العراقالمحررتحليلاتخاص

ما العقوبات التي قد تلاحق قادة “إسرائيل”؟

 

متابعة/ عراق اوبزيرفر

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعشرات من القادة السياسيين والعسكريين والأمنيين الإسرائيليين سيناريو الملاحقة القضائية واحتمال تقديمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وفي غضون نحو شهر، وهو عمر التصعيد الإسرائيلي الحالي ضد قطاع غزة، ارتكب جيش الاحتلال أكثر من 700 مجزرة بحق العائلات الفلسطينية، استشهد خلالها نحو 10 آلاف شهيد فلسطيني، نحو من 70% منهم أطفال ونساء.

وللاحتلال الإسرائيلي تاريخ طويل وممتد ملوث بدماء الأبرياء من النساء والشيوخ والأطفال، وهو أمر يطرح خصوصاً مع الغضب الشعبي الدولي في أنحاء العالم من المجازر الحالية في غزة، إمكانية محاكمة قادة “إسرائيل” أمام المحكمة الجنائية الدولية.

دعوة فلسطينية

مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر منذ الـ7 من أكتوبر 2023، طلبت الحكومة الفلسطينية من المحكمة الجنائية الدولية اعتقال المسؤولين عن الجرائم في القطاع، لافتة إلى أن رئيس وزراء الاحتلال يبرر الجرائم بنصوص من التوراة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعشرات من القادة السياسيين والعسكريين والأمنيين الإسرائيليين سيناريو الملاحقة القضائية واحتمال تقديمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وفي غضون نحو شهر، وهو عمر التصعيد الإسرائيلي الحالي ضد قطاع غزة، ارتكب جيش الاحتلال أكثر من 700 مجزرة بحق العائلات الفلسطينية، استشهد خلالها نحو 10 آلاف شهيد فلسطيني، نحو من 70% منهم أطفال ونساء.

وللاحتلال الإسرائيلي تاريخ طويل وممتد ملوث بدماء الأبرياء من النساء والشيوخ والأطفال، وهو أمر يطرح خصوصاً مع الغضب الشعبي الدولي في أنحاء العالم من المجازر الحالية في غزة، إمكانية محاكمة قادة “إسرائيل” أمام المحكمة الجنائية الدولية.

دعوة فلسطينية

مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر منذ الـ7 من أكتوبر 2023، طلبت الحكومة الفلسطينية من المحكمة الجنائية الدولية اعتقال المسؤولين عن الجرائم في القطاع، لافتة إلى أن رئيس وزراء الاحتلال يبرر الجرائم بنصوص من التوراة.

وقال رئيس الوزراء محمد اشتية: “ندعو المحكمة الجنائية الدولية إلى إصدار أمر باعتقال المجرمين المسؤولين عن الجرائم التي تشهدها غزة”.

كما دعا إلى “سرعة التحرك لوقف العدوان ضد شعبنا في غزة”، مشيداً بـ”الدول التي سحبت سفراءها من (إسرائيل) وندعو البقية لرفع صوتها ضد جرائم الاحتلال”.

وتعقيباً على ما ذكره نتنياهو قال اشتية: إن “نتنياهو يبرر القتل والمجازر والإبادة الجماعية في غزة مستشهداً بنصوص من التوراة”.

دعوات كويتية دولية

ومطلع نوفمبر 2023، وافق مجلس الأمة الكويتي على حزمة من التوصيات التي تقدم بها عدد من النواب بشأن الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة؛ منها ملاحقة رئيس وقادة “إسرائيل” (العسكريين والسياسيين) كمجرمي حرب أمام المحافل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية وبرلمانات العالم.

وكلف المجلس في جلسته، الشعبة البرلمانية بقيادة جهود قانونية وإعلامية وسياسية بهذا الصدد.

وعلى ضوء ذلك، أشادت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقرار الكويت بملاحقة قادة دولة الاحتلال، وقالت إنه قرار شجاع.

بدوره، دعا وزير الخارجية الماليزي، زمبري عبد القادر، خلال مقابلة مع قناة “الجزيرة” (28 أكتوبر)، محكمة العدل الدولية لتحمل مسؤولياتها بتقديم المجرمين للعدالة، خاصة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أنه إذا لم يتقدم أحد لمحاكمتهم فإنها ستكون سابقة خطيرة تسمح بإطلاق يد المجرمين في كل مكان.

وفي 17 أكتوبر، اعتبر البرلمان العربي أن قصف واستهداف المستشفيات “انتهاك خطير لأحكام القانون الدولي والإنساني لأبسط قيم الإنسانية”، مطالباً بمحاكمة قادة القوة القائمة بالاحتلال، ومحاسبتهم على جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني، وعلى المجازر التي ترتكب بحقهم.

كما دعا الاتحاد العام للصحفيين العرب (18 أكتوبر) إلى “محاسبة إسرائيل على ارتكاب جرائم الحرب ضد الإنسانية، وتقديم قادتها للمحاكمة الجنائية الدولية”، خاصة بعد ارتكابها مجزرة العدوان الوحشي على مستشفى “المعمداني” في غزة.

جرائم حرب

يؤكد المختص بالقانون الدولي ثائر أيوب، أن ما يحدث في غزة “ليس مجرد انتهاكات عادية للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، بل جرائم حرب ترتكب في الأراضي الفلسطينية وضد الإنسانية وفق ميثاق روما المادة 8”.

وأشار إلى أن الأحداث في قطاع غزة “تعتبر جريمة إبادة جماعية، وتعد ضمن الجرائم الأربع التي يحاكم عليها ميثاق روما (جرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسان، وجريمة العدوان، وجريمة الإبادة الجماعية)”.

وقال: “جريمة الإبادة الجماعية ضمن ميثاق روما تتحقق عناصرها وتتمثل بشكل واضح من خلال العدد المهول من القتلى الذين يسقطون يومياً في غزة”.

ويكمل قائلاً: “نتحدث عن أعداد كبيرة من القتلى، وعنصر القتل العمد، واستهداف المنشآت والأعيان المدنية، وحجم الدمار الهائل والمهول، وحالة الحصار والعقاب الذي تفرضه “إسرائيل” على الشعب في غزة، ومنعه من الدواء والماء والطعام والسفر، ومحاصرتهم، وعدم السماح لهم بالتنقل”.

وإلى جانب ذلك، فإن “مؤشرات العقاب الجماعي تعتبر عنصراً من العناصر التي على ضوئها تتكون جرائم الإبادة، ومنع السكان من الحصول على الوقود والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية”.

القوانين الدولية الإنسانية تتحدث أن ما يجري في غزة هي “عمليات تقوم على الانتقام والبطش الشديد، ونتحدث عن جريمة إبادة فيما لو استجمعنا السياقات العامة في هذا الإطار”، وفق أيوب.

ويرى أن وصف قيادات “إسرائيل” الشعب الفلسطيني أنهم “حيوانات بشرية وعدم أنسنة هذا الشعب، يعد غطاءً لعملية القتل الممنهج الذي تقوم به قوات الاحتلال”.

وأضاف: “وإلى جانب ذلك فإن ما صدر عن القيادات الإسرائيلية بالحديث عن إلقاء قنبلة نووية على الشعب الفلسطيني إشارة واضحة إلى القتل الجماعي والإبادة الجماعية”.

وبيّن أن تفعيل محاكمة وملاحقة قيادات الاحتلال يتم من خلال اللجوء لمجلس الأمن لـ”تشكيل محكمة خاصة فيما يتعلق بأحداث غزة، أو الطلب المباشر من المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية بفتح تحقيق في الجرائم المرتكبة في غزة، وإصدار مذكرات اعتقال وتوقيف بحق قادة وجنود إسرائيل”.

إلا أنه يرى أن ثمة “خيبة أمل بالقانون الدولي حالياً، مع الكيل بمكيالين، ونسف المعايير ومرحلة اللامعايير التي نشهدها بالقضية الفلسطينية، مقارنة بما يجري في أوكرانيا”.

وأكمل: “في الحرب الروسية الأوكرانية تجاوبت الجنايات الدولية على عكس ما يحدث في فلسطين، حيث إن مجموع قتلى الحرب بين أوكرانيا وروسيا حتى اليوم أقل مما سقط في غزة خلال شهر واحد فقط”.

ويؤكد ضرورة تحريك الدعوى لإقامة محكمة “وجلب قادة “إسرائيل” إلى محكمة الجنايات أو تشكيل محكمة من قبل مجلس الأمن كما حدث سابقاً في محكمة البوسنة والهرسك ورواندا، خصوصاً أننا نتحدث عن شعب فلسطيني أعزل يتعرض لإبادة جماعية”.

قرار تاريخي

في فبراير من 2021، صدر القرار التاريخي من قضاة المحكمة الجنائية الدولية، الذي يقضي بأن لها ولاية قضائية على جرائم حرب أو فظائع ارتكبت في الأراضي الفلسطينية.

فتح القرار المجال أمام تحقيق محتمل في الجرائم الإسرائيلية، ولكن خلال العامين الماضيين لم يؤد حتماً إلى محاكمة قادة “إسرائيل” عن هذه الجرائم وحتى اليوم.

واعترضت الإدارة الأمريكية و”إسرائيل” على هذا القرار، علماً بأنهما ليستا عضواً في المحكمة الجنائية الدولية، ولكن في المقابل فإن الفلسطينيين انضموا إلى المحكمة في عام 2015.

جاء قرار المحكمة الجنائية الدولية بعد ثلاثة أسابيع فقط من نهاية رئاسة دونالد ترامب، التي فرضت خلالها الولايات المتحدة عقوبات على اثنين من مسؤولي المحكمة، من بينهم المدعية العامة فاتو بنسودا التي سبق أن أصدرت قراراً، في ديسمبر عام 2019، خلصت فيه إلى أن هناك “أساساً معقولاً للاعتقاد بأن جرائم حرب ارتكبت أو ترتكب في الأراضي الفلسطينية”.

وبعد تنصيب الرئيس الأمريكي جو بايدن، قالت وزارة الخارجية إن واشنطن “ستراجع بدقة” عقوبات عهد ترامبن بحسب الخليج اونلاين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى