العراقتحليلاترئيسيةسياسي

مباحثات مرتقبة بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستانيين

بغداد/ عراق أوبزيرفر

أفادت مصادر سياسية، في إقليم كردستان، بقرب إطلاق وساطة برعاية الولايات المتحدة، بين الحزبين الكرديين (الاتحاد الوطني، والديمقراطي الكردستاني)، لإنهاء الخلافات التي تصاعدت بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.

وذكر مصدر مطلع لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الوساطة المرتقبة، ستُطلق برعاية السفيرة الأميركية آلينا رومانوسكي، بهدف تليين العلاقات بين القطبين الكرديين، وذلك بعد أشهر على الصراع بين الجانبين، بشأن مناطق النفوذ، وإدارة الإقليم”.

وبحسب تلك المصادر، فإن “بافل طالباني، وافق على تلك الوساطة، فيما أبدى رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، قبوله أيضاً، لكنه يعتقد أن طالباني، لا يفي بالتعهدات التي تُبرم عادة بين الطرفين”.

وتركزت الخلافات بين الجانبين، حيال جملة ملفات، مثل إدارة قطاع الغاز، حيث تتركز عدة حقول في محافظة السليمانية، فضلاً عن الخلاف حول إدارة الملف الأمني، بعد واقعة اغتيال الضابط هوكار الجاف الذي أشعل حدة الصراع بين الجانبين.

وكان هوكار قياديا يعمل ضمن صفوف الاتحاد الوطني، لكن انشق لاحقاً، لينضم إلى صفوف الديمقراطي الكردستاني، ليتم اغتياله بزرع عبوة ناسفة تحت سيارته، ما أثار غضباً واسعاً، فيما واجه الاتحاد اتهامات بالتورط في تلك العملية.

داخلياً، بدت تلك الخلافات تطفو على السطح، وأصبحت الشغل الشاغل لوسائل الإعلام الكردية، وكذلك الأوساط السياسية والاجتماعية، وسط مخاوف من تأثيرها على وحدة الإقليم، خاصة في ظل التوغل نحو فصل الإجراءات في الدوائر والمؤسسات لمحافظتي أربيل والسليمانية.

ويطرح استمرار الخلافات بين الجانبين -اللذين كانا عماد تأسيس إقليم كردستان- العديد من الأسئلة عن أصل هذه الخلافات وعن إمكانية حلها، وفيما إذا كان استمرار الخلافات سيؤدي إلى حصول انقسام، أو إدارتين مختلفتين في الإقليم.

القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غياث سورجي، يقول إن “هناك خلافات ومشكلات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني ومع حكومة إقليم كردستان، لكننا مشاركين في حكومة إقليم كردستان، لكن المفاصل الرئيسية بالحكومة تخضع لسيطرة الحزب الديمقراطي كونه حاز أغلبية المقاعد البرلمانية، رغم ملاحظاتنا على كيفية حصوله على هذه المقاعد”.

وأضاف سورجي في تصريح صحفي، أن “هناك ملاحظات على حصة المكونات الاثنية داخل الإقليم التي حاز عليها الحزب الديمقراطي، فضلًا عن مشكلات أخرى؛ مثل: تأجيل انتخابات الإقليم التشريعية بسبب الخلافات، حيث طالب الاتحاد من الحزب الديمقراطي بتغيير قانون الانتخابات وأعضاء مفوضية الانتخابات، والنظر بحصة (الكوتا) التي يجب أن تمثّل المكونات وليس الحزب الديمقراطي، مع ضرورة العمل على فرز سجل الناخبين الذي يضم عشرات آلاف النازحين والمتوفيين”.

ولفت إلى أن “تجربة الإقليم جاءت نتيجة الدماء التي أُريقت خلال العقود الماضية، وأن حزبه قدّم عشرات آلاف القتلى في سبيل الإقليم ومقاتلة تنظيم داعش، لذلك لا يفكر الاتحاد الوطني بتقسيم إقليم كردستان”.

وتأمل أوساط سياسية كردية، وكذلك شعبية، بانتهاء الخلافات بين الجانبين، وحلّها بالطرق الودية، قبل أن تتحول إلى ملف يهدد وحدة أراضي الإقليم، في ظل التربص الحاصل من بعض الأحزاب في العاصمة بغداد، حول هذا الملف، ورغبتها بالتدخل في ملف العلاقة بين الحزبين الكرديين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى