المحررخاصمنوعات

مثل نيودلهي نعم.. الوجه الآخر لتكاتك بغداد!

بغداد/ عراق أوبزيرفر
يومئ الشاب مهند المياحي بيده إلى المارة، للركوب معه، بهدف إيصالهم إلى “رأس الشارع” في إحدى أحياء منطقة الشعب شرقي العاصمة بغداد، فيما يتساءل عن المستقبل المجهول الذي ينتظره.
غير المياحي، الملايين العاملين في سياقة الـ”توك تك” في أحياء العاصمة بغداد، وبعض المحافظات الأخرى، إذ يقول الشاب المياحي (17 عاماً) أن المستقبل أغلق أبوابه، على تلك الفئة، بسبب التجهيل المستمر، وغياب التعليم.
ويضيف خلال حديثه لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الجميع ينتقد التوك توك، لكنهم في الأساس يستقلونها، ولو نظرت إلى واقع الحال لرأيت أن تلك الدراجات تحتضن الملايين من الشباب الذين يعملون فيها، وأصبحت مصدراً للمعيشة”.
ويرى أنها “بالفعل حوّلت بغداد إلى نيودلهي كما يعبرون، لكن واقع الحال يختلف عن الدعوات والحديث والرغبة بالتحضر”.


تظهر الإحصائيات الرسمية أن معدل البطالة الرسمي حاليا، بلغ متوسط قيمته (13،74%) من إجمالي قوة العمل (15 عاما فأكثر)، ووصل على صعيد فئة الشباب الذكور (10%) مقارنة بالمتوسط العالمي (6.43%) على أساس 181 دولة، بينما الاناث بلغ متوسط القيمة (30.59%) مقارنة بالمتوسط العالمي على اساس 181 دولة بقيمة بلغت (8،40%).
وتظهر الدراسات أن ثمة ترابطا مباشرا بين بطالة الشباب والاستقرار الاجتماعي- الاقتصادي والسياسي في بلد معين، اذ بحث تقرير موجز لعام 2013 صدر عن البنك الإفريقي للتنمية في بيانات من 24 دولة نامية ووجد ترابطا مباشرا بين البطالة وانعدام الاستقرار السياسي.
لم تستثمر الأحزاب السياسية في فئة الشباب بأي شكل من الأشكال، بل سعت خلال السنوات الماضية، إلى تحطيم تلك الفئة، عبر زجها في سوق عمل “غير صحي” ويسير وفق “شريعة الغاب”.
يأتي الشبان العراقيون في البداية متسربين من المدارس، بسبب غياب الآليات السليمة، والمناخ الآمن للتعليم، وهذا يعود إلى تاريخ من التجهيل المستمر، والتعمد في جعل المدارس بيئة طاردة، وغير جاذبة للطلبة، ما يؤدي في النهاية إلى هروب الكثير من الطلاب بعد عدة سنوات من الدراسة.
كما أن غياب المستقبل، وانعدام التوظيف سواءً في القطاع الحكومي أو العام، أدى إلى خلق رأي لدى تلك الفئة، بأن الدراسة ليست شرطاً لأي شيء، خاصة وأن اغلب فئات الخريجين العراقيين قادوا تظاهرات خلال الفترة الماضية، للمطالبة بالتعيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى