العراقتحليلات

ما وراء طلب الامريكان تغيير السلاح الروسي في العراق ؟

بغداد / عراق اوبزيرفر
يشكل الصراع بين طرفي الصراع الدولي “الامريكي – الروسي” تحديا إضافيا لدول العالم ،بالرغم من وجود تحالف دولي آخر ينحاز الى الطرفين ،ولا يريد ان يخسرهما ،الا ان اللاعب الرئيس والهيمنة الكبرى في العالم تستحوذ عليها الولايات المتحدة الامريكية بحسب مراقبين ،لكن هذه المرة اختلفت المعادلات مع دول لاعب كبير مثل الصين التي تكون العقبة الاكبر امام الامريكان وتحالفها العميق مع الروس .
موقع وارزون الامريكي المتخصص بالشؤون العسكرية اوضح ،ان هناك ضغط تمارسه الولايات المتحدة على الجيش العراقي للتخلص من طائرات الهليكوبتر الروسية أم آي17 بمزاعم نقص قطع الغيار بسبب انشغال روسيا بالحرب مع اوكرانيا والعقوبات على استيراد القطع الروسية.
هذه التحول الامريكي له دلالات ومؤشرات وأسباب كما اوضح؟، وان خطط استبدال المروحيات الروسية التابعة للجيش العراقي تم تضمين تفاصيلها في التقرير الربع السنوي بمن قبل ما يسمى بعملية العزم الصلب التابعة للتحالف الدولي ونشرت من قبل مكاتب المفتش العام التابع لوزارة الدفاع بوزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية الامريكية.
ونتيجة لذلك ،و بسبب الحرب في اوكرانيا ،فان قدرة سلاح الجو العراقي على الوصول الى قطع غيار مروحيات ام آي 17 الروسية مقيدة بسبب القيود والعقوبات الامريكية المفروضة على شراء قطع الغيار الروسية، والخطة الامريكية الحالية هي بيع اربع طائرات هليكوبتر من طراز بيل اكسبو و16 طائرة من طراز بيل 412 لتحل محل الاسطول الروسي.
وأخبر مكتب التعاون الأمني في العراق التابع للجيش الأمريكي المفتشين العامين أنه يعمل مع وزارة الدفاع العراقية لتحويل أسطول القوة الجوية العراقية بالكامل إلى أسطول تابع للولايات المتحدة، على الرغم من ان طائرات الهليكوبتر الامريكية غير مكافئة باي شكل من الاشكال للمروحيات الروسية.
وفق تقدير خبراء ، انه لا يمكن الاعتماد على السياسة الامريكية ودخول داعش عام 2014 للموصل شاهدا على تخلي الامريكي وترك العراق وحده يقارع التنظيم اللا اسلامي ، بل هناك تقارير تؤكد وبشهادة الحشد الشعبي ان الامريكان كانوا يساعدون داعش بارسال “حاويات” دعم ترسل للتنظيم جواً .
وبذات الموضوع ،واثناء الحملة الانتخابية للرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب ،اعتراف صراحة ان الامريكان لا يمكن الوثوق بهم وهم من صنع “داعش” وكانت ضربة قاضية في حملته الانتخابية للخصومـ حيث فاز في اغلب الولايات ، رئيسا للولايات المتحدة الامريكية .
الخبير بالشأن السياسي الدكتور فاضل البدراني، اشار الى ان الولايات المتحدة ،واضح من سياستها انها تضغط منذ عام 2003 وحتى اليوم ،وان يكون التسليح للجيش العراقي امريكياً ،وهذه من مبررات الحرب على العراق وان يتحول العراق الى السوق الامريكية .
البدراني لفت في حديثه لوكالة “عراق اوبزيرفر” انه حتى فيما يتعلق بالعملة العراقية ،وربط الاقتصاد العراقي ،الان هناك حصار نقدي وحصارا صناعيا ،وخاصة التسليح العسكري ،وان تكون الطائرات “الهيلكوبتر” والتي هي منتج وصناعة روسية ،ان تتم عملية تسقيطها .
لذلك ارجع المحلل السياسي ،ان الامريكان فرضوا حصارا على بغداد ، وتم منع استيراد قطع الغيار ايضاً “المدني والعسكري” من روسيا ،ومنع ذهاب الدولار الى موسكو ،وهذه من الامور التي تخنق روسيا من الولايات المتحدة الامريكية والغرب .
ولفت البدراني الى، ان العراق تضرر من هذا الامر ،لكن “قد” تكون مشابهة لتعامل العراق مع طهران ،مثل استيراده الغاز وبالعملة الصعبة ،وتمديد العقوبات ،ما يسمى “بالاستثناءات” ،قد تكون هذه المسألة باستثناءات ،لكن ستكون بعملية تقنين ،وهذه عملية حصار بهذا الوقت .
واردف المحلل السياسي ان الولايات المتحدة ،لم تسلم العراق في حربه ضد داعش ،لانها فرضت على العراق ،طلبا رسميا للمجتمع الدولي تقوده ،بتدخل التحالف الدولي ،والذي شكل بزعامة امريكا ،وهي من يدير العملية العسكرية ،فضلا عن اشرافها العمليات ،فالتكنلوجيا العسكرية غير متوافرة لدى العراقيين .
ولذلك بحسب البدراني ،العراق لم يزود بالأسلحة ، والطائرات بتقنيات عالية غير موجودة ،وحتى طائرات الاف 16 لم تكن بكامل تقنياتها ،وظل العراق مرتبطًاً بالولايات المتحدة الامريكية .
وكذلك وفقا للمحلل السياسي، انه من باب مصلحة امريكا، ان لا يكون تزويد العراق بالتسليح ،وان يكون ضمن سياسة “دع الذئب عند البعض ” وسياسة امريكا هكذا ، الضغط على العراق .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى