المحررتحليلاتخاص

ما حقيقة تراجع نفوذ امريكا في “الشرق الاوسط”؟

 

متابعة/ عراق اوبزيرفر

حذَّر خبر بالشأن السياسي من تضرر مكانة الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط والعالم بفعل ازدواجية المعايير تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة.

وقالوا، إن “الغضب ينعكس نحو الولايات المتحدة وليس فقط ضد إسرائيل، في الشارعين العربي والعالمي بشكل متزايد بسبب الخسائر المدنية الهائلة للحرب الإسرائيلية على غزة”.

الى ذلك ذكر تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية “طوال رحلات وزير الخارجية أنتوني بلينكن في الشرق الأوسط وآسيا خلال الأسبوع الماضي، وجَّه إليه رؤساء الوزراء والدبلوماسيون اللوم بشأن التصرفات الإسرائيلية، واتهم العديد منهم الأسلحة الأمريكية بتسهيل الهجمات، وأن الجهود المبذولة للضغط من أجل وقف مؤقت لأسباب إنسانية، بدلًا من وقف دائم لإطلاق النار هي صيغة لاستمرار العنف ضد غير المقاتلين”.

الاسلحة الامريكية

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، متحدثًا إلى جانب بلينكن في عمّان، إن “المنطقة بأكملها تغرق في بحر من الكراهية سيرسم ملامح الأجيال القادمة”.

ودعا الصفدي واشنطن إلى وقف الهجمات الإسرائيلية على المدنيين قائلًا: “للولايات المتحدة دور قيادي تلعبه في هذه الجهود. وعليها وعلينا جميعًا تقع المسؤولية الثقيلة لإنهاء هذه الكارثة”.

وأضاف التقرير، أن “مسؤولي إدارة بايدن يعترفون بالتحدي الذي يواجهونه بينما يوازنون بين الدعم لإسرائيل والخسائر الفادحة بين المدنيين في غزة”.

وبالرغم من أن المخاوف الأمريكية بشأن تراجع النفوذ في الشرق الأوسط تسبق بفترة طويلة بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في الـ7 من أكتوبر، لكن الوضع الحالي من المحتمل أن يُسرع ويُعمق التداعيات.

وكما إن العلاقات الوثيقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن النهج المتبع في غزة، جعلت القادة العرب غير راغبين في أن يُنظر إليهم على أنهم يقدمون أي خدمات لواشنطن، بحسب التقرير.

الغضب العالمي

ولفت التقرير، إلى أن “الغضب تجاه واشنطن أعطى روسيا والصين فرصة لتصوير أنفسهما كمدافعتين عن الفلسطينيين، وتعزيز صورتيهما في العالم النامي”.

وبالنسبة لعالم منقسم بالفعل حول الهجوم الروسي على أوكرانيا، فإن أزمة غزة تقدم مبررًا لأولئك الذين يريدون استغلالها، وهو أن الدول الغربية تهتم بوفيات المسيحيين البيض الأوكرانيين أكثر من اهتمامها بالمسلمين في الشرق الأوسط.

وتوقع موقع “المونيتور” الإخباري، ألّا يقود توتر العلاقات بين الأردن وإسرائيل نتيجة الحرب على غزة، إلى قطع العلاقات بينهما بشكل كلي.

وقال الموقع في تقرير، إنه “بينما تستمر التوترات في العلاقات، هناك تفاهم على أن الأردن قد لا يقطع علاقاته كليًّا مع إسرائيل”.

وأضاف أن “رغم العلاقات الشخصية المتوترة بين الملك عبد الله ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فإن التعاون بين القطاعين العسكري والاستخباراتي في كلا البلدين مستمر، وهو ما يتجلى في جهود تقديم المساعدات لغزة”.

وذكر التقرير، أن “دبلوماسيين إسرائيليين أعربوا عن قلقهم بشأن تداعيات الصراع على علاقتهم المستقرة تاريخيًّا مع الأردن، وهي شراكة تمتد لنحو 3 عقود؛ ما يؤكد الحاجة لإيجاد توازن دقيق بين اتفاقيات السلام التاريخية والطبيعة المتقلبة للصراعات الإقليمية، مع ما يترتب على ذلك من آثار تتجاوز العلاقات الدبلوماسية المباشرة”.

وتابع: “تنبع مخاوف الأردن من سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي، التي أضعفت منظمة التحرير الفلسطينية؛ ما يشكل تحديًا لآفاق حل الدولتين الذي لطالما دافع عنه الأردن”.

وأضاف التقرير، أن “التوترات بين البلدين نشأت على مدى العقد الماضي بسبب الصراعات الإسرائيلية الفلسطينية، وخاصة في مناطق مثل الضفة الغربية والقدس الشرقية”.

وتصاعدت الأزمة في أعقاب تقارير تشير إلى قيام إسرائيل بدفع مصر لاستيعاب سكان غزة؛ ما أثار مخاوف الأردن من أن تصبح “وطنًا بديلاً” للفلسطينيين، مما يقوض فكرة الدولة الفلسطينية، بحسب التقرير.

ولفت إلى أن “الحرب المستمرة في غزة زادت من حدة توتر العلاقات؛ ما دفع المسؤولين الأردنيين إلى إصدار تصريحات قوية، إذ حذَّر رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة من عمليات التهجير المحتملة في غزة أو الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن مثل هذه الأعمال قد تؤدي إلى اندلاع الحرب”.

معايير مزدوجة

كما أكدت الملكة رانيا هذه الانتقادات، وسلطت الضوء على المعايير المزدوجة الملحوظة في استجابة العالم للصراع في غزة مقارنة مع غيره من الصراعات العالمية.

وتوج الأردن ردود الفعل هذه باستدعائه السفير الأردني من إسرائيل ومطالبة السفير الإسرائيلي بعدم العودة الى عمّان حتى يهدأ الصراع؛ ما أثار مخاوف من حدوث أزمة في العلاقات الدبلوماسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى