المحررعلوم وتكنولوجيا

ما كمية الملح الصحي في حياتنا ؟

عواصم / متابعة عراق اوبزيرفر

يشكل الصوديوم من الملح رافدا أساسيا لأجسادنا، وله فوائد عديدة أخرى، لكن هذا في حال تم استخدامه باعتدال. إلا أنّ خبراء يرون أن معظم الناس يستهلكون كميات كبيرة منه، ما يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

وفي العقود الأخيرة، اختلف الباحثون حول مقدار الصوديوم الذي يمكن اعتباره خطرا علينا، حيث أشار البعض إلى أن المبادئ التوجيهية الفيدرالية بالخصوص صارمة للغاية.

ووفقا للمبادئ التوجيهية الغذائية الأميركية، يجب ألا يتناول البالغون أكثر من 2300 ملليغرام – أي ما يعادل حوالي ملعقة صغيرة من ملح الطعام – يوميا.

وتقول جمعية القلب الأميركية إنه على الرغم من أن ما لا يزيد عن 2300 ملليغرام يوميا يعد هدفا جيدا للتحقيق، فمن الأفضل تجنب تجاوز 1500 ملليغرام يوميا، خاصة إذا كنت تعاني بالفعل من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، قال الدكتور فرانك، أستاذ التغذية وعلم الأوبئة في جامعة هارفارد، إن هذه المبادئ التوجيهية تستند إلى أفضل الأدلة المتاحة فيما يتعلق بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

لكن ليس كل الخبراء متفقين على هذه الكميات، ففي العديد من الدراسات التي نشرت في العقد الماضي أو نحو ذلك، ذكر الباحثون أن الأشخاص الذين يستهلكون كمية أكبر من الصوديوم – في حدود 5000 ملليغرام يوميا – هم فقط الذين لديهم خطر أكبر للإصابة بأمراض القلب أو الوفاة المبكرة.

وقال الدكتور مارتن أودونيل، أستاذ طب الأوعية الدموية العصبية بجامعة غالواي في أيرلندا، إن هذه النتائج تشير إلى أن المبادئ التوجيهية للصوديوم التي وضعتها المنظمات الصحية في جميع أنحاء العالم كانت صارمة للغاية.

باحثون آخرون وجدوا عيوبا في هذه الدراسات المتناقضة؛ حيث إن المشكلة الرئيسة هي أنها لم تتمكن من قياس كمية الصوديوم التي يجب ألا يتجاوزها الأشخاص بدقة.

ولوضع حد لهذا الجدل، قالت إدارة الغذاء والدواء الأميركية إن على البالغين تناول الصوديوم إلى أقل من 2300 ملغ يوميا، أي ما يعادل حوالي ملعقة صغيرة من ملح الطعام، وبالنسبة للأطفال تحت سن 14 عامًا، تكون الحدود الموصى بها أقل من ذلك.

وينصح الخبراء بضرورة تعقب تفاصيل أي منتج استهلاكي نشتريه لبحث كمية الصوديوم التي به.

وأظهرت العديد من التجارب الحديثة أن البالغين الذين يتمتعون بضغط دم طبيعي والذين يقللون من تناول الصوديوم كانوا أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم من أولئك الذين لم يقللوا من استهلاكهم.

في الولايات المتحدة، يأتي حوالي 70 بالمائة من الصوديوم الذي يستهلكه الأشخاص من الأطعمة المصنعة وتناول الطعام بالخارج، وفقا لإدارة الغذاء والدواء.

وقال الدكتور أبيل إن أفضل طريقة لتقليل استهلاك الصوديوم هي تناول كميات أقل من هذه الأطعمة وطهي مزيد من وجباتك في المنزل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى