العراقخاص

ما تبعات بيع العراق النفط بعملة غير الدولار؟ اقتصادي يجيب

بغداد/ عراق اوبزيرفر

‏اكد الباحث الاقتصادي زياد الهاشمي اليوم السبت، وجود مطالبات عاطفية برلمانية وغير برلمانية تطالب من الحكومة العراقية بيع النفط بعملات أخرى غير الدولار، فيما تساءل هل هذه المطالب منطقية وواقعية؟.

‏وبحسب الهاشمي ،  نظرياً، يمكن للعراق وغيره من الدول ببيع صادراته النفطية بأي عملة أخرى غير الدولار، فهذا قرار سيادي للدولة ولها الحرية في اتخاذه.

واستطرد: لكن النفط يعد سلاحاً اقتصادياً وسياسياً، له تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وهناك حساسية وحذر عالي عند التعامل بالنفط كسلعة مصدرة، فكل شئ يتعلق بالنفط له انعكاسات اقتصادية وحتى سياسية دولية.

‏وقال الباحث الاقتصادي، ان عملة تسعير النفط عالمياً هي الدولار، وهناك ترابط متين بين برميل النفط وبين الدولار الامريكي والذي تحدد بعد ١٩٧٣ بما يسمى بالبترودولار، واي كسر لهذه القاعدة سيكبد العراق خسارات كبيرة جداً تذهب في فروقات اسعار الصرف بين الدولار وباقي العملات .

‏واوضح الهاشمي، ان الدول النفطية تقوم ببيع نفطها بالدولار حصراً، لإدامة مصالحها وعلاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة. لذلك فإن بيع النفط بغير الدولار يعتبر نوع من التحدي او الاستعداد لدخول في صراع او حالة حرب مع الولايات المتحدة! .

ومضى يقول: هنا نجد ان العراق يصنف نفسه صديقاً بل وحليفاً للولايات المتحدة، ولا رغبة لحكومته في فتح جبهة مواجهة مع الأمريكان.

‏وزاد: الدولار يستخدم في تسعير وبيع وشراء مايقارب 60% من حجم التجارة العالمية وهذا ما يعطي الدول التي تستلم الدولار مرونة كبيرة وقوة في إدارة تجارتها ووارداتها، وعند بيع النفط بعملات أخرى غير الدولار، فإن العراق سيخسر هذه الميزة المهمة.

‏وختم حديثه بالقول ،ان  ، قرار التخلي عن بيع النفط بالدولار، هو قرار استراتيجي ضخم يحمل مخاطر و تبعات سياسية واقتصادية واسعة، يمكن ان تؤثر سلباً على مستقبل العراق لعقود قادمة، لذلك ليس من المنطقي ان يتم استخدام هذا القرار كوسيلة للتعبير عن الغضب من الأمريكان او كرد فعل عاطفي على عقوبات الفيدرالي!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى