي داعش بمهاجمة موقع للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل العديد من الجنود العراقيين، بما في ذلك قائد.

أكدت جاكوبسون أن التهديد الإيراني يعد أكبر تحدٍ يواجه العراق، وأن الولايات المتحدة ستواصل دعم العراق في مواجهة هذا التهديد وضمان أمنه واستقراره في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى