العراقالمحررتحليلاتخاص

ما تأثير نتائج الانتخابات التركية على العراق ؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يرى مراقبون للشأن السياسي العراقي ، إنه إذا فاز أردوغان فلن يتغير الكثير، فصلاحياته واسعة لدرجة أنه لن يسعى إلى توسيعها أكثر من ذلك، وان هم اردوغان هو الجلوس في مكانه وإلغاء النظام الرئاسي ليصبح زعيما  لايميل الى اي حزب سياسي.

وقالوا ان السياسة التركية ستسير وفق منهجية جديدة بعد نتائج الانتخابات وان سياستها ستتغير بشكل كبير مع العراق والذي تلتزم في انقرة بعقود وبروتوكولات بعيدة الامد وستغير من سياستها مع بفداد بشكل كبير.

واوضحوا ان النتائج واضحة بفوز زب العدالة والتنمية وان اردوغان سيفير سياسته الاجتهادية بعد مؤشرات نتائج الاستطلاعات للرأي بفوز كاسح لرجب طيب اردوغان ، وان السياسة الجديدة التي سيتبعها اردوغان ستكون مختلفة تماماً مع خصومه من الداخل التركي وحتى دول الجوار ولاسيما الداخل العراقي .

وبحسب المراقبين ان هموم اردوغان السياسية اكبر من مساحة تركيا نفسها حيث المشاكل التي تتفاقم بين المعارضين ومن داخل حزبه مرورا بالصراع الداخلي وما لحق بتركيا جراء سياسته العبثية لاسيما مع سوريا والعراق وحزب العمال الكردستاني من جهة ومع مصر والخليج والمغرب العربي من جهة اخرى فضلا عن سياسة الانحياز التي يتبناها بين مدة واخرى ما تؤثر سلبا على الداخل التركي .

صراع داخلي

وتحدث مراقبون لوكالة “عراق اوبزيرفر” ،ان سياسة اردوغان هذه المرة تختلف من جهات عدة ،كونه يعيش ظروفا غاية في التعقيد بعد زلزال الذي ضب تركيا في 6 شباط من العام الجاري والتي تجاوزت حصيلة القتلى 46 ألف إنسان، ومن جهة اخرى تعيش تركيا تداعيات انهيار الليرة التركية التي خسرت جزءا كبيرا من قيمتها يومياً وتخلت عن حالة الاستقرار النسبي الذي تحقق في الأشهر الماضية، مما يعكس حقيقة أن معظم الإجراءات الاقتصادية كانت مجرد مسكنات.

ويعتقد المراقبون، ان الاقتصاد التركي أيضا مرحلة عصيبة، فقد وصل معدل التضخم رسميا إلى نحو 44 في المئة إذ يعاني الأتراك من أزمة تكلفة معيشية أكثر حدة بكثير من غيرهم. يقول الكثيرون إن معدل التضخم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير.

و كانت سنوات أردوغان الأولى نموذجا للنمو الاقتصادي القوي ومشاريع البناء الضخمة،والتزمت تركيا دائماً بشروط اتفاقيات القروض مع صندوق النقد الدولي.

ومع كل هذا تخلت حكومته عن السياسات الاقتصادية التقليدية. تقول سلوى دميرالب، أستاذة الاقتصاد في جامعة كوج، إن ذلك أدى تدريجياً إلى تآكل استقلالية البنك المركزي، وأقال أردوغان ثلاثة من حكامه خلال فترة قصيرة.

وارتفع التضخم، مع إبقاء أسعار الفائدة منخفضة، وانخفضت قيمة الليرة التركية مع تحسن الميزان التجاري وتعزيز الصادرات.

ويقول المراقبون ان اردوغان لا يزال يعد بتحقيق معدلات نمو عالية، وخلق ستة ملايين وظيفة جديدة، وإعطاء دفعة كبيرة للسياحة، لكن البروفيسورة دميرالب تعتقد أن سياساته ستُبقي التضخم فوق نسبة الـ 45 في المئة لأشهر قادمة.

لكن إذا فاز كمال كليجدار أوغلو وحلفاؤه بالرئاسة والبرلمان، فإنها تعتقد أن العودة إلى السياسات الاقتصادية التقليدية واستقلال البنك المركزي ستؤدي إلى خفض التضخم إلى 30 في المئة بحلول نهاية عام 2023 وسيستمر في الانخفاض بعد ذلك.

سياسة اقتصادية

حتى لو أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الفائدة فإن تركيا تتمتع بنمو قوي من الاستثمار الأجنبي: “في الوقت الحالي، وتركيا ليست رخيصة إلى حد ما، وموقعها الجغرافي، إلى جانب شباب سكانها والبنية التحتية؛ كل ذلك يوفر فرصا استثمارية متبادلة المنفعة للمستثمرين الدوليين”.

بدوره يقول الخصم الرئيس لاردوغان ، كليجدار أوغلو إنه سيعيد تركيا إلى النظام البرلماني واستعادة منصب رئيس الوزراء وضمان استقلال المحاكم وتعزيز الحريات الصحفية. وقد خاطب الأتراك قائلاً: “سأخدم جميع مواطني تركيا البالغ عددهم 85 مليوناً، وسأظهر الاحترام لكل واحد منكم”.

كما يؤكد انه في حالة فوزه سيحصل كل حزب من الأحزاب الخمسة المشاركة في تحالف كليجدار أوغلو على منصب نائب الرئيس وكذلك رئيسا بلديتي أنقرة وإسطنبول المنتميان لحزب كليجدار أوغلو.

كما دعا أردوغان إلى أن تتبنى تركيا تحالفات متعددة الأطراف بحيث ،ينظر إليها على أنها “واحة سلام وأمن”، ويعرض لعب دور الوسيط في الحرب الروسية في أوكرانيا.

فيما يرغب خصمه وحلفاؤه في العودة إلى مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وتعزيز العلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة، مع الحفاظ على علاقات تركيا مع روسيا.

دولة لا ترضخ

وقبل مدة قال أردوغان إنّ “تركيا دولة لا ترضخ للمخربين الذين يقومون بالنهب والسلب”. وعلّق على أعمال العنف التي شهدتها تركيا مؤخرا بذريعة الاحتجاج على هجمات تنظيم الدولة (داعش) ضد مدينة عين العرب (كوباني)، متسائلاً: “ما علاقة مدن إسطنبول وأنقرة وسيرت وبينغول بـ”كوباني” السورية؟ ألم تستضف تركيا (200) ألف من أشقائها الأكراد القادمين من “كوباني” وتؤويهم وتطعمهم، ماذا تريدون أكثر من ذلك؟”.

كما انتقد اقتراح الحزب التركي المعارض الأكبر، حزب الشعب الجمهوري، إصدار مذكرة تفويض للجيش من البرلمان بخصوص كوباني فقط، وذلك بعد تصويت الحزب ضد تمديد تفويض الجيش بعمليات خارج البلاد في سوريا والعراق عند الضرورة، مؤكداً أنّ “الشعب الجمهورية ليس صادقاً في نواياه، وإنّما يهدف إلى خلط الأوراق”.

وقال أردوغان موجها كلامه لحزب العمال الكردستاني (PKK): “تقومون بخطف أشخاص إلى الجبال لتجنيدهم من جهة وتعملون على إعاقة الاستثمارات من جهة أخرى وتتهموننا بإهمال الأكراد من ناحية ثالثة، أنتم من يهمل الأكراد ويخونهم، وامتداداتكم السياسية أيضاً متورطة في هذا الأمر”.

يذكر أنّ البرلمان التركي صادق مطلع الشهر الجاري على مشروع قرار يفوض الحكومة بإرسال القوات المسلحة التركية خارج البلاد للقيام بعمليات عسكرية وراء الحدود إذا اقتضت الضرورة ذلك، من أجل التصدي لأي هجمات محتملة قد تتعرض لها تركيا من التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى