العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسية

مجزرة الإقالات.. وجوه جديدة أم تصفية سياسية؟

بغداد / عراق أوبزيرفر

في قرار مفاجئ، صوت مجلس الوزراء على إقالة عشرات المدراء العامين من مناصبهم، ضمن حملة واسعة، ما يعني ضخ دماء جديدة في الهيكل الإداري للدولة العراقية، وسط آمال بإمكانية تحقيق تقدم في عدد من الملفات المهمة.

وأقر السوداني، الثلاثاء، حزمة واسعة من القرارات الإصلاحية التي تضمنت المصادقة على إقالة نحو 60 مسؤولاً بدرجة مدير عام في وزارات مختلفة، ضمن ما اعتبره الدفعة الأولى لعملية تغيير شاملة في مناصب المديرين العامين بالدولة.
وجاء القرار، الذي يُعد الأول من نوعه من ناحية عدد الإقالات بالمناصب الإدارية العليا في الدولة، بعد مضي ستة أشهر على منح حكومة السوداني الثقة في 27 أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي.

وشملت قرارات الإقالة مديرين عامين في وزارات وهيئات مختلفة داخل بغداد ومختلف محافظات البلاد، ما يُرجح أنها تمت بتوافق سياسي بين الكتل والأحزاب.

وذكر بيان لمجلس الوزراء، تلقت وكالة “عراق أوبزيرفر” نسخة منه أن “مجلس الوزراء صادق، على إقالة الوجبة الأولى من المديرين العامين ممن أخفقوا في التقييم”.

وأضاف البيان أنه “التزاماً من الحكومة بتطبيق مفردات الإصلاح الإداري ضمن أولويات العمل، فقد أقرّ مجلس الوزراء توصيات لجنة تقييم المديرين العامّين، وتضمنت نقل المديرين العامّين ممّن لم يحصلوا على تقييم إيجابي، إلى درجة أدنى من الدرجة التي كان يشغلها قبل تعيينه مديراً عاماً”، مشيراً إلى أن بدلاءهم سيكونون من نفس القوى العاملة داخل الوزارة المقالين منها.

400 مدير عام

وتشير توقعات إلى أن العدد الكلي للمديرين العامين الذين ستتم إقالتهم يتجاوز 400 مدير عام في مختلف وزارات الدولة.

وعلق الباحث في الشأن السياسي العراقي، شاهو القره داغي، على القرارات الجديدة في حسابه على تويتر قائلاً: إن “مجلس الوزراء يصوت على إقالة الوجبة الأولى من المديرين العامين، الذين أخفقوا في التقييم وفق مجموعة من المعايير، مع وجود توجيهات بأن يكون البدلاء للمديرين العامين من الوزارات ذاتها، وألا تؤثر الخلفية الحزبية والسياسية في عملية الاختيار”.

ويأمل أقتصاديون، أن يحقق مجلس الوزراء العدالة في الإقالات، واعتماد معايير واضحة في ذلك، وعدم جرّ هذه الخطوة نحو تصفية الحسابات السياسية، باعتبار أن الكثير من المدراء العامين تابعون لأحزاب مكّنتهم في هذا المنصب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى